الجمعة , 9 ديسمبر 2016

إيران تستهدفنا

طارموقف الذين يشككون بوجود ارتباط بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأعمال الشغب المسلح التي تدور في المنطقة الشرقية من بلادنا اقل ما يقال عنه انه موقف غريب. إذ لا يحتاج المرء إلا لإجراء مراجعة سريعة للسياسة الخارجية الإيرانية في المنطقة ليثبت له بما لا يدع مجالا للشك بان تلك السياسة قائمة، وبامتياز، على التآمر لتحقيق أهدافها.
لن أدعو المشككين إلى مراجعة سجل ثلاثين عاما من عمر نظام الملالي، ولن أدعوهم كذلك لمراجعة ما يتم في الساحات الأخرى البعيدة عن بلادنا، بل أدعوهم فقط لمراجعة سجل الأعوام الثلاثة الأخيرة في منطقتنا.
في الكويت تم الكشف “رسميا” عن خلية تابعة للحرس الثوري الإيراني وتم إلقاء القبض على عسكريين ومدنيين كويتيين ومن جنسيات أخرى وإحالتهم للقضاء.
في البحرين تم توجيه الاتهام “رسميا” لجهات في الحكومة الإيرانية بالتدخل تنظيميا وإعلاميا وعملياتياً في الأحداث المؤسفة التي شهدتها البحرين خلال الأشهر الماضية والتي كادت أن تؤدي بالبلاد إلى الفوضى والحرب الأهلية. وتم أيضا إحالة عدد كبير من عملاء إيران للقضاء.
في اليمن تم توجيه الاتهام “رسميا” لجهات في المرجعية الدينية الإيرانية في إنشاء ودعم وتدريب وتمويل حركة الحوثيين للسيطرة على شمال اليمن ومحاولة الاعتداء على جنوب المملكة.
في المملكة تم توجيه الاتهام “رسميا” للجمهورية الإيرانية بتحريض ودعم جماعات للاعتداء على رجال الأمن والمواطنين بقنابل المولوتوف والأسلحة النارية في العوامية.
في الإمارات ما يزال الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث موجودا وكثر الحديث عن خلايا إيرانية تنتظر ساعة الصفر للتحرك هناك.
وفي العراق بحت أصوات الشرفاء من العراقيين يشكون من قيام الحرس الثوري الإيراني باغتيال كل من يتحدث ضد الهيمنة الإيرانية على مجريات العملية السياسية في العراق. آلاف العراقيين الشرفاء، خاصة أساتذة الجامعات وكبار العلماء، راحوا ضحية تصفية منهجية تقوم بها إيران لإخلاء الساحة لعملائها.
في الولايات المتحدة تم توجيه الاتهام “رسميا” لأفراد في الحرس الثوري الإيراني لمشاركتهم في الإعداد لاغتيال السفير السعودي في واشنطن وتفجير السفارة السعودية في الأرجنتين.
كل هذا وما زالت إيران تؤوي عناصر القاعدة وتستعملهم، كما تستعمل غيرهم، كمخالب تهدد بهم من يقفون في طريق تنفيذها لمخططها وتثير بواسطتهم الفتن في الدول المجاورة تمهيداً للسيطرة عليها وإيقاعها في دائرة النفوذ الإيراني.
أليس غريباً ألا يرى البعض، حتى الآن، ان السياسة الخارجية الإيرانية لا ترسم في وزارة الخارجية الإيرانية بل في الحرس الثوري.
إيران لا تكل ولا تمل من إعداد المؤامرات لاستهداف بلادنا .. هل هذه الحقيقة تحتاج إلى براهين إضافية؟
————-
نقلاً عن الرياض

-- محمد الناصر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*