الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الشعب الكويتي سلفي بالفطرة منذ القدم

الشعب الكويتي سلفي بالفطرة منذ القدم

حاول عدد من الأشخاص والتيارات السياسية تشويه صورة السلفية كمنهج ديني يتبع القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وفهم السلف الصالح والتابعين وتابع التابعين لهذه السنة المطهرة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي» وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم، ‏«‏افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة‏»‏‏.

وفي لفظ‏:‏ ‏«‏على ثلاث وسبعين ملة‏»‏ وفي رواية قالوا‏:‏ يا رسول الله، من الفرقة الناجية‏؟‏ قال‏:‏ ‏«‏من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي‏»‏‏‏‏. ومن صور تشويه السلفية في الكويت كمنهج قول البعض إن من أسس السلفية في الكويت هو الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق بعد قدومه للكويت والاستقرار فيها في نهاية السبعينيات! وهذا الكلام يحتمل وجهين وجهاً صحيحاً ووجهاً خاطئاً.

فالوجه الصحيح لهذا القول هو إن الشيخ عبدالرحمن عبد الخالق له الفضل في تأسيس السلفية السياسية في البلاد بعد أن عمل على خلق نظام إداري وسياسي شبيه بنظام الأحزاب وقد صرح بذلك بنفسه في مقابلات صحافية بقوله إنهم كجماعة استطاعوا أن يدخلوا مجلس الأمة وأن يصبح منهم وزير كما أنه ساند حزب النور المصري في الانتخابات الأخيرة وبارك التعاون بين حزب النور وحزب جماعة الإخوان المسلمين للوصول الى قبة البرلمان والسيطرة على مقاليد الحكم هناك. أما الوجه الخاطئ لهذا القول هو ان الشعب الكويتي سلفي بالفطرة من قبل ان تتأسس الكويت كدولة سياسية ذات كيان مستقل.

فقد قال الشيخ العلامة الكويتي عبدالعزيز الرشيد رحمه الله (المتوفى عام 1356 هـ): «أنا عبدالعزيز آل الرشيد حنبلي المذهب سلفي العقيدة».وقال علامة الكويت محمد بن عبدالله الفارس رحمه الله (المتوفى عام 1326هـ) في الورقة الأخيرة من «ديوان المتنبي»:«وكان الفراغ من رقمه بقلم أفقر الورى محمد بن عبدالله بن محمد الفارس التميمي أصلا والنجدي منشأ والكويتي مسكنا والسلفي اعتقادا والحنبلي مذهباً».

وكتب الشيخ العلامة الكويتي عبدالله بن خلف الدحيان رحمه الله (المتوفى عام 1349هـ) على الورقة الأخيرة من كتاب «مختصر لوامع الأنوار البهية» تم نسخ هذا الكتاب بقلم: عبدالله بن خلف بن دحيان الحنبلي السلفي الأثري».وقال الشيخ الأديب الكويتي يوسف بن عيسى القناعي رحمه الله (المتوفى عام 1348هـ) عن نفسه: «وكان لمؤلفات الامامين ابن تيمية وابن القيم أكبر أثر في انارة السبيل امامي واماطة الستار الذي أبصرت من خلفه الحق واضحا فنفرت بعده من كل ما ألفته مما لا يتفق والدين في شيء». وكما هو معلوم من ان الامامين ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله من سلف هذه الأمة الذين ساروا على نهج الصحابة رضي الله عنهم.

وهذا دليل قاطع على ان الشعب الكويتي كان سلفي الفطرة يسير على نهج النبوة الصادقة والصحابة الأطهار لأن هؤلاء كانوا علماءه ومشايخه.ولم يقف تشويه الحقائق عند هذا بل حاول المرشح فيصل الدويسان تزييف التاريخ بالقول في مقابلة تلفزيونية بعد ان سئل عن ماذا سيفعل إذا رشح لمنصب وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بقوله ان أصل الكويت صوفي!.

فالكويت لم تعرف الصوفية كمنهج إلا بعد ان سيطر حزب الإخوان على وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وتم جلب المتصوفة من بلاد الشام ومصر للتصدي للفكر القومي العربي الذي تنامى في البلاد في منتصف الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي وقد استطاع أهل الكويت ولله الحمد ان يكشفوا اعوجاج المنهج القائم على البدع والغلو في حب الأولياء الأموات والتبرك بهم فعمل على محاربتهم حتى قضى على هذا الفكر في الكويت. فمن أين جاء الدويسان بهذا القول؟

 hmrri@alwatan.com.kw
twitter@AL_safi1

—-

نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

-- حمد سالم المري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*