السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » حرب السموم الإيرانية

حرب السموم الإيرانية

انعدام المعايير الإنسانية وغياب الوازع الأخلاقي وفقدان القيم الدينية، كلها عوامل تجعل من الدولة الفارسية تتمادى في اعتداءاتها المفضوحة على الأمة العربية عموماً والخليج العربي خصوصاً. ويعرف أن لإيران مشروعها التوسعي ونواياها المكشوفة للسيطرة على الوطن العربي، وتقف مؤسسات إيرانية عدّة خلف هذا المشروع داعمة إياه بنشر الخلايا الإرهابية، وما تسمّى بالمراكز الثقافية والمدارس الدينية والسجاد الفارسي (الرشوة) والجواري.

وتشن إيران حرباً شرسة معلنة وسريّة ضد الوطن العربي، وتعد «المخدرات» سلاحاً فتاكاً لا يقل خطورة عن صواريخ شهاب والمفاعل النووي التي تستخدمها كوسيلة للتهديد والابتزاز والبلطجة في المنطقة. وبعد أن أغرقت إيران، الأحواز العربية المحتلة بالمخدرات وفتكت بشبابها، انطلقت نحو العراق المنكوب، حيث بلغ انتشار المخدرات ذروته في سابقة خطيرة لم يشهدها من قبل.

والإعلان السعودي المتكرّر عن إحباط أطنان من المخدرات إلايرانية، يعد دليلاً قاطعاً على استهداف إيران لدول الخليج العربي بهذه المادة السامة، للنيل من دول وشعوب المنطقة واستنزاف طاقاتها. والمؤكد أن المخدرات الإيرانية لا تخضع للعصابات العادية الخارجة عن القانون، مثلما هي في عدة أماكن في العالم، إنما تخضع لعصابات النظام والحرس الثوري والمؤسسات الداعمة للمشروع التوسعي الإيراني في الخليج العربي. وتستخدم إيران الطرّادات والزوارق السريعة والسفن التجارية وحتى الحقائب الدبلوماسية لنقل سمومها إلى المناطق المستهدفة، ويساعدها كثيراً سيطرتها على العراق الذي حولته إلى جسر لتمرير سمومها الفكرية والعقائدية والمخدّرات والسلاح والأموال والأجهزة الداعمة لخلاياها الإرهابية.

ومثلما تمكنت شعوب المنطقة وقياداتها الوطنية من التصدّي للمشروع الفارسي الإيراني، وحولت بلدانها إلى مقبرة توأد فيها السموم الفكرية الإيرانية، فإن استمرار التصدّي سيجبر جمهورية الأفيون الإيرانية على تجرّع سمومها الفتاكة.

————-

نقلاً عن صحيفة الشرق 

-- إياس الأحوازي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*