الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » سكوت الإسلاميين عن تصريحات السعدون؟!!

سكوت الإسلاميين عن تصريحات السعدون؟!!

تطرقت في مقال الاسبوع الماضي الى فوز النائب احمد السعدون برئاسة المجلس وقلت ان فوزه بالرئاسة أفرح غالبية الشعب الكويتي وانا احدهم، ولكن لا يمنع ذلك من ان ننتقده وألا نسبغ عليه القدسية وكأنه ملك معصوم او نبي مرسل وهذا ما وقع فيه البعض خلال الايام القليلة الماضية!!، كما في السابق قد تابعنا ردود النواب والكتاب على مطالبات النائبين عاشور ودشتي خلال الفترة الماضية عندما رفضا الاتحاد الخليجي وكذلك ارسال قوات خليجية لحماية البحرين من الثورة الداخلية الخارجية وكانت تلك الردود بالصميم وجاءت معبرة عما يطالب به غالبية اهل الكويت، ولكن ما جاء الطلب من الرئيس السعدون اختفت تلك التصريحات، الا تصريحات خجولة من هنا وهناك!! ما الذي دهاكم وما الذي اصابكم؟!! انا اعلم انها لا تنقصكم الجرأة ولا الشجاعة للصدع بكلمة الحق ولكن سكوتكم هذه المرة يدعونا للدهشة والاستغراب!!

الرئيس احمد السعدون رأى بأم عينيه الثورة الداخلية البحرينية المسلحة المدعومة من الخارج كيف عاثت فساداً في مملكة البحرين الشقيقة واتجهت الى مقر الملك لاحتلاله والانقلاب على نظام الحكم ومع ذلك يتحجج بحجة قانونية باردة واهنة أوهن من بين العنكبوت، يابوعبدالعزيز هاهم اخواننا في سورية يقتلون ويسحلون ويقذفون بالصواريخ والمدافع وتدكهم الطائرات ليل نهار على مسمع ومرأى من العالم وهذا الاعتداء قد جاءهم من الداخل وعندما اراد العالم ان ينتصر لهم بالقانون عن طريق مجلس الامن، اعترضت روسيا والصين، فبالله عليك هل يعقل هذا؟!!، نرى المصايب والرزايا ولا نحرك ساكنا بحجة ان القانون لا يسمح وان الاتفاقية الامنية تتعارض مع الدستور الكويتي ولا بد ان يكون الاعتداء قادما من الخارج!!

اما رفضك للاتحاد الخليجي بحجة ان الكويت تتمتع بقدر من حرية التعبير والتمثيل الشعبي وبعض دول الخليج تعج سجونها بالآلاف من سجناء الرأي، فما علاقة هذا بذلك نحن نريد اتحاداً كونفدرالياً وليس فدرالياً، بمعنى ان السياسة الخارجية والاقتصادية والمالية واحدة ولكل دولة الحرية في ادارة شؤونها الداخلية خاصة ان العالم الآن يتبع سياسة الغاب يأكل فيها القوي الضعيف، واجتماع دول الخليج باتحاد كونفدرالي يعطيها قوة ومنعة. ويا بختك يا بوعبدالعزيز بتأييد دشتي وعاشور لك، ويبقى هناك سؤال اخر ارجو منك الاجابة عليه لماذا لم تصرح برأيك حول الاتحاد الخليجي قبل انتخابات رئاسة المجلس؟

تناقضات القلاف وعاشور

قاتل الله الازدواجية والكيل بمكيالين، فعندما لم يقم النائب محمد هايف للسلام الوطني ثارت ثائرة البعض واشتغلت فرق الردح، لماذا لم يقم للسلام الوطني، لماذا لم يوقر علم البلاد، وطعنوا في وطنيته وفي ولائه، مع ان هذه المسألة فيها اخذ ورد، وبعد ذلك لم يسلم النواب فيصل المسلم والبراك والطبطبائي على سمو رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد، واشتغلت عليهم نفس فرقة الردح السابقة ولكن عندما تخلف النائب القلاف عن السلام على صاحب السمو أمير البلاد ووالد الجميع خرست الألسن وتكسرت الاقلام، ايهما اعظم جرما عدم الوقوف لخرقة صماء ام عدم السلام على والد الجميع؟؟!، هذا اذا اعتبرنا ان عدم القيام للسلام الوطني جرم، ايهما اعظم جرما عدم السلام على سمو الشيخ ناصر المحمد ام على رمز البلاد وقائدها؟؟! وقد اوقع النائبان القلاف وعاشور نفسيهما في كثير من التناقضات اليكم بعضا منها:

اولا: انتقاد القلاف للنواب عندما لم يسلموا على الشيخ ناصر المحمد وهو تخلف عن السلام على صاحب السمو أمير البلاد!!.

ثانيا: يقول القلاف ان جابر المبارك تحصن بالانبطاحيين الجدد وهو قبل ذلك كان حصنا للحكومة السابقة!!.

ثالثا: وقوف القلاف مع استجواب الوسمي قبل ان يقرأ محاوره وهو قبل ذلك مع مجموعة «الا الرئيس»!!.

رابعا: دفاع القلاف الاخير عن القبائل، وهو احد الداعمين لمن كان برنامجه الانتخابي قائماً على استفزاز ابناء القبائل!! اما تناقضات عاشور فنلخصها بالتالي:

اولا: كان داعما رئيسيا لكتلة الا الرئيس، اما الآن فيقول انتهى شهر العسل بيننا وبين الحكومة!!

ثانيا: دفاعه عن المدعو ياسر الحبيب الذي طعن بعرض الرسول صلى الله عليه وسلم بحجة حرية الرأي وهجومه على الكاتب محمد المليفي!!

ثالثا: دفاعه عن المغرد ابل وهجومه على المغرد محمد المليفي!!

رابعا: تهديده بالنزول الى الشارع وكان في السابق يدعو الى عدم الذهاب الى ساحة الارادة!!

نريد مؤتمراً وطنياً

ارجو من سمو رئيس مجلس الوزراء ان يكون هناك مؤتمر عام يقام تحت رعايته وبحضوره وحضور رئيس مجلس الامة واعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية وجمعيات النفع العام والنقابات ويناقش في هذا المؤتمر سبل القضاء على جميع ما حصل من فتن طوال السنوات الخمس الماضية، وفتح صفحة جديدة وبدء عهد جديد يقوم على التسامح والتعاون والتعاضد في سبيل النهوض بهذا البلد الذي يستحق منا الكثير. وفي هذه الاثناء وخلال كتابة هذا المقال جاءنا نبأ الافراج عن الشباب المتهمين بقضية قناة «الوطن» وكذلك الاخوة البدون وقد رأيت بشائر الفرح على وجوه بعض منهم وحق لهم ذلك فالحرية لا يعادلها ثمن متمنيا منهم ان يستفيدوا من هذا الدرس فالحياة دروس وتجارب خاصة ان اولئك الشباب تخلو صحائفهم الجنائية من اي مشاكل او جرائم فالله أسأل ان يوفقهم لما فيه خير لهم، وان يكون الفال لاخيهم محمد المليفي لا سيما انه يعول اربعة ابناء يتامى علما بان من انتقد ما جاء بتغريداته قد دافعوا عن غيره بحجة حرية الرأي!!

المصدر: الوطن

-- مرزوق الهيت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*