الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الوطن.. مسؤولية الجميع

الوطن.. مسؤولية الجميع

لأننا نؤمن بأن هذه الأرض، إنما هي وطن للجميع، دون تمييز أو أفضلية، ولأننا نؤمن كذلك بأن مسؤولية حمايتها وصيانتها والدفاع عنها، إنما هي أيضًا مسؤولية وطنية، يجب أن نتشارك فيها جميعًا دون ادعاءٍ أو تدليس، لذا يجب أن نكون واضحين في منهجنا ورؤيتنا تجاه بعض محاولات الفتنة وزعزعة الأمن والاستقرار التي تحدث على يد قلة “مُغرَّر بها” نعرف ونتأكد أنها ضحية أفكار وشُبهات ربما لا تخفى على أحد.

للإرهاب وجه واحد، لا يمكن أن يكون أبدًا حسنًا، ولكنه وجه الشياطين القبيحة، التي تحاول الوسوسة والتلبيس على ذوي العقول الضعيفة، صحيح أنّ الوسواس الخنّاس قد يستطيع التأثير على ضعيفي الإيمان، ولكنه لن يستطيع أبدًا أن يضمن لهم الجنان أو النهايات السعيدة.

شياطين الإرهاب دلّست على الكثيرين، ممن وقعوا ضحية للفتنة خلال الأحداث الإرهابية التي وقعت في بلادنا منذ سنوات، ولكنها في النهاية، دفعت الثمن بأن رجمها المجتمع كله، عندما اتحد في وجهها، وسقط منفذوها ومنظّروها حتى لم تقم لهم قائمة.

وما يجري الآن، من بعض أذيال هذه الشياطين، وإن بشكلٍ آخر، ليس بغريب، لأن حكمة الزمان تفرض الصالح والطالح، (.. وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ) ويبقى أيضًا دور العقلاء وذوي الحكمة في درء الفتن التي نتعرّض لها، بوعي وتقدير للمسؤولية، وليس في اللعب على الحبال، واستثارة غرائز البسطاء بمواقف متخاذلة، أو تدّعي التوازن، وهي تخطئ في ذلك؛ لأنه لا مقارنة أبدًا ولا توازن بين مَن يريدون تأجيج الفتنة أو نشر الاضطرابات وبين مَن يقومون بأمانة على حماية أمن الوطن وصيانة واستقرار مواطنيه.

يجب على الجميع أن يعلم أننا في مرحلةٍ حسَّاسة وحاسمة، لا ميوعة فيها ولا تخاذل، ويجب على مَن يمتلكون ناصية العقل، والتأثير على الآخرين أن ينشروا مبدأ الوطن الواحد، والمواطنين المتساوين في الحقوق والواجبات، ولا شيء بعد ذلك أو قبله.

المصدر: اليوم

-- كلمة اليوم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*