السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الشعب الكويتي ليس حقل تجارب للأجندات السياسية

الشعب الكويتي ليس حقل تجارب للأجندات السياسية

يرى البعض ان المؤشرات التي تنبعث من المشهد السياسي تؤكد على ان الأجواء السياسية ملبدة بالغيوم الضبابية، وان الحكومة الجديدة هي حكومة اللحظة الأخيرة وهي مشروع أزمة قادم لا محالة، وهناك من يدفع بقوة لهذا الاتجاه، ولكن المواطن هو في النهاية الحكم، حيث يتعاطى مع الواقع السياسي على مدار الساعة، ورغم ذلك يجب أعطاء فرصة حقيقية وجادة، لحكومة سمو الشيخ جابر المبارك الصباح التي يرى البعض ان هناك توجهاً ونفسا طيبةً في التعاون مع مجلس الأمة خاصة بعد تولي النائب أحمد عبدالعزيز السعدون رئاسة مجلس الأمة – الرجل المخضرم – على ان يعيد عملية التوازن – التي فقدت منذ ما يقارب عقد من الزمن – بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وعلى ان تقوم على برنامج سياسي حكومي لا لبس به وخطة واضحة المعالم محددة الزمان والمكان – ترتكز على الثبات والقوة في العمل والتعاون الحقيقي المثمر في تلبية حاجات ومتطلبات الوطن والانسان، ومواجهة الصعوبات التي يعانيها – وسرعة تنفيذ المشاريع البطيئة التي أصبحت عبئا على كاهل المواطن في معيشته اليومية – لان الأمور لا تحتمل أكثر من ذلك، وأن يتحملوا بعضهم البعض، للمصلحة العامة.

يجب ان تدرك القوى السياسية المختلفة الأخرى، وخاصة من لها تمثيل في البرلمان، أنها تحت الأنظار، ولن يسمح الشعب الكويتي، لأي طرف كان ان يستغله أو يتلاعب بمصالحه أو دغدغة مشاعره، فاذا نظرنا للحركة الحركة الدستورية «حدس» -على سبيل المثال- فالشيء الملفت للنظر أنها أدركت حقيقة الواقع، فغيرت نهجها، وأصبح جديداً ومختلفاً في تعاطيها للعمل السياسي الذي اتسم بالحكمة والاتزان، ولقي القبول من قطاعات كبيرة من الشعب، قادها الى ذلك النائب الفاضل د.جمعان الحربش التي انتشلها من الضياع، فقد أعلن مسبقاً وقطع الطريق على كل من تسول له نفسه عدم العودة الى سياسة الماضي التي اتبعتها في الانتهازية في اللحظة الأخيرة التي عرفت بها سياسياً وتاريخياً، وهذه السياسة التي قضت نهائياً على شخصيات معروفة، سواء المنتمية لها أو لغيرها، فالانسان في النهاية هو عمل وتاريخ وسمعة في مخافة الله، قال تعالى في محكم كتابه: {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ الَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم. التوبة 105.

المصدر: الوطن

-- د. سعود مشعل الشمري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*