الجمعة , 9 ديسمبر 2016

ضرورة التحصين ..!

 في خضم بحر الآلام ونحن نعيش في حالة من التأزم والقهر والكمد ونحن نرى وبكل أسف أبناء الإسلام يقتلون ويذبحون ذبح الشاة وتتمزق أشلاؤهم دون هوادة.. والعالم العربي يضطرب ويعيش على سطح صفيح ساخن..

والأمواج العاتية تكتنفنا من كل مكان.. يأتي صبي أرعن غر وقع في شراك الهواية وتردى فيها حتى بلغت به الجرأة أن يطال وينال من الذات الإلهية ومن حبيب الإنسانية ورائدها الرؤوف الرحيم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم..

يأتي هذا النكرة من قاع رواد الفيسبوك وتغريدات تويتر تلك التي نعيش ونغوص في أعماق بحرها وهي تدق كل الأبواب وتفتح كل المسارات (كخاتم سليمان) إن صح هذا التعبير.. وتغشى صميم أفئدة الناشئة من أولادنا.. ولا حول ولاقوه إلا بالله.
التحصين ضد الغزو الفكري:
نادينا به وبحت أصواتنا وأصوات المخلصين..

ولكن الليبراليين يقفون في وجه كل من ينادي باليقظة والتنبه لكل وسائل هذا الفكر وأخذ الحيطة والحذر إذ إنه فكر مسموم يخطط لدك ثوابتنا..

وها نحن نلمس الشواهد من أولئك من طحالب البشر ومن الطفيليات التي تحاول التسلق في حديقة الإيمان وقتل بذورها عند الناشئة مستغلين الحرية التي تعدت على حقوق الآخرين بل وتجرأت على أسمى وأعز مقدساتنا..

على الرب وهو أعز وأقدس ما لدينا والرسول صلى الله عليه وسلم.. فضلا على المساس بكتاب الله المقدس إلى الدرجة التي بلغت فيها الوقاحة الافتئات على كتاب الله وتحريف آياته ومعانيه ومضامينه إشباعا للرغبات الدفينة والأفكار المسمومة التي يتشربونها مع لبان أمهاتهم ويتربون عليها..

وهذه صورة فجة لمن أدركهم التغرير والتغريب وانفلات الحرية والرقابة الذاتية..

فكان أن وقع في شراكهم بسهولة..

(وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون).
 فأين يذهب هؤلاء من الموت ومن عذابات القبر ومن غضب الرحمن في الدنيا وفي الأخرى.

أرجو أن لا يكون هناك الكثير من أمثاله المتسترين تحت غشاء رقيق وخفيف ما ظل يحول دونهم ودون إشهار الردة.. إن الأمر جلل وخطير ما لم نهب جميعا هبة رجل واحد ونقف في وجه هؤلاء الشواذ الذين خرجوا على طاعة الله ورسوله وعلى الإجماع ولعلنا نشدد على أن مقاهى النت هي مرتع خصب لتفشي هذه الأفكار وتلاقحها بين الفتية الصغار..

أريد أن أقول: نحن مسؤولون أمام الله وأمام نبيه وأمام أولادنا عن تحصينهم وتثقيفهم حتى يعوا ما يقدم لهم ويعرفوا الغث من السمين..

وحتى نسيجهم من السموم الضارة ونحقنهم بطعم الإيمان الحق الذي يقيهم وساوس الشيطان وحبائل إغوائه من المردة أعداء الدين وأعداء الإنسانية..

وحسبي الله ونعم الوكيل.

——————–

نقلاً عن عكاظ

-- علي محمد الرابغي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*