الأحد , 4 ديسمبر 2016

السعودية وأخواتها

لم أتوقع ان نصل الى هذه المرحلة من الانحدارفي الخطاب السياسي والطائفي الذي أكل يابس الوطن ويريد ان يأكل اخضر علاقتنا مع الأشقاء في دول مجلس التعاون وعلى رأسهم (السعودية).. فالسهام توجه اليوم من هؤلاء في مجتمعنا الى الشقيقة الكبرى السعودية ملاذنا يوم الغزو الغاشم وملاذنا لعاديات الزمان في المستقبل..كما هي اليوم ملاذ البحرين من النفوذ الايراني وسورها المنيع من مخططات الحرس الثوري والملالي.

ولكن هذا زمن ارتفعت فيه أصوات تدفن رأسها وضميرها ووطنيتها في وحل الطائفية فلاترى جرائم الحرس الثوري في طهران ولا المجازر الوحشية في الشام وترفع عقيرتها وألسنتها الحادة على عمقنا الاستراتيجي، وروابط الدم ونسيج اجتماعي مشترك مرتبط بالمصاهرة والارحام وتاريخ سجل احتضان الكويت لمؤسس المملكة العربية السعودية (عبدالعزيز آل سعود) عندما كان طفلاً..ثم انطلاقه منها مع أربعين من صحبه للرياض لاستعادة ملكه..وأذكر ان وزير الدفاع الامير سلمان بن عبدالعزيز ذكر جميل الكويت ورعايتها لوالده وقال بيت الشعر:

من يصنع المعروف لا يعدم جوازيه ******ماذهب العرف بين الله والناس

قال الأمير سلمان ذلك أمام الكويتيين الذين احتضنتهم السعودية خلال الغزو الغاشم فلم يشعرونا بأنه منّة بل بأدب جم ورفع للمعنويات يذكرنا بجميل الكويت على والده وأنهم مهما عملوا لايمكنهم رد الجزاء.. وهذا غيض من فيض دورها الاساسي والمحوري في تحرير الكويت فسخرت ارضها وبحرها وسماءها وكل ماتملك من مال وسلاح وعشرات الشهداء من أجل تحرير الكويت.

ثم يأتي اليوم من تثير حوافره غباراً لا يتعدى أرنبة أنفه عن «اخوان نورة» مع يقيني ان حماقاتهم يترفع عنها السعوديون ولايلقون لها بالاً لأنهم يعرفون (البير وغطاه) ولهم دراية بتلك الأصوات التي تنعق على أرضنا.

————

نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

-- مبارك صنيدح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*