السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » «انتهابات» في إيران و«اعتقالات» في الأحواز

«انتهابات» في إيران و«اعتقالات» في الأحواز

سُمّيت الانتخابات التشريعية الإيرانية «بالانتهابات» بعد أن بات واضحاً لناجميعا حجم التزوير والتضليل الإعلامي ووجود أعداد كبيرة من بطاقات الهوية دون حضور أصحابها، أو إعلان إحدى القوائم «إن الاستظهار ببطاقة الهوية إبان الانتخابات ما هي إلا حيلة صهيونية» أو دس رفسنجاني السم لخامنئي مباشرة بعد التصويت بقوله: «أدعو أن تكون النتائج مطابقة للأصوات في الصناديق» في إشارة ضمنية إلى عملية التزوير، أو إعلان إحدى القنوات الرسميّة الإيرانية عن «حضور شهداء النووي عند صناديق الاقتراع»! وفي ظل غياب المراقبين، فإن أوامر خامنئي قبل ثلاثة أشهر بضرورة الإعلان عن أن المشاركة في الانتخابات قد تجاوزت الـ60 % تؤكد التسمية المنسوبة إليها وهي «الانتهابات».

وفي الأحواز، انتشر بيان المنظمة الوطنية لتحرير الأحواز «حزم» الداعي لضرورة مقاطعة الانتخابات الإيرانية، رافقه تمزيق صور خامنئي ومرشحيه وكتابة شعارات مناهضة للانتخابات على الجدران، إضافة إلى تسيير مظاهرات داعمة لتلك الشعارات في مدن السوس، وتستر، والحميدية، والأحواز العاصمة.

وجابه الإحتلال الأجنبي الإيراني التحرّكات في الأحواز بالقمع الشديد وشن حملة اعتقالات واسعة النطاق ليبلغ عدد المعتقلين حتى الآن إلى المئات من الشباب وعدد من الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ 15 سنة، وفي الوقت الذي ظن فيه البعض أن أولى المظاهرات بعد الانتخابات ستندلع من المدن الإيرانية، نلاحظ أن شرارة الانتفاضة قد اندلعت من الأحواز المحتلة، وإذا ما أهمل الشعب العربي الأحوازي هذه المرّة، فلا شك أنه سيكون ضحيّة الوحشية الإيرانية، وفي حال نال حراك هذا الشعب الاهتمام والدعم، فمن المرجّح أن يجر بقية الشعوب غير الفارسية للقيام بانتفاضة شاملة ضد الدولة المركزية في طهران.

———-

نقلاً عن صحيفة الشرق 

-- إياس الأحوازي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*