الأحد , 4 ديسمبر 2016

الحوار والمشاركة

نعود مجدداً لقضية الحوار الذي يمثل أهم ركيزة يمكن البناء عليها واستشراف المستقبل من خلالها في فكر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز  .. فهو يرى أن الحوار جزء من تاريخ الثقافة العربية والإسلامية ومكانته كبيرة في حياة المسلمين، وهو امتداد للمبادئ والقيم والفضائل التي ترسخت في المجتمعات الإسلامية على مر العصور. 

وقد ظهر مركز الحوار الوطني كنوع من تدشين أدوات إدارة القضايا السعودية التي تمثل محاور رئيسية في حياة السعوديين، والتي اتسعت دائرة الرأي حولها بعد الاحداث الارهابية التي شهدها الوطن، وبعد تصاعد حدة المواجهة وتباين المواقف من الظاهرة، اضافة الى كثير من القضايا التي كانت تفتقر في علاجها الى الاعتراف، أو الخضوع لحالة من التنازع التي لا ينتظمها منطق ولا شكل واعٍ للحوار. جاء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني إذن كمشروع انطلق من القيادة وكانت مادته وجماهيره والقائمون به وعليه هم الناس.

وبحث القضايا والمشتركات الوطنية وكل المحاور التي ربما تمثل اختلافاً وتعدداً لابد أن تطرح، فحدث من خلال المركز ان تم طرحها برؤية قيادية، لا من خلال جولة أو لحظة او مؤتمر عارض، وانما من خلال مركز كامل مهمته الوحيدة هي الحوار، كفعل وطني، وتم اختيار اسم الملك عبدالعزيز لا تشريفاً فقط وإنما كنوع من استحضار النموذج الفعلي للبناء والتطوير والتعدد والقبول. ومن هذا المنطلق كانت مؤتمرات الحوار الوطني تجسيداً عملياً للمشاركة الوطنية  الفاعلة في الامن والاستقرار والتنمية للوطن، خاصة وان هذه المعايير تشكل ركناً في فكر ورؤى الملك عبدالله وسط جو من الانطلاقة التنموية والاصلاحية التي تبناها حفظه الله وجعلها ركيزة أساسية لحكمه. 

nafezah@yahoo.com

————–

نقلاً عن المدينة 

-- د. عبد العزيز حسين الصويغ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*