السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » تطلعات الشعب الكويتي من النواب

تطلعات الشعب الكويتي من النواب

 بعد ظهور نتائج الانتخابات الأخيرة والوقفة الشعبية الكبيرة مع النواب الذين ظن بهم أهل الكويت الاصلاح – بغض النظر عن الصلاح – كل وفق رؤيته، فان الشعب الكويتي لديه آمال وتطلعات كثيرة تعيد أمجاد كويتنا درة الخليج، وقوة وفعالية الحكومة، وجدية ومصداقية النواب، في ثلاثية قد تكون قريبة من المدينة الفاضلة، ولكنه يريد ان يكون واقعيا لا خياليا.
وفيما يلي جملة من هذه التطلعات التي ينشدها الشعب الكويتي من النواب على اختلاف توجهاتهم، ولا يعني الترتيب الأولوية:
الارتقاء بالخطاب والسلوك، وضبط ذلك وفق لائحة القيم التي يجب ان تقر بأسرع وقت ممكن، فالناس لا تحب سليط اللسان وان كان بالحق، فمازال الناس يذكرون استجواب الشيخ أحمد العبدالله واستجواب الشيخ علي الجراح، وهما معروفان بنظافة يدهما، ولكن المستجوبين كانوا للأسف غير متأدبين معهما، ولم يحترماهما، وبالمقابل كانا في قمة الأدب لأنهما أبناء أسرة راقية.
العمل تحت قبة البرلمان، وعدم اللجوء للساحات العامة.
تقوية العلاقات السياسية الخارجية، وعدم ربطها بالمصالح الشخصية.
تحديد فترة الحديث للنائب بخمس دقائق فقط، والتمديد لخمس أخرى، فخير الكلام ما قل ودل.
الاستعداد المسبق لجلسات اللجان وجلسات البرلمان بالقراءة للمحاضر والمستندات، لا ان تقرأ في ذات الجلسة.
تفعيل لائحة الحضور والغياب، خصوصا عند التصويت على التشريعات والقرارات الهامة.
الاستعجال بتطبيق مشروع الوحدة الوطنية.
المثل يقول «من بغاه كله، خلاه كله» فلا نطمع بما هو غير معقول ولا مقبول، ولا ما هو لفئة أو شريحة دون أخرى، فلا نحن حققنا الانجاز الكبير، ولا نحن حققنا المعقول والمقبول، كمشروع «اسقاط الديون» غير المنطقي بأي شكل، والذي أخذ زخما اعلاميا واستعراض قوة أمام الشعب دون نتيجة واقعية.
وضع ضوابط للاستجوابات، ليس تقييدا لحرية النائب، ولكن ضبطا للهدر الذي تم في السنوات الماضية بكم الاستجوابات ونوعها، كاستجواب أحمد الكليب ود.عادل الصبيح وناصر الروضان.. وغيرهم من المخلصين لهذه الأرض، والتي غلب عليها تصفية حسابات، أو تغطية على آخرين.
 ترشيد الأسئلة البرلمانية التي ترهق كاهل الوزارات، فقد رأيت ذات مرة كراتين كثيرة خارجة من احدى الوزارات، فلما سألت عنها قالوا لي هذه ردود أسئلة أحد النواب!! أسئلة جهز ردودها عشرات الموظفين، فهل يعقل ان يقرأها كلها شخص واحد اسمه «نائب»؟!! هل هو انتقام؟!
عدم استغفال الناس بالصراخ وبيع الكلام الفاضي والاستعراض التلفزيوني، وتمرير المعاملات والمصالح الخاصة بالنائب من تحت الطاولة، فقد أكد أكثر من وزير ان بعض النواب يتفقون معهم على ان هذا الصراخ للتسويق الاعلامي، وليس لنا دخل بوزارتكم، وأن اتفاقاتهم بينية!!
العمل الجاد لتشريع قوانين تخدم البلد اقتصاديا وسياسيا وأمنيا واجتماعيا وأخلاقيا ودينيا، فليس من المعقول ان أضيق على التجار بحجج واهية دون تقديم بدائل، حتى اضطروا للعودة للاستثمار في الخارج، وليس من المقبول ان أسردها بحري للجميع بحجة أنهم مواطنون، دون النظر للانتاجية الفردية والمستقبل الاقتصادي.
محاصرة الخصخصة وحماية المواطن البسيط من افتراس التجار الدخلاء الذين يريدون الاستيلاء على كل شيء في البلاد.. بالحلال وبالحرام!
التركيز بالدرجة الأولى على «التعليم» فاذا صلح المعلم صلح التلميذ، واذا صلح التعليم صلحت مخرجاته.
الدنيا ليست كادرا ماليا فقط، بل هي أخلاق وسلوك ومعاملة، فمعظم الكوادر التي أقرت لم تنعكس على الأداء، بقدر ما قللت من التوجه نحو القطاع الخاص، وخفضت مستوى الانتاجية!!
الاهتمام بالشأن الصحي، ومعالجة القصور الموجود، فلدينا مستشفيات ومراكز صحية وأجهزة راقية، وأطباء ناجحون عالميا، وبالمقابل خدمات صحية وتمريضية متردية.
ابراء الذمة المالية.
هذا غيض من فيض، وثقوا ان الناس تحبكم، وأيضا تراقبكم، والأهم من ذلك كله هو مراقبة الله عز وجل.
٭٭٭
«لا يمكنك ان تغتني عن طريق السياسة، الا اذا كنت فاسدا» هاري ترومان – الرئيس الأمريكي الـ33.
———-
نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

-- د. عصام عبداللطيف الفليج

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*