الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » المسلمون..وتحديات الإعلام التقني..

المسلمون..وتحديات الإعلام التقني..

إذا لم يكن شهرياً، فبنصف العام أو خلال سنة تنعقد اجتماعات ومؤتمرات إسلامية على مختلف المستويات، وقد نشأ في ظلها، مكاسب جيدة، لكنها لم تأت بالنتائج المأمولة، سواء جاءت اللقاءات على المستويات الشعبية، أو الرسمية ، ويأتي المؤتمر العالمي الثاني للإعلام الإسلامي الذي انعقد في (جاكرتا) العاصمة الأندونيسية، ليطرح في توصياته اتجاهاً منطقياً وموضوعياً يحتاج إلى التطبيق وخاصة (الحوار مع مختلف الثقافات وأتباع الديانات والحضارات)، والدين الإسلامي يملك الفكر والإقناع بسلامة مقاصده وتبنيه علوم العصر، والتعامل بالمنطق والتعايش الإنسانيين..

فالإعلام الذي انتقل من البدايات التقنية، المذياع والصحيفة استطاع، وفي سنوات قصيرة، أن يشيع التواصل العالمي من خلال وسائط لم تكن تدور في ذهن أي إنسان، وقد تحولت إلى وسائل لنقل الخبر والمعلومة، وكشف الأسرار التي كانت حكراً على السلطات، ونحن في معركتنا مع العالم علينا أن نجعل صلتنا ليس فقط استنباط النصوص وإنما طرح الأفكار والمفاهيم، وخاصة مع مَن صورونا بصفات لا تتفق مع الحقائق وجوهر ديانة هي الأكثر نمواً وتصاعداً في العالم، والتقصير بعدم استثمار الدعاية الهادفة من خلال الإعلام الحديث لا يقع على دولة أو منظمة أو حزب، إذا كنا في مجتمعاتنا لا نزال نتحارب ونتصارع على خلافات ليست جوهرية بما في ذلك نشر التعصب والانغلاق الذي سمح للجبهات المعارضة والمعادية للدين الإسلامي بنقل ما يقال، ويُكتب ويصرح به كإدانات تنقل ما يكتب أو يقال لإدانتنا..

المسؤولية ليست سهلة، لكن دعونا نرَ كيف تعمل إسرائيل وآلتها الإعلامية والجبهة العالمية العريضة التي استطاعت، إن لم تكسبها، تحييدها في صراعها مع العالم الإسلامي أو غيره، بينما نحن المليار أو أكثر لم نوظف إمكاناتنا الكبيرة رغم امتلاكنا الكفاءات العقلية والفنية والدينية وغيرها، بل إن مجابهتنا مع أضدادنا تأتي لصالحهم لأن بيئة العمل لا تزال اجتهادات وليست خططاً ومفاعيل وأدواراً يتحملها العالم الإسلامي بأسره..

نقاط ضعفنا نحن من خلقناها، سواء برفض الآخر وتكفيره، أو من يعلنون تعصبهم وعدم الانفتاح على ما في العصر من إيجابيات، وتأتي الصورة السلبية التي طالما أخذت حجماً هائلاً، التعامل مع المرأة، ويأتي تفسيرهم أن الإسلام ديانة لا تعطي المرأة حقوقها، بينما في جوهره ومفاهيمه يعاكس هذا الرأي، ولكن ضعف وسائل الإقناع أعاق القدرة على توضيح الرؤية الدينية من زاوية موضوعية وعقلانية..

في العالم الإسلامي نماذج ممتازة في إسلامها الوسطي، فتركيا، وماليزيا وأندونيسيا، كيّفت العلوم والمعارف والتقدم في الاقتصاد والتجارة، بإسلام متطور راعى جميع الظروف، بل وأعطته صورة إيجابية عن قابليته الاستفادة من المنجز الحضاري المعاصر، وبقية الدول الإسلامية لديها القابلية لأن تماثل تلك الدول بدون صدام بين التيارات والأفكار..

كمة الرياض

-- يوسف الكويليت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*