الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » ذلك الكتاب.. لمن شاء أن يحتسب!

ذلك الكتاب.. لمن شاء أن يحتسب!

غدا.. ستأتي ناساً أهلَ كتابٍ فليكن أول ما تدعوهم إليه:

1 – شهادة: أنه لا كتاب – مهما كانت غاية إتقانه وفجور فحشه – يمكنه أن ينال من عظمة هذا الدين ورسوخه، وأن «الكتاب»: رسول معرفة يتبين به رشد العقول من غيها، فمن شاء فليقرأ ومن شاء فليصد ذلك أن «الدين» متين وما هو بالذي يخشى عليه من شخبطات «العابثين»؛ فأوغلوا فيه برفق في شأن احتسابكم. ولن يجابه الدينَ أحدٌ إلا غلبه.

2 – فإن فقهوا عنك ذلك فأعلمهم أن: الله تعالى لم يجعل شأن حفظ هذا: «الدين» لأحد من خلقه كائنا من يكن ألم يقل الله تعالى لمصطفاه -صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس لك من الأمر شيء» وحسبنا إذن أن الدين لله، ولو أن شأن حفظه قد وكل للخلق لانتهى الإسلام منذ «السقيفة» كما قال العبقري عمر رضي الله عنه، ولأتت حروب الردة على ما بقي منه وانمحت من ثم رسومه!، واستنطقوا التاريخ إذ فيه العبر.

3 – ولئن استوعبوا عنك ما قلت فأخبرهم: بأن نقض انحرافات «الكتب» يكون بالحجج نقدا، ونقض ذلك أن الكتاب إنما يجابه بالحجة في كتاب مثله لا بالمنع والحراب، وما من شيء يمنح كتبا شأنها: (الهشاشة والتهافت) بمثل ما يصنعه «محتسب» يبتغي المنع، وإن شئت برهانا فذانك «رشدي» وتسليمه».

4 – ثم التفت نحو اليسار شطر أهل «السياسة» وقل لهم: كل ما قيل في شأن الكتب التي تطال «الدين والأخلاق» بالضرورة أنها تطرد في كتب القوم سيان.

5 – وبعد.. فلا ريب أن «الاحتساب» الذي يجافي الفقه إنما يثمر حالا قال عنها ابن كثير وهو يتحدث عن حوادث سنة (470هـ): وفي شوال منها وقعت فتنة بين الحنابلة وبين فقهاء النظامية، وحمى لكل من الفريقين طائفة من العوام، وقتل بينهم نحو عشرين قتيلا وجرح آخرون، ثم سكنت الفتنة.

ختم القول: «اقرأ» فقه قرآني متجدد.. يجعل من «العالم» حولنا كتابا نقرأه بمنهجية (اقرأ باسم ربك الذي خلق) فلم الخوف إذن؟!

———-

نقلاً عن صحيفة الشرق 

-- خالد السيف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*