الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » التكسب الانتخابي من وراء الآيات القرآنية وقضية البدون

التكسب الانتخابي من وراء الآيات القرآنية وقضية البدون

نؤيد حل القضية إنسانياً ولا نرضى بالمظاهرات فأمن الكويت فوق كل اعتبار
في أول انتخابات لمجلس الأمة بعد التحرير أطلق بعض المرشحين آيات قرآنية شعارا لحملاتهم الانتخابية بعد ان لمس ارتفاع الاحساس الايماني لدى الناخبين الذين كانوا مازالوا متأثرين باحداث الاحتلال العراقي وانكسار الفكر القومي العربي الذي كان مسيطراً على عقول الكثيرين منهم قبل ان يقدم بلد عربي جار باحتلال أرضهم ضاربا هذا الفكر بعرض الحائط.
ومن الشعارات التي أوصلت البعض لقبة البرلمان شعار {إن خير من استأجرت القوي الأمين} فقد فاز صاحب هذا الشعار الانتخابي في الانتخابات فوزا ساحقا مما جعل الكثير من المرشحين خاصة ممن ينتمون لتيارات سياسية «أحزاب مستترة» يخوضون هذه التجربة مستخدمين آيات القرآن الكريم شعارات انتخابية لعل وعسى ان توصلهم لقاعة عبدالله السالم والجلوس على الكرسي الأخضر.
ففي الجهراء قام أحد النواب المنتمين (حدس) باستخدام شعار {وحملها الانسان} متغافلا عقول الناخبين الذين يعلمون تكملة الآية القرآنية حيث قال الله تعالى في تحمل الانسان للأمانة التي رفضت السماوات والأرض والجبال تحملها فحملها الانسان بجهل منه {انا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا} فقد جنى هذا النائب على نفسه كونه وصف نفسه بالجهل والظلم كما جنى على نفسه عندما أنكر فضل القبيلة وفضل أبناء محافظة الجهراء في فوزه بعضوية مجلس الأمة ونسب الفضل الى حزبه حركة الأخوان.
فما كان من الناخبين الا ان اسقطوه في الانتخابات فلم ينفعه شعار حملته وتكسبه السياسي من وراء آيات القرآن الكريم. ولم يتوقف بعض المرشحين المنتمين لهذه التيارات السياسية ممن يتكسون سياسيا من وراء الدين فهناك من رفع شعار «وأعدوا» دون ان يعلم بأن هذه الآية جاءت في قتال وجهاد المشركين والحث على اعداد العدة العسكرية المادية لتكون سببا لنصرة الله تعالى.
فقد قال الله تعالى في سورة (الأنفال)الآية(60) {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم}….فلا نعلم لماذا استخدم هذا المرشح هذه الآية شعارا لحملته هل هو يرى أنه داخل معركة عسكرية ضد الحكومة؟ أم أنه يرى ان اعداده للانتخابات من أجل الاستيلاء على الكرسي الأخضر في منصب العضو؟
فمهما يكن قصد المرشح فالآيات القرآنية هي كلام الله تعالى لاينبغي استخدامها كشعارات للتكسب السياسي فالقرآن الكريم هو منهج حياتنا ومنبع تشريعنا وليس سلعة نتاجر بها.
رغم ان الحكومة الكويتية أعطت للبدون فرصة للتظاهر والتعبير عما في نفوسهم ثلاثة جمع متتالية ورغم ان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود الصباح أعلن أنه سيعمل على تجنيس ما يقارب 45 ألفاً ممن يحملون احصاء عام 1965 ومن لهم صلة قرابة كويتية من الدرجة الأولى وممن شارك في حروب الكويت أو من مازال في السلك العسكري وليس عليهم قيود أمنية ورغم تحذير وزير الداخلية بعدم السماح مجددا بالمظاهرات الا ان هناك أفراداً من غير محددي الجنسية (البدون) عاندوا هذه التحذيرات وحاولوا كسر هيبة الدولة فخرجوا متظاهرين.
ونحن نقول لهم ان هذه الأعمال تضر بقضيتهم أكثر من ان تنفعها خاصة ان هناك مرشحين يتكسبون من وراء قضيتهم كمادة انتخابية ولن يتضرروا مثلهم فهم ان فازوا في الانتخابات نسوهم كما نسيهم أعضاء كثر قبلهم وان لم يفوزوا ذهبوا الى منازلهم وناموا مطمئنين ولن يلتفتوا لما حصل لغيرهم من سجن ووضع قيد أمني عليهم قد يحرمهم من الجنسية مستقبلا.
أننا نؤيد حل قضية البدون انسانيا بأسرع وقت ممكن ثم بعد ذلك تجنيس من يستحق واعطاء الآخرين ممن ليس عليهم قيد أمني اقامة دائمة وافساح المجال لهم للحصول على التعليم الصحة المجانية والعمل.ولكن لا نرضى بالمظاهرات واثارة القلاقل فأمن الكويت فوق كل اعتبار.
كما نرجو من وزير الداخلية التحقيق في ضرب رجال مكافحة الشغب لامرأة انتشر صورها في تويتر فضرب النساء ليست من الأخلاق الأصلية لأهل الكويت.

hmrri@alwatan.com.kw
twitter:@AL_sahafi1
———
نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

-- حمد سالم المري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*