الجمعة , 9 ديسمبر 2016

لحظة يا شباب

من المهم أن نتعلم الحوار، حتى نستفيد من الحوار. هذه العبارة تختصر كثيرا من القضايا، سواء في مواقع التواصل الاجتماعي، أو حتى في حياتنا العامة. 

الكلام مغر للجميع، الإنصات هو التحدي، والحوار وقبول الآراء هو التحدي الأكبر. لكن واقعيا، نحن نرى أناسا يتقنون انتقاد الأشياء من حولهم ـ وهذا جميل ـ لكن هذا الجمال لا يكتمل، إذا ما تناقض الناقد مع مبادئه وأصبح يضيق بمن ينتقدونه. 

واقعيا هذا ما نشهده من حولنا، فأنت يقينا تفرح بالشباب وقدرتهم على تشخيص المشكلات وحتى اقتراح الحلول لها، لكن البعض منهم يتحولون إلى نسخ مما ينتقدونه، خاصة إذا ما كان هناك رأي مخالف لما هم مقتنعون به. 

هذه الصيغة التي نعانيها في الواقع، موجودة في الشبكة الافتراضية، وصارت صيغة: إن لم تكن معي فأنت ضدي واحدة من الصيغ التي تجعل الكل يحتكر الصواب والحقيقة ويضيق بل ويتعمد التضييق والتحقير لكل من يخالفه. 

أظن أكثر الناس قدرة على استيعاب هذه الأمور هم الشباب، إذ إن أهمية أن يقول رأيه يوازيه كيفية قول هذا الرأي، بحيث يتوخى المرء ألا يكون جارحا كالصقور، فالكلمات هي الواجهة التي يمكن من خلالها معرفة ثقافتك وتحضرك وتصالح مع المبادئ التي تدعو لها.

—————-

نقلاً عن صحيفة الاقتصادية

-- خالد السهيل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*