الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » دور الإرشاد الأسري في التربية المجتمعية للفرد والمجتمع

دور الإرشاد الأسري في التربية المجتمعية للفرد والمجتمع

في المقال السابق في العدد 15885 بتاريخ 26/1/1433 ألقيت الضوء حول دور المؤسسات التربوية وأثرها في تربية الفرد والمجتمع، كما تناولت أهمية نشر الثقافة التوعوية حيال تهيئة المقبلين على الزواج ومساعدتهم على التعرف إلى المهارات الأساسية لبناء الأسرة كإجراء وقائي يسبق تشكيل تلك النواة التي تعد الركيزة الأساسية لبناء المجتمع.

واليوم سأطرح أهمية الوعي بدور الإرشاد الأسري لمعالجة مشكلات الفرد داخل أسرته وفق نظريات الإرشاد والمتمثلة بنظرية: (النظم العامة والاتصالات) التي تهدف إلى أن الأسرة نظام له خصائص أكبر من مجموع أفرادها بمعنى أنه يجب فهم الفرد وما يتخلله من مشكلات داخل الأسرة، ومدى أهمية الاتصال الفعال بين جميع الأطراف ليسهل تذليل الصعوبات التي تحول دون حل المشاكل الأسرية.

فالمجتمع السعودي كغيره من المجتمعات العربية بحاجة ماسة لدور المرشد الأسري لتوفير بيئة تربوية تساعد الفرد على التمتع بصحة نفسية متوازنة يستطيع من خلالها التعايش داخل أسرته ومجتمعه المحلي والمركزي.

وللشح الكبير في عدد المراكز الإرشادية في المجتمع بالرغم من المحاولات الحثيثة للنهوض بهذا المجال بما يتفق مع الاحتياج؛ كانت الضرورة الملحة لتحديد الجهة المسئولة عن المراكز الإرشادية، وإيضاح آليات العمل الخاصة بها، وتوفير الكوادر الإدارية والتخصصية، واعتماد ميثاق أخلاقي للمهنة يعمل من خلاله المعنيون.

وهذا يتطلب من قطاع التعليم العالي إعداد البحوث والدراسات الميدانية والتقويمية، وحث طلاب الدراسات العليا على تناول موضوعات تتلمس التوجيه الإرشادي لكل ما يتعلق بمسألة الزواج والأسرة، والعمل على تخريج متخصصين ذوي دراية ومعرفة كافية تسمح لهم بممارسة المهنة، كما يجب مد جسور التواصل مع سوق العمل لتوفير الوظائف مستقبلاً.

وهذا بدوره يتطلب نشر الوعي بأهمية تلك المراكز الإرشادية، ومدى أثرها في تحقيق المواطنة من قبل الهيئة المختصة من خلال الوسائل الإعلامية بمختلف أنواعها بهدف تحقيق ترابط أفراد المجتمع وتقبل الآخر في ظل هويتنا الإسلامية لتكوين مجتمع ينعم بالاستقرار النفسي والوجداني. رسالة قصيرة إن الأيام تتجدد، والحياة تتبدل، والبشرية تتغير، فلابد من مواكبة تلك التجديدات، والتطوير في الأعمال والأساليب كي لا نجد أنفسنا خارج التاريخ.
————–

نقلاً عن صحيفة الرياض

-- فوزية محمد العطار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*