الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » جزيرة فيلكا ونسيان حكومتنا

جزيرة فيلكا ونسيان حكومتنا

لا نعرف نحن المواطنين لماذا نسيت كل حكوماتنا بعد التحرير المبارك الاهتمام بالجزر الكويتية والتي لها تاريخ يبدأ مع تاريخ دولة الكويت بل لها تاريخ يرجع الى ما قبل الميلاد والى الاسكندر وامبراطوريته وبها اثاره التي نجدها اليوم مهملة تماما بعد ان كانت قبل سنوات مع قصر الشيخ احمد الجابر مزارا وفرحة لنا في زياراتنا وحتى في رحلات المدارس للجزيرة.

تأسيس فيلكا قديم ويرجع الى ما قبل تأسيس الكويت وحتى هجرة العتوب وكثير من الاسر الكويتية قد مرّت على الجزيرة، اضافة الى انها كانت من اهم اماكن صيد وتصدير الاسماك والخضراوات والحنطة (القمح) للديرة وبها حدثت معركة الرقة التي كانت حجر الاساس لانشاء دولة الكويت وتلاحم شعبها ضد المعتدين على استقلالها واستقرارها.

وكانت السكيك في الجزيرة لها تاريخها وذكرياتها وللمجتمع الفيلكاوي عاداته وتقاليده ويرتبط بالبحر وصيد السمك كثيرا وبالزراعة من حنطة ونخيل وان كان علاوة على ذلك تشارك اهل الديرة الغوص والسفر وبرع بها نواخذة لهم باع وخبرة ووصلوا بكل بسالة وشجاعة الى الهند وسواحل افريقيا ومازلنا نفتخر بهم في تاريخنا القديم فهم وبحق نواخذة جبابرة وكذلك الغاصة واليزوري «الملاحين» وفي الجزيرة عدة قرى معروفة واستمرار مجتمع الجزيرة مترابطاً ومتحاباً بشكل عجيب وسمته التواضع وله نفس معالم الماضي الكويتي وعبق ايام زمان ومجتمع كالكويت القديمة في كل التقاليد والعادات الى ان جاء الغزو الصدامي الغاشم ورغم صمود اهل الجزيرة تم طردهم بالقوة والارهاب والتعذيب صدام البعثي الملعون.

الآن وبعد ان تم تثمين كل بيوت ومنازل الجزيرة مازلنا في انتظار تطوير الجزيرة. عشرين سنة مضت «مكانك راوح» ولا قرار والحكومات العشر التي مضت لم تضع فيلكا في خطة عملها ولا في رؤية مستقبلية للجزيرة.

نحن كمواطنين مازلنا ننظر الى هذه الجزيرة كأحلى الجزر ورغم ذكريات كل المواطنين عنها سواء في رحلات الصيف او زيارة ضريح الخضر، ورغم بساطة تلك الايام الا اننا اليوم نذهب لدول مجاورة لقضاء عطلة وفي فيلكا حلم لبناء منتجعات وفنادق وشواطئ وكورنيش وياحبذا اعادة سكانها.

اخيرا يا حكومتنا الجديدة اتمنى ان يكون في برنامج عملكم لفتة والتفاف لجزيرة فيلكا فقد فرقتم سكانها منها على امل وحلم تحويلها الى منتجع سياحي، لكن لا شيء حتى الآن تم ولاكثر من عشرين سنة شلل فكري عنها، وعلى الرغم من اكثر من عشر حكومات مرت وكرأي أعطوها B.O.T للقطاع الخاص اذا كانت حكومتنا لا تملك القرار ولا موارد بشرية ولجنة مناقصاتها تحتاج سنين للدراسة؟!

———–
نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

-- محمد غريب حاتم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*