الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » دور الدعاة في تحقيق السلم الاجتماعي

دور الدعاة في تحقيق السلم الاجتماعي

الدعاة إلى الله تعالى عامل مهم وأساسي من عوامل نهضة المجتمعات، والحفاظ على مقوماتها الأساسية؛ فللدعاة في مجتمعاتنا الإسلامية أدوار كثيرة ومتنوعة، يؤدون بعضها بشكل مباشر، والبعض الآخر بشكل غير مباشر بما يؤدي في النهاية إلى الأخذ بيد المجتمع إلى الله، وبما يؤدي أيضًا إلى تحقيق السلم الاجتماعي، وهذا هو محور حديثنا . . .

المقصود بالسلم الاجتماعي

ولنبدأ الحديث بتقريب مفهوم السلم الاجتماعي للقارئ؛ فالسلم الاجتماعي هو نوع من أنواع السلم الذي هو ضد العنف، يشمل الفرد والأسرة والجماعة والمجتمع. ويبقى السلم الاجتماعي بآفاقه هو المؤشر الأول على استقرار الحياة العامة في أحضان الرضا السابغ والسعادة الغامرة، وهو المنطلق الصاعد في تخفف المجتمع من جامد التقاليد، وقدرته على التطوير الإيجابي للكثير من القواعد والمفاهيم.

وسنستعرض بإذن الله في هذا المقال الجزء الخاص بالفرد والأسرة.

مظاهر سلبية تقوض السلم الاجتماعي

تتضح في حياتنا المعاصرة مظاهر سلبية تعبر بوضوح عن فقدان الفرد والأسرة للسلم الاجتماعي؛ إذ كثيرًا ما نجد بعض النساء، غاضبات أو ناقمات على أنهن خلقن في صورة (الأنثى). وبعض الرجال يظنون أنه من فضل الله عليهم أن خلقهم (ذكوراً) فجعلهم في وضع المتفوق الأصلي أو المتفوق بالفطرة كما يظنون. حالتان من النقمة والغرور تهددان السلم الاجتماعي أيما تهديد.

حالة نفسية قلقة مدمَّرة تحتاج بالتأكيد إلى إعادة تسويتها على أساس الدعوة الواعية إلى بناء السلم الاجتماعي. السلم القائم على الفهم العميق الدقيق. وأول الفهم أن تدرك هذه ويدرك ذاك، أن الذي (خَلَق الذكر والأنثى) فضل بعضهم على بعض بطريقة من التعبير والتفضيل تجعل أفراد التفضيل وأطرافه متداخلين. 

{وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْن} [النساء: 32].

{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النساء: 34]

وفي الآيتين يظل الفضل متداول بأطرافه أو بأفراده. و(القوامة) بمفهومها الشرعي لا تعني التفضيل المطلق للرجل، وإنما تعني تفضيلاً في طرف يقتضيها.

حتى الحديث الودود عن (ناقصات العقل) في سياقه الشرعي، والذي يتعلق به البعض، يسير في سياق غير ما يشتهيه من يسيء تفسيره. حين يقرر أن (الناقص) يمتلك القدرة على الذهاب (بالكامل)!! “مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنّ…

هل هذه نقطة فضل أو نقطة ضعف حين تمتلك المرأة الضعيفة أو المستضعَفة -كما يقولون- القدرة على الذهاب بلب الرجل الحازم!! أليس من العدل والحكمة، أن ندعوها من موقع قدرتها تلك أن تتقي الله في ذلك المستضعف المسلوب العقل والإرادة معًا..

إذاً أول السلم الاجتماعي الرضا عن الكينونة الجنسية، والاعتداد بها. والتوقف عن رؤية النقص فيما خُلِقن فيه، ووضع حد لحالة اللهاث للحاق بما يقولون لنا بعقلهم الباطن ولا وعيهم الموروث: إنه الأفضل والأقوى. وأن علينا أن نخلع ثوب أنوثتنا لنلحق به.

وقد أصبحت قضية انتقاص المرأة وعدم تقديرها لنفسها كأنثى مصدرًا لعديد من المشاكل الاجتماعية، منها: محاولة الاسترجال التي أصبحت سمة في كثير من المجتمعات من تشبه المرأة بالرجال في الملبس والعادات، بل في السلوكيات الذميمة كالتدخين للسجائر والنرجيلة (الشيشة) وتعاطي المخدرات، وفي قاموس الألفاظ والتعابير المستخدمة حتى الوقح منها..

ومن أخطر المشكلات التي أسفر عنها احتقار المرأة لأنوثتها، هو ازدراء نسبة كبيرة منهن لدور المرأة كزوجة وأم!!

فلقد بات تأخر سن الزواج ملمحًا أساسيًّا من ملامح مجتمعاتنا نتيجة ظروف عدة أغلبها من الدولة، ولكن المؤسف أن يصير من يعانون من هذه الأزمة (الفتيات وأولياء أمورهن) هم السبب الرئيسي في تفاقم هذه المشكلة؛ فقد أصبح الاهتمام باستكمال التعليم حتى مراحل الدراسات العليا في التعليم أهم لديهم من الزواج، كما صارت القضايا المادية أهم كثيرًا من اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلَّم في التيسير في الزواج..

والأخطر أن ازدراء المرأة لدورها كأُمّ جعل كثيرات منهن قاسيات القلوب على الأبناء؛ فصار العمل خارج المنزل ضرورة لا تستطيع المرأة الاستغناء عنها (ولو لم يكن بالبيت حاجة لمرتبها)، وإنما من أجل إثبات الذات كما يتوهمن، وصار الأبناء – خاصة الصغار منهم- هم الضحايا، وبينما ازدهر سوق الحَضَانات الخاصة بالأطفال نشأت أجيال من أطفال المسلمين لا تعرف لحنان الأم معنى، لأنها لم تتذوقه، ولا تحمل له ذكريات..

ومن المظاهر السلبية المناقضة لمفهوم السلم الاجتماعي انتشار دور الرعاية الخاصة بالمسنِّين، والتي تحمل معنى الجحود والنكران للجميل؛ حيث يضيق بعض الأبناء بآبائهم وأمهاتهم، بسبب تأثير الشريك الثاني (زوجة الابن أو زوج البنت)، أو طمعًا في المال والمسكن؛ فيلقون بهم (وهذا هو اللفظ المناسب) في دار المسنين..

 وفي بعض المجتمعات تصير بعض السلوكيات المناقضة للسلم الاجتماعي هي الأساس في الحياة الأسرية؛ كبعض المجتمعات الريفية التي تُعطى الأرض فيها للابن الأكبر دون إخوته، أو يُحرم فيها الإناث من الميراث ظلمًا وعدوانًا..

وأكثر من هذا ما يتطور إليه الأمر في كثير من الأحيان من ارتكاب جرائم شنيعة غير معهودة بين أفراد الأسرة؛ فقد تلقي الأم بابنها في الطريق أو تبيعه لتحصل على المال، أو قد يقتل الابن أباه أو أمه أو أخاه لخلاف على مال أو أي أمر..

هذا عدا ما انتشر في بعض المجتمعات من هروب الفتيات من بيوتهن، ففي إحصائية أن مراكز الشرطة في دبي خلال عام 2001 سجلت هروب (79) مراهقة.

أما في اليمن, ففي صنعاء خلال أسبوع واحد اختفت عشر فتيات, وفي صنعاء أيضاً خلال ثلاثة أشهر(45) حالة, أما الحالات المبلغ عنها من قبل أهاليهن على أنها هروب فكانت (20) حالة.

وفي جمهورية مصر العربية فقد أثبتت الدراسات الميدانية ارتفاع معدل هروب الفتيات ففي القاهرة كان المعدل من سن (12-17) سنة (28) حالة عام 1991، و(95) حالة عام 1994, أما في جميع المدن ففي الأعوام, 98,97,96 قد بلغت الحالات (7340) حالة.

أما في السعودية فتشير إحصائيات وزارة الداخلية إلى أن حالات هروب الفتيات قد سجلت منحنى خطيراً؛ حيث بلغ إجمالي حالات الهروب والتغيب المبلغ عنها(3285) من الجنسين, عدد الإناث(850)..

ويوازيها مشكلة أطفال الشوارع؛ حيث تُعتبر هذه الظاهرة في مصر بمثابة القنبلة الموقوتة التي ينتظر انفجارها بين حين وآخر، حيث يشير تقرير الهيئة العامة لحماية الطفل (منظمة غير حكومية) أن أعدادهم وصل في عام 1999 إلى 2 مليون طفل وفي تزايد مستمر مما يجعلهم عرضة لتبني السلوك الإجرامي في المجتمع المصري.

وتشير إحصائيات الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي إلى زيادة حجم الجنح المتصلة بتعرض أطفال الشوارع لانتهاك القانون، حيث كانت أكثر الجنح هي السرقة بنسبة 56%، والتعرض للتشرد بنسبة 16.5%، والتسول بنسبة 13.9%، والعنف بنسبة 5.2%، والجنوح بنسبة 2.9%.

وهناك أيضًا جرائم الإنترنت الفاضحة التي تجري من خلال الشات فتهتك شرف بنات المسلمين، وتوقعهن في حبائل شياطين الإنس والجن..

 الأسباب

قد يكون هناك أسباب عدة وراء تلك المظاهر والسلوكيات السيئة؛ مثل ما ذكرناه من فجوة بين الآباء والأمهات من ناحية والأبناء من ناحية أخرى سبَّبها احتقار الأم لدورها، وجفاف نبع الحنان لديها، وقد يكون السبب غياب التواصل بين الوالدين وأبنائهم عند الكبر، وقد يكون نمط الحياة الاستهلاكي الذي تشجع عليه الدولة من خلال وسائل إعلامها؛ فيصبح الوالدان يسعيان لتوفير الكماليات والرفاهيات، فلا يجدون فائضًا من وقت أو جهد أو مال لرعاية الوالدين، أو يكون السبب ما تصوره وسائل الإعلام أيضًا في كل المسلسلات والأفلام من قسوة الآباء على الأبناء، كما أن غياب الحوار بين أفراد الأسرة وتمدده –في الوقت ذاته- مع أصدقاء السوء من هذه الأسباب، وقد تكون كل تلك الأسباب مجتمعة..

ولكن من أهم الأسباب التي أدت لبروز كل تلك المشكلات والظواهر السلبية هو غياب دور الدعاة عن ساحة المجتمع…

الدعاة.. دور منتظر

إزاء كل هذه المشكلات يحتاج المجتمع إلى قوة الدعاة الفاعلة، ومجهودهم الوافر، أو هو في انتظارهم بالفعل ليؤدوا الواجبات المنوطة بهم؛ وذلك لأنهم يملكون سلاحًا لا يملكه غيرهم من المصلحين الموجودين على الساحة، والمهتمين بتلك الظواهر، وذلك السلاح هو التأثير الطاغي للدين على النفوس؛ فالناس دائمًا يقدِّرون ويحترمون من يتكلم في الدين ويرشدهم إليه، وكلمة من داعية إسلامي قد تفوق في تأثيرها على الناس جهدًا كبيرًا لعشرات المتخصصين من مجالات أخرى..

لذا فإن هناك أدوارًا وحلولاً يجب أن يقوم بها ويمارسها الدعاة في ترسيخ السلم الاجتماعي، وإعادته إلى حياة المجتمعات الإسلامية، ومن هذه الأدوار:

فهم الداعية لدوره ورحابة هذا الدور؛ حيث إنه ليس فقط متحدثًا عن العقائد والعبادات، وإنما دوره أن يصلح المجتمع بالإسلام الشامل، لذا عليه أن يكون ذا فهم سليم لشمول الإسلام، وأن يكون ذا همة عالية فلا يكل ولا يمل، ولا يُحبط مهما واجهه الفشل، أو جفاء الناس، كما يجب أن يتمتع بإخلاص كبير، فلا ينتظر الأجر والسمعة من غير الله تعالى..

استخدام المنابر الإعلامية المتنوعة (المسجد – الفضائيات – الكتب والمجلات) في نشر مبادئ الأسرة المسلمة كما يريدها الإسلام، من الاحترام المتبادل بين أطراف الأسرة، وترسيخ فكرة الحوار والمصارحة الصادقة، وكذلك الرفق بين الزوجين ومع الأبناء، ووجوب العدل بين الأبناء والزوجات..

علاج ما يظهر من المشكلات في المجتمع المحيط ويصل للداعية، وهذا يختص في الغالب بالدعاة في المساجد إذا جاءتهم شكاوى من أهل المسجد؛ فينبغي على الداعية أن يكون ذا علم وافر، وخبرة كبيرة، ثم عليه أن يكون طبيب هذه الأسرة، وهذا يحتاج جهدًا كبيرًا، وقدرة عالية على التوجيه المباشر، ومعرفة بأنماط الشخصيات وطريقة التعامل معها، وأن يمتلك سعة صدر، وإخلاصًا واحتسابًا للأجر..

ينبغي للداعية أن يوجِد محاضن متنوعة يستوعب فيها شرائح مختلفة من المجتمع، ويوفر لها الوسائل الدعوية التربوية المناسبة لترسيخ مبادئ السلم الاجتماعي الأسري؛ فيمكنه مثلاً إقامة مخيم يعلم الأولاد فيه التعاون المثمر على الخير، ووجوب التمسك بالصحبة الصالحة، والنفور من أصدقاء السوء.

 كما يمكنه تنظيم ندوات للآباء والأمهات مع المتخصصين لتوجيههم لكيفية تربية الأبناء، وتوفير الأجواء المناسبة لإخراج أجيال جديدة على أسس إسلامية سليمة..

والتوجه نحو المرأة يتطلب تركيزًا كبيرًا من الدعاة يكافئ التركيز الذي بذله ويبذله العلمانيون وأدعياء تحرير المرأة بهدف إفسادها، وتدمير المجتمع من خلال غرس ازدراء دور الزوجة والأم، فيتأخر سن الزواج، ومن ثَمَّ تنتشر الرذيلة والانحرافات الجنسية بكافة صورها فتجرف في طريقها الشباب والفتيات، وتنتشر الجريمة بشكل غير مسبوق..

من هنا يجب على الدعاة تحديث خطابهم للنساء بحيث يعيد لكيانها كأنثى احترامه كما خلقه الله سبحانه وتعالى، ولكي تفخر بكونها أنثى، وتحترم من جديد دورها كزوجة وأم..

إن محاربة التقاليد المنتشرة بين الناس وخاصة النساء وأولياء الأمور حول المغالاة في المهور وتكاليف الزواج مهمة أساسية من مهمات الداعية؛ فهو لا يدين إلا بما أمر الله ورسوله؛ لذا ينبغي عليه سلوك كل السبل من أجل تغيير الواقع المخالف للشرع، وحبذا لو استعان بالعقلاء من أهل المكان الذي يمارس فيه الدعوة، كما فعل بعض الدعاة في إحدى محافظات جنوب مصر؛ حيث وضع -بتوافق مع كبار العائلات- ميثاقًا يتضمن حدًّا موحدًا لمتطلبات الزواج يخفف الحمل عن الشباب، ويلتزم به جميع الناس..   

ومن الضروري في هذا الشأن وغيره من أمور الدعوة أن يكون الداعية قدوة لمن حوله، ويكون أول الملتزمين بما يدعو إليه؛ فلا يدعو الناس للتخفيف من المهور، ويطلب لأخته أو ابنته ما يخالف ذلك؛ فلو فعل لأفسد الناس، وأبطل لديهم أي إيمان بصحة ما يدعو إليه، وقبل ذلك كان هو من الذين يقولون ما لا يفعلون..

إقامة حلقات تعليم القرآن، وتعليم القراءة والكتابة مما يحافظ على أطفال المسلمين، ويقيهم مصير أطفال الشوارع، وهذا من واجبات الداعية إلى الله الاجتماعية.. 

 من واجبات الداعية الأساسية أن يعظم الله تعالى في قلوب الناس، وأن يخوفهم من مخالفة شرعه، لذا فتذكير الناس الدائم بالمخالفات الاجتماعية التي توارثوها كابرًا عن كابر كالتمييز بين الأبناء حال الحياة، أو اختصاص بعضهم دون بعض بالميراث، أو حرمان الإناث وإعطاء الذكور، كل هذا ينبغي أن يتم التخويف منه، وشرح مضاره بين الناس في كل المواقف الدعوية سواء لمن يفعلون ذلك أو لمن يتم تمييزهم، وذكر بعضًا من مصائر من فعلوا ذلك من الشقاق بين الأبناء، والجحود الذي يلاقيه الآباء ممن ميزوهم على إخوتهم، والعداوات التي أورثوها للأحفاد والأجيال القادمة كذلك..

أن يكون الداعية -خاصة من يملك مؤسسة يتحرك من خلالها- وسيطًا بيين أصحاب الأعمال والباحثين عن عمل؛ فيمكنه جعل المسجد أو المؤسسة مكانًا للتلاقي بينهم من خلال إعلانات التوظيف؛ فيسهم بذلك في حل مشكلة اجتماعية عسيرة، هي مشكة البطالة..

خاتمة

إن إصلاح المجتمعات مهمة عظيمة لا يقوم بها إلا الأفذاذ من البشر بل من الدعاة الصادقين؛ فهي مسؤولية جسيمة أمام الله تعالى، وتحتاج نية صادقة، وعزيمة ماضية، وعقلاً راجحًا، وفكرًا متجددًا..

وترسيخ السلم الاجتماعي في زمن عَزَّ فيه، وصار الانهيار والاحتراب هو عنوان الحالة المجتمعية لا شك أنه مهمة صعبة عسيرة إلا على من يسَّر الله له، ونحن نرجو من دعاة الإسلام الصادقين أن ينهضوا لمواجهة ذلك الانهيار والعمل على إصلاح ما فسد؛ فليست مهمتهم أن يظلوا يذكِّرون الناس بآيات القرآن فقط، وإنما أن يقوموا بأنفسهم على تحقيقها في عالم الواقع.. 

——————

المصدر: موقع علامات أونلاين

-- إسلام عبد التواب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*