الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » خلفيات محاولة التقارب بين الشبيبة الإسلامية وجماعة العدل والإحسان .

خلفيات محاولة التقارب بين الشبيبة الإسلامية وجماعة العدل والإحسان .

قدم الشيخ عبد الكريم مطيع ، مرشد حركة الشبيبة الإسلامية وهي أول تنظيم إسلامي ظهر في المغرب بداية سبعينيات القرن العشرين ، هدية للشيخ عبد السلام ياسين مرشد جماعة العدل والإحسان عبارة عن تفسير لسورة النساء الذي انتهى منه الشيخ مطيع .

وأثارت هذه المبادرة تساؤلات عدة عن خلفياتها وأهدافها خصوصا في هذا الوقت الذي عرف تعيين أمين عام حزب إسلامي ــ حزب العدالة والتنمية ــ رئيسا للحكومة بصلاحيات دستورية واسعة قلصت من صلاحيات الملك لصالح السلطة التنفيذية .  وتنبغي الإشارة إلى أن هذه المبادرة تروم تحقيق تقارب بين حركة مطيع وجماعة ياسين بعد قطيعة نتجت عن خلافات جوهرية ، سياسية ومذهبية .

إلا أن هذه المبادرة التي كان يراهن عليها مرشد الشبيبة الإسلامية في أن تلقى تجاوبا وترحيبا من طرف مرشد العدل والإحسان يمكن أن يؤسس عليه علاقة نوعية بين الهيئتين ، لم تلق ،  لحد الساعة ، أي اهتمام من طرف مرشد الجماعة ،كما لم تتم الإشارة إليها في الموقع الرسمي للجماعة ولو من باب الإخبار .

مما يعني أن الجماعة قابلت المبادرة بإهمال متعمد في طياته معاني كثيرة ليس أقلها أن الجماعة لها مرشدها الروحي له من العلم اللّدني ما ليس لغيره من زعماء الحركات الإسلامية وضمنهم الشيخ مطيع .

بمعنى أن الإسلاميين مهما بلغ علمهم بالقرآن فإنه لا يتجاوز ظاهر الآيات ، أما باطنها فقد خص الله تعالى به “العلماء الربانيين” وضمنهم الشيخ ياسين كما تدل وتبين كتاباته وأدبيات الجماعة .

ولا شك أن حركة الشبيبة الإسلامية تحاول ، منذ انطلاق حركة 20 فبراير الاحتجاجية ، أن يكون لها دور وتأثير في المسار الذي يتخذه المغرب تحت ضغط الشارع المغربي . وقد بدأت حركة الشبيبة الإسلامية محاولاتها تلك بالرسالة المفتوحة التي وجهها الشيخ مطيع إلى الملك محمد السادس في 12 ربيع الأول 1432 ،أي قبل عام من الآن جاء فيها (  إنك تأخذ على الصادقين من الدعاة أنهم يكرهون عهدك – كما كرهوا عهد أبيك من قبلك – وأن كثيرا منهم يتمنون لك الزوال..

لن أطيل عليك في هذا الخطاب بذكر الفساد السياسي والاجتماعي والاقتصادي والمالي والأخلاقي الذي استشرى في عهدك وكانت خميرته ومقدماته من عهد أبيك، مما رعاه أتباعه ونمته بطانتك، ولا مناص لك من تحمل مسؤوليته أمام الله تعالى، فكل ذلك نتيجة منطقية لمنهج الحكم لديك، وأعراض لمرض عضال في نظامك السياسي.

إن أساس الفساد في دولتك هو داء الاستبداد، سولت لوالدك حاشيته أن بقاء عرشه لا يدوم إلا بالاستبداد، فاستبدت من وراء ظهره بالبلاد والعباد، ثم ذهب عرشه بإفضائه إلى ما قدم محملا بما اعتدى وما ظلم، وسولت لك بطانتك نفس التوهم، وها هي أيضا تتداول خيرات البلاد فيما بينها، في دولة تستضعف مواطنيها وتسجن وتقتل وتنفي دعاة الإصلاح والحق فيها، وتستبد بالحقوق الطبيعية لبني الإنسان، بل تستبد بالدين نفسه، تحريفا له وتزييفا لحقائقه وإنكارا للمعلوم منه بالضرورة.

والعصرُ غيرُ العصرِ، وما عاد لدولة في الأرض أن تحمي الاستبداد، وقد صار المستبدون في عصرنا هذا عبئا على مصالح الدول قويها وضعيفها.

إنك بين نهجين لا ثالث لهما: ملكية لا تحكم، وتترك للشعب حق تسيير أمره بما يضمن مصالحه وحريته وكرامته واقتسام ثروته، أو اعتراف للشعب بحقه في تقرير مصيره واتخاذ قراره واختيار مسؤوليه. وليس وراء ذلك إلا الاستبداد الذي يعصف بصاحبه مهما تطاول به الزمن وتبدلت من حوله الأحوال.

ثق أن هذا الخطاب من رجل لا يستطيب الظلم ولا يسعى لحكم، وإنما هي كلمة حق أرجو أن أجدها بين يدي الله وأنا على مشارف لقائه عز وجل، فإن كان لى حظ واحد استمعتَ وأعرضتَ، وإن كان لي حظان استمعتَ واهتديتَ ) .

فم حيث المضمون جاء شبيها بمضمون الرسالة التي وجهها الشيخ ياسين إلى الملك الراحل الحسن الثاني تحمل عنوان “رسالة الإسلام أو الطوفان”.  ثم أتبعت الحركة هذه الرسالة محاولات أخرى تضمنت رسائل إلى التنظيمات الإسلامية للمشاركة في حركة 20 فبراير عند تأسيسها ، أو بعدم الامتناع عن التصويت في الاستفتاء على الدستور وإن كان موقف الحركة هو التصويت بـ “لا” لكون ( الطريقة التي اتبعت لوضعه ليست سليمة؛ إذ الأصل أن يتم تأسيس مجلس منتخب وحر مستقل وذي أهلية  للقيام بهذه المهمة ) وهو نفس الموقف الذي اتخذته جماعة العدل والإحسان من الطريقة التي اعتمدها النظام الملكي في تعديل الدستور ؛ فضلا عن رفض الحركة  إعطاء الدعم للأحزاب لتنظيم الحملة من أجل التصويت على الدستور ، حيث اعتبرت ما (أقدم عليه وزير الداخلية من مخالفة شرعية لا مجال للتأويل فيها، وهو توزيع رشى بأكثر من سبعة ملايير سنتيم على بعض الأحزاب كي تقوم بالدعاية والترويج لصالح الدستور؛ وهذا يعد بصريح التعبير الشرعي رشوةً، والرشوة محرمة شرعاً ) .

كل هذه المبادرات كان الهدف منها جعل الحركة في واجهة الأحداث باعتبارها حركة لها وزن وصوت مسموع ومحترم لدى التيار الإسلامي المغربي . وهذا مضمون الرسالة التي وجهها الشيخ مطيع إلى قادة التيار الإسلامي المغربي في 2 شوال 1432 قال فيها (خطابي لكل الإخوة الإسلاميين، سابقين في درب الدعوة ولاحقين، شيوخا وناشئة، أمدهم الله بالثبات والقوة والتوفيق، ومزيد الهداية إلى صراطه المستقيم.

أيها الإخوة الكرام، كلكم بدون استثناء تشعرون بما آل إليه حال البلاد وأهلها من جنوح عن الجادة سياسي واقتصادي واجتماعي وأخلاقي، أصبحت به ثوابت الأمة محط أخذ ورد واختلاف ونزاع، ولا شك أنكم تعرفون المخاطر المحدقة بأي أمة تنهار ثوابتها الدينية والوطنية والأخلاقية التي هي أوتاد وحدتها وقوتها وسبب ارتقائها في معارج العز والفلاح.

وكلكم أيضا تعرفون أن ثوابت الأمة هي وحدتها والتفافها حول دينها عقيدة وشريعة وأخلاقا وأهدافا ومقاصد، وأن مسؤولية حمايتها على عاتق كل مسلم حر، وقد عصفت بوطننا وثوابته عواصف التشرذم والتفرقة وصراع المذاهب والأهواء والمصالح الضيقة، والأمزجة المتقلبة والولاءات المتباينة، كما غالى بعض أعضاء التيار اٍلإسلامي في الاختلاف وافتقدوا أدب الحوار فيما بينهم، وحلاوة الكلمة الطيبة لبعضهم ولغيرهم، وسقطوا فريسة التآكل الداخلي والتنازع المؤدي إلى الفشل وذهاب الريح، مما أصبح به واجبا على كل واحد منا أن ينتبه من غفلته ويؤوب إلى الحق الذي يوحد ولا يفرق، ويجمع ولا يشتت، ويؤلف القلوب ولا يضربها ببعضها، والحال أن الهدف الذي نسعى له جميعا واحد، ووحدة الهدف تؤدي حتما إلى وحدة الصف، لاسيما وقد حذرنا الله  تعالى من السقوط فيما سقطت فيه الأمم السابقة فذهبت ريحها واندثر أمرها ..

أيها الإخوة إن مما دعاني لهذه الكلمة إليكم هو ما تئن منه أمتنا وقد تكالبت عليها قوى التآمر الخارجي، والجهل الداخلي والغضب للنفس والمصلحة الذاتية لدى الكثير منا، والظرف يقتضي أن نؤوب جميعا إلى بعضنا كي نساهم في بناء أمتنا بما يحفظ الحقوق ويجمع الشمل ويوحد الأمة ويعين على نوائب الحق، وينشر الأمن والسلام والوئام بين جميع أفراد الأمة، ولا أرى خيرا من الظرف الحالي أنسب للسعي في هذا الاتجاه، وهو ظرف الانتخابات التشريعية على ما سال في نقدها والتشنيع عليها من مداد، لأنها على علاتها أقصى ما هو متاح للأمة حاليا، ولا بد من أن نحقق بها ما تتسع له من مكاسب ونحفظ بها ما نستطيع حفظه من ثوابت.

حرصا مني على وحدة الصف الإسلامي وصفاء قلوب أهله وعملا بقوله تعالى:{ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} آل عمران 134، وقوله عز وجل:{فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} الحجر 85 فقد صفحت صفحا جميلا عن جميع الإخوة الإسلاميين ممن آذاني بالقول أو العمل أو الظن السيئ، وتنازلت لوجه الله تعالى عن حقي في مساءلتهم يوم الدين، كما ألتمس الصفح ممن أكون قد أخطأت في حقه، لا سيما وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، وليس هذا مني إلا شكرا له عز وجل على ما آواني في هجرتي التي دامت ستا وثلاثين سنة، شملني فيها بكنفه في أرضه الواسعة، ولم يحوجني فيها إلى كنف أحد من خلقه أو حضن عبد من عباده، قلت فيها وأقول، وكتبت فيها وأكتب، ما ألتمس به رضاه وحده عز وجل، لا أخاف في الله لومة لائم، فله الحمد والشكر ومنه العفو والإحسان).

لا شك أن الخطوة التي أقدم عليها مرشد الشبيبة الإسلامية بإهداء الشيخ ياسين تفسيره لسورة النساء لها أكثر من دلالة . ويمكن الإشارة إلى التالي :

1 ـ أن الشيخ مطيع بات له نفس المواقف التي للشيخ ياسين من الإصلاح الذي يعرفه المغرب إثر الربيع العربي . فكلاهما يناهضانه ويرفضانه وإن اختلفا في المنطلقات . ولا ننسى في هذا الإطار ، الهجمة الشرسة التي شنتها الشبيبة الإسلامية على النظام المغربي إثر اعتقال أحد أبرز قياداتها ــ حسن بكير ــ بمدريد ، وكذا رفض السلطات المغربية السماح لعبد الكريم مطيع بالعودة إلى المغرب .

2 ــ أن الشيخ مطيع وجه انتقادات شديدة للدستور الجديد وطريقة إعداده لا تختلف عن الانتقادات التي وجهتها جماعة العدل والإحسان .

3 ــ أن الشيخ مطيع أدرك جيدا ألا مكان له على متن قطار الإصلاح الذي يقود إدارته حزب العدالة والتنمية ، وهو نفس الحال بالنسبة للشيخ ياسين .فهو والجماعة خارجه .

4 ــ أن الشيخ مطيع فهم الرسالة التي وجهها عبد الإله بنكيران كرئيس للحكومة من داخل البرلمان إلى باقي الإسلاميين الذين يرفضون الاعتراف بشرعية النظام واحترام الثوابت التي تأسست عليها الدولة المغربية منذ عهد إدريس الأول وهي الملكية ، الإسلام ،الوحدة الترابية . وتحمل رسالة بنكيران تهديدا صريحا لجماعة العدل والإحسان ولغيرها بأن القانون سيطبق على كل من يخالف الثوابت ويخرق القانون .

ولا شك أن الشيخ مطيع وجد نفسه معنيا بهذا التهديد فسعى إلى البحث عن تشكيل جبهة الإسلاميين الرافضين لنهج الإصلاح .

5 ـ سبق لبعض قيادات العدل والإحسان اتهام الشبيبة الإسلامية بالتعاون مع النظام ضد الجماعة . كما سبق لقيادات الشبيبة الإسلامية بتوجيه نفس التهمة لجماعة العدل والإحسان .

وفي هذا السياق سبق وأكد محسن بناصر الناطق الرسمي باسم الأمانة العامة للشبيبة الإسلامية حينها طبيعة العداء الذي تكنه جماعة العدل والإحسان لحركته قائلا ( ولئن كان الرعب من هذه العودة ـ عودة مطيع ـ جعل من بعض الفصائل الإسلامية أذنا صماء ولسانا أخرس كلما سألناهم حقنا عليهم في النصرة والتضامن ، مع أننا أيدناهم في أشد حالات محنتنا ، ومع أن جماعتهم أنشأتها السلطة في دجنبر 1975 للتغطية على قمعنا وشل حركتنا ، كما صرحت بذلك ابنة الأستاذ ياسين لمجلة الوطن ( العدد 1270 بتاريخ  6 ـ7 ـ 2001 ) حيث قالت بالحرف الواحد : ” فجاءوا إليه برخصة وقالوا له عليك الآن إصدار جريدة وكانت هذه النواة الأولى لتكوين جماعة العدل والإحسان ) ( الصحيفة عدد 65) . لهذا أراد الشيخ مطيع أن يفتح صفحة جديدة مع الجماعة ويجاوز الخلافات ومرحلة القطيعة والتخوين .
 
6 ـ إن حركة الشبيبة الإسلامية تعتبر نفسها مسئولة عن التيار الإسلامي في المغرب . وهذا ما نقرأه في حوار أجراه موقع الشبيبة مع الأستاذ محسن بناصر  وضح فيه خلفية الدعوة إلى توحيد الصف الإسلامي في المغرب جاء  فيه ( إن موقفنا من الوحدة والتغافر ليس إلا شعورا منا بالمسؤولية، نظرا لموقع حركاتنا كحركة أمّ لجميع التيارات الإسلامية المغربية، ولا بد أن تكون أول من يشعر بخطورة المآل الذي تسير إليه الدعوة، والمخاطر التي تحدق بالوطن، ونظرا أيضا لما تعانيه الساحة الإٍسلامية من أمراض مستعصية توظفها مختلف القوى المعادية للإسلاميين، ويوظفها النظام من أجل ترويض طائفة بطائفة) .

لهذا يريد الشيخ مطيع أن يحظى بشرف وضع لبنة الوحدة أو التنسيق على الأقل بين مكونات الحركة الإسلامية التي توجد في موقع المعارضة لتكون نواة الوحدة بين كل تنظيمات التيار الإسلامي .

7 ــ  إن الشيخ مطيع وجد في تفسيره لسورة النساء ما يخدم توجهه لإصلاح ذات البين بين الإسلاميين وتوحيد صفوفهم .إذ جاء في تفسيره ما يلي ( وكما دأب عليه الوحي الكريم من شمولية الأمر بالعدل في كافة مناشط الحياة تطرق إلى وجوب العدل في حالات الخصام والشنآن بين الأفراد والجماعات، فحرم الجهر بالسوء بين الناس مبادأة ومجازاة، إلا من ظُلِم  فانتصر ولم يفجر، أو عفا عن السوء وصبر) . وهذه رسالة واضح إلى تجاوز حالة الخصام والشنآن .

8 ــ إن حركة الشبيبة الإسلامية وجماعة العدل والإحسان تتهمان الدولة وأجهزتها الاستخباراتية بالتخطيط لتنفيذ الأعمال الإرهابية التي عرفها المغرب سنة 2003 أو تفجيرات مقهى أركانة بمراكش أبريل الماضي إذا جاء في البيان الذي أصدرته الشبيبة الإسلامية ما يلي (واصلت طاحونة الإرهاب الاستخباراتي الرسمي مسيرتها المعتادة بتفجير مقهى أركانة في قلب مدينة مراكش، ظهر أمس الخميس 28 أبريل 2011م، مما ذهب ضحيته عدد من القتلى والجرحى الأبرياء، واهتز به أمن البلاد والعباد ..

إننا إذ ندين هذا العمل الإرهابي الجديد في مراكش نحذر من تبعات مواصلة فبركة الأجهزة الأمنية المغربية للأعمال الإرهابية وتوظيفها لتكميم الأفواه وتصفية المعارضين).

إن الشيخ مطيع وجد نفسه يتقاطع المصالح مع الشيخ ياسين . فكلاهما أصبحا خراج قطار الإصلاح بعد أن نبذتهما الدولة ولم تشمل أعضاء جماعتيهما المعتقلين أو المنفيين بالعفو . وهذا الذي أجج غضب الحركتين معا ، وحاول الشيخ مطيع استغلاله بالتقارب مع جماعة الشيخ ياسين .

لكن  هذا الذي سعى إليه الشيخ مطيع لن يحقق له مناه ولا أدنى أهدافه . فجماعة العدل والإحسان اختارت أن تكون لها مواقفها المتميزة والمستقلة عن غيرها من الجماعات الإسلامية ، كما اختارت مناهضة النظام من حيث هو نظام حكم تصفه بالعض والجبر وقررت ألا تصالحه ولا تعترف بمشروعيته  الدينية والسياسية . لهذا فهي تسعى لإسقاطه وإقامة نظام بديل خلافا لباقي الحركات الإسلامية التي اختارت العمل من داخل مؤسسات النظام مثل حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح .

ستمر مبادرة الشيخ مطيع هذه كما مرت مبادرات سابقة له ولحركته دون أن تلقى اهتماما لدى الصف الإسلامي . فكل مبادرة تستمد قوته ووقعها مما يمثله التنظيم الذي أصدرها . وحركة الشبيبة الإسلامية باتت اسما بدون تنظيم له قواعد وأتباع يمكنهم التأثير في الشارع المغربي .

من هنا أعتقد ألا مستقبل لهذا التقارب الذي ينشد الشيخ مطيع رغم إصراره على الدفع به إلى مستويات متقدمة خصوصا بعد أن أعلن الصفح عن الذين أساؤوا إليه وإلى حركته ، ويقصد أساسا جماعة العدل والإحسان .

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*