الأربعاء , 7 ديسمبر 2016

فقه المراجعات

مقدمة:

1- المراجعة تعتبر هامة وضرورية لتصحيح أخطاء التجربة، أو لتلافي القصور في العمل، أو لتلافي أسباب الفشل والعمل على توحيد الصفوف على خطة عمل تأخذ في حسابها كافة العوامل المؤثرة على سير الدعوة سلباً وإيجاباً.

2- كما أن المراجعة لها دور في التفريق بين الممكن فعله والواجب فعله والتنسيق بين الإمكانات المتاحة والأهداف المرجوة.

3- وفقه المراجعة تعمل على رفع أسباب الاختلاف والفرقة، والتي يكون سببها نقص العلم.. وقلة الخبرة.. وسوء التقدير.. وسوء الفهم.. وسوء الظن.. من جانب، ومن جانب آخر: فرط الثقة.. وعدم التخطيط.. وسوء التنفيذ.

ولذلك أحببنا الحديث عن فقه المراجعة والذي أصبح يأخذ حيزاً من الحديث عند الدعاة اليوم، ما بين الرفض المطلق، والقبول المنضبط، والقبول غير المتزن، والذي يصل إلى التراجع لا إلى المراجعة، وتكمن محاور الموضوع في الآتي:

– أهمية فقه المراجعة.

– لماذا نرفض المراجعة.

– مفهوم المراجعة والتراجع والفرق بينهما.

– معوقات المراجعة.

– حتى تحصل ثمرة المراجعة.

أهمية فقه المراجعة:

1) المراجعة مأمور بها شرعاً:

ففي أُحُد كانت المراجعة لأسباب الهزيمة، قال تعالى: {مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ} [آل عمران:152].

وقال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ التَقَى الجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ المُؤْمِنِينَ} [آل عمران:166].

وفي عزوة حنين: قال تعالى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً} [التوبة:25].

وفي تبوك قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ} [التوبة:38].

في القتال في الشهر الحرام قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} [البقرة:217].

2) وهدي النبي صلى الله عليه وسلم وكان واضحاً في أهمية المراجعة، ويتمثل ذلك في الآتي:

روى أحمد والنسائي من حديث عبد الله بن يسار عن قتيله بنت صيفي – امرأة من جهينة – : أن حبراً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «إنكم تشركون؛ تقولون: ما شاء الله وشئت. وتقولون: والكعبة. فقال: قولوا: ما شاء الله ثم شئت. وقولوا: ورب الكعبة».

وروى مسلم من حديث أبي هريرة: «قال عمر: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه فبشره بالجنة؟ قال: نعم. قال: فلا تفعل؛ فإني أخشى أن يتَّكِل الناس عليها، فخلِّهم يعملون. قال رسول الله: فخلِّهم».

وروى أبو داوود عن أبيض بن جمال: «أنه وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستقطعه الملح الذي بمأرب، فقطعه له، فلما أن ولَّى قال رجل من المجلس: أتدري ما قطعت له؟ إنما قطعت له الماء العد –أي: الدائم الذي لا ينقطع- قال: فانتزعه منه، وفي رواية: فرجع فيه».

قال الخطابي: “وفيه من الفقه: أن الحاكم إذا تبين له الخطأ في حكمه نقضه وصار إلى ما استبان من الصواب في الحكم الثاني”.

3) وأقوال السلف في أهمية المراجعة عامرة كثيرة:

وروى الدارقطني عن عمر بن الخطاب: “لا يمنعك قضاءٌ بالأمس راجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن ترجع فيه إلى الحق؛ فإن الحق قديم، والرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل”.

وكتب عمر إلى معاوية: “أما بعد: فالزم الحق ينزلك الحق منازل أهل الحق يوم لا يقضى إلا بالحق”.

روى الطبراني عن ابن مسعود قال: “ومن أتاك بحق فأقبل منه وإن كان بعيداً، ومن أتاك بباطل فاردده وإن كان حبيباً قريباً”.

قال مالك: وقال ذلك المثنى على عمر بن الخطاب: “ما كان بأعلمنا، ولكنه كان أسرعنا رجوعاً إذا سمع الحق”.

عمر بن عبد العزيز: “ما من طينة أهون عليَّ فكاً وما من كتاب أيسر عليَّ رداً من كتاب قضيت به ثم أبصرت أن الحق بغيره فنسخته”.

عمرو بن مهاجر قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: “إذا رأيتني قد مِلتُ عن الحق فضع يدك في تلابيبي، ثم هُزَّني، ثم قل لي: ماذا تصنع؟!!”.

قال السَّرِيُّ السقطي: “سُئل حكيم من الحكماء: متى يكون العالم مسيئاً؟ قال: إذا أكثر بقباقه، وانتشرت كتبه، وغضب أن يُرَدَّ عليه شيءٌ من قوله”.

قال الإمام أحمد: “كان أحسن أمر الشافعي عندي أنه كان إذا سمع الخبر لم يكن عنده قال به وترك قوله”.

قال الشافعي: ” ما أوردت الحق والحجة على أحد فقبلها مني إلا هبْتُه واعتقدتُ مودتَه، ولا كابرني أحد على الحق ودفع الحجة الصحيحة إلا سقط من عيني ورفضته”.

ذكر الآجرّي صفات العلماء، فذكر منها: ” إن أفتى بمسألة فعلم أنه أخطأ لم يستنكف أن يرجع عنها، وإن قال قولاً فردَّه عليه غيره – ممن هو أعلم منه أو مثله أو دونه – فعلم أن القول كذلك رجع عن قوله وحمده على ذلك وجزاه خيراً “.

قال ابن رجب: “كان أئمة السلف المجمع على علمهم وفضلهم يقبلون الحق ممن أورده عليهم وإن كان صغيراً، ويوصون أصحابهم وأتباعهم بقبول الحق إذا ظهر من غير قولهم.”

قال أبو العتاهية:

إذا أتضح الصواب فلا تدعه *** فإنك كلما ذُقتَ الصوابا

وجدت له على اللَّهوات برداً *** كبرد الماء حين صفا وطابا

وليس بحاكمٍ من لا يبالي أأخطأ *** في الحكومة أم أصابا

4) وتكمن أهمية المراجعة:

في أنها أصبحت ضرورية في ظل المتغيرات، ولتحسين الوسائل في المواجهة ونشر الدعوة؛ ولأنها نوع من تصحيح المواقف الخاطئة وترسيخ المواقف الصحيحة والتأكيد عليها.

وقد قيل: من ليس له ماضٍ ليس له حاضر.

لماذا نرفض المراجعة؟

رفض المراجعة تعتبر ظاهرة مرضية وأشير إلى بعض أسبابها:

الاعتقاد أن المراجعة تشهير وتجريح وغيبة:

ويقال: ولذلك يشترط حتى تحصل المراجعة الصحيحة القصد الحسن وبالأسلوب الصحيح، وإن كان فيها جانب تشهير، ولكن أركان الذي يقال من النقد حق فيلزم قبوله.

كما قال الشاعر:

عداتي لهم فضلٌ علي ومنّة *** فلا أبعد الرحمن عنّي الأعاديا

همُ بحثوا عن زلتي فاجتنبتها *** وهم نافسوني فاكتسبتُ المعاليا

2) الاعتقاد أنها تنافي الأخوة الإيمانية، وتخلخل الصفوف، وتفضح العورات، وتكشف الثغرات أمام الأعداء، ويقال عن هذا: أن من طبيعة القيام بالأخوة هو النصيحة، كما قال الحسن: “المؤمنون نَصحَة والمنافقون غَششَة”.

روى أبو داوود عن عليه الصلاة والسلام: «المؤمن مرآة أخيه».

ودراسة الفشل لتصحيحه خير من نجاح خداج؛ لأنه سيؤدي إلى السقوط والتوجه نحو السراب، إن المراجعة مبدأ لإثبات قصورنا البشري وأننا لسنا معصومين ولذلك لا يهم أن يطلع عليه الأعداء وهم يعرفون عنا الكثير لأنهم لا يريدون أن يغفلوا عنا لأننا كنا سبب سقوطهم.

قال عبد الرحمن بن مهدي: “أهل العلم يكتبون مالهم وما عليهم، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم”، وأئمة السلف وضعوا أصول الجرح والتعديل، وهو نوع من المراجعة والنقد.

مفهوم (المراجعة) و(التراجع) والفرق بينهما:

خطورة التراجع:

– بين المراجعة والتراجع خيط رفيع، فالمراجعة تكون في دائرة الأهداف والوسائل، والتراجع يكون عن المبادئ.

– التراجع يتطور ليصبح انتكاسة، وهو أخطر مما لو تركت المراجعة، فالمناهج قلّما تنهض بعد سقوطها.

– تقع بعض المراجعات أحياناً في لحظات ضعف منسحب أو لحظات اندفاع غير محسوبة أو تحت وطأة ظروف نفسية غير مستقرة ومتعجلة، فتؤدي إلى التراجع والارتكاس.

– بعض المراجعات حتى تسوغ ولا تسمى تراجعاً تتسربل بالحكمة أو بالواقعية أو التعقل أو الأناة، ثم يغيب أن الذي تراجع وحتى لا تقع في التراجع المحظور.

– وعند الرجوع عن الثوابت وأصول الشريعة فإن هذا تراجعاً، ويجب الإنكار والهجر إن كان فيه مصلحة لمن هذا حاله.

– وحقيقة المراجعة من الناحية العلمية أن تكون في المسائل الاجتهادية أو التي تحتملها الأدلة ويسوغ فيها الخلاف، وما عدا ذلك يعدُّ تراجعاً وإن سمي مراجعة.

مظاهر الارتكاس الدعوي تحت مسمى المراجعة:

– الاضطراب الحاصل في المواقف من النظم العلمانية ورموزها وأحزابها وأطروحاتها الفكرية وأساليبها العملية.

– التغير المتردد عن المواقف من الفرق المبتدعة ومفاصلتها ورفضها وطرق التعامل معها.

– التحول المتسلل عن مفهوم الجهاد ومحاولات تفريغه من مضمونه الشرعي إلى مضامين أخرى قد تصلح لغيره ولا تصلح له.

– التخلي المتزايد عن التعاطف العملي مع قضايا المستضعفين والأقليات بدعوى السآمة من إضاعة الجهود فيها.

– التميّع الطارئ في التعامل مع كثير من المسائل الكبرى التي كانت تمثل مبادئ استراتيجية مثل الوحدة الإسلامية وتوحيد فصائل أهل السنة.

– التراجع المستمر أمام هجمة الإعلام الشرسة ضد الإسلاميين إلى حد الخجل من استعمال ألفاظ شرعية مثل الولاء والبراء، الإيمان، الكفر، الجهاد.

– تعريض قضايا حساسة جداً في الدعوة لفوضى التصريحات غير الناضجة مثل المواقف من العلمانية أو الرد على دعاة التنوير.

معوقات المراجعة:

1) إحسان الظن بالنفس:

قال تعالى: {أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران:165].

روى أحمد عن أبي الدرداء قال: “لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس في جنب الله، ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أشد مقتاً”.

قال بكر المُزَني: “لما نظرت إلى أهل عرفات ظننت أنهم قد غُفر لهم لولا أني كنت فيهم”.

2) الإعجاب بالنفس:

{وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ} [النور:40].

قال مسروق: “كفى بالمرء جهلاً أن يعجب بعمله”.

وقال تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ} [الحجرات:7].

ومن أسباب الإعجاب:

– الاعتداد بالنفس.

– تحقير عمل الغير.

– مغالاة الاتباع.

3) تقديس المقدمين والمغالاة فيهم:

قال ابن تيمية رحمه الله: “ومثل هذا إذا وقع يصير فتنة لطائفتين: طائفة تعظّمه، فتريد تصويب ذلك الفعل واتباعه عليه، وطائفة تذمّه، فتجعل ذلك قادحاً في ولايته، بل في برّه وكونه من أهل الجنة، بل في إيمانه حتى تخرجه من الإيمان”.

4) الجهل والهوى:

قال تعالى: {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ} [القصص:50].

وقال ابن القيم: “فالنفس تهوى ما يضرها ولا ينفعها؛ لجهلها بمضرته لها تارة، ولفساد قصدها تارة، ولمجموعهما تارة”.

5) الإرهاب الفكري:

الاستبداد الحاصل في بلاد المسلمين يجعلنا في إرهاب فكري حتى داخل الجماعات الإسلامية، فتأتي الألقاب عند الرجوع عن الخطأ أو عند إيضاح خطأ الفهم بأن هذا تساهل أو تمييع، ومن ثم تتوقف المراجعة.

6) خشية شماتة الأعداء:

«لا تظهر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك»، ويقال لهم قوله تعالى: {كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} [النساء:94]، وقال تعالى: {وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [الأحزاب: 38].

7) توهّم فتنة الإتباع إن طالعوا المخالفة.

8) بطر الحق وغمط الناس:

سلمة بن الأكوع: “لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين، فيصيبه ما أصابهم”.

9) الخطأ في مفهوم الثبات على الحق.

10) استمراء الضلالة.

11) الفهم الخاطئ بأن التصويب يقتضي أهدار الفضل.

12) اعتقاد إثم من تراجع.

13) العلاقة التصادمية بين فصائل العمل الإسلامي.

14) الضغوط المتوالية التي تعانيها الصحوة الإسلامية وسياسات الإجهاض وتجفيف المنابع والتي تقوض عمليات البناء.

15) ضغط الحياة اليومية واستغراق المطالب الدنيوية للجهود والطاقات.

16) عدم المعرفة بقواعد وضوابط أصول الفقه الإسلامي، فأحياناً يحصل اضطراباً في الرجوع عن الأقوال ما بين عشية وضحاها.

17) عدم تدوين ما كان يعمله الداعية من مشاريع أو يقوله من فتاوى، مما يجعله يتقلب في المراجعات.

18) جعل بعض المسائل الاجتهادية من أصول الدين، فيشق عليه التراجع؛ لأنه سيسمى عند الأتباع تراجعاً لا مراجعة.

ثمرة المراجعة:

نريد أن نتحول إلى جانب عملي في المراجعة حتى تحصل الثمرة من المراجعة الحسنة، وذلك بالآتي:

رحابة الصدر وسعة الأفق:

وذلك يجعلنا قادرين على هضم الانتقادات والمراجعات ووضعها في مكانها السليم.

القصد الحسن في المراجعة ووجود الكفاءة:

الإخلاص: وهو إيثار الحق على الخلق في نقد الأعمال وتقويم المواقف، قال تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} [الأنعام:125].

الكفاءة: امتلاك معايير دقيقة للنقد والمراجعة من الكتاب والسنة والإحاطة بالواقع، مع استحضار تجارب الماضي وخبرات السابقين.

إذا فقد الإخلاص صارت المراجعة لوناً من ألوان الدجل الفكري الذي يضر أكثر مما يفيد، وإذا فقدت الكفاءة تحول إلى لون من الألعاب الصبيانية والتي لا تُقوم اعوجاجاً ولا تصلح فساداً.

نبدأ بنقد الذات لا بنقد الآخر، ويكون ذلك:

– بإلزام النفس بالحق.

– وممارسة الحق والمعايشة اليومية له.

– استشعار التحديات المحيطة بنا من قبل الآخرين.

– أن نعلم أن المراجعة لتحقيق الإصلاح ولرفض ترسيخ الفوضى.

أن نقوم بتبادل النصائح لا التراشق بالتهم:

قال تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً} [البقرة:83].

قال تعالى: {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:125].

فالنصيحة: نصح لتبادل الآراء والأفكار وليس موقف عداء لتبادل الشتم والضرب، وهي ليست وصاية على الآخرين ولا إرهاباً لعقولهم، وإنما هو محاولة للتعرف على ما في ممارستنا من خلل وخطأ للرجوع عنه.

علانية النقد وأسرار النصيحة:

النقد: المراجعة ليست نجوى محدودة لأنها تعالج الخطأ المشهود على رؤوس الملأ، والإعلان يتمتع بصراحة الأسلوب ووضوح الأفكار مع الاحتفاظ في ذات الوقت بالهدوء والأدب.

والنصيحة: فيجب أن تتم في السر و إلا تحولت إلى لون من ألوان التشهير.

التدرج في المراجعة:

يحتاج إليها لمراعاة السامعين، وحتى يحصل المقصود منها، ولمراجعة من هو أعلم منا.

—————-

المراجع:

1- الرجوع إلى الحق، سعيد باشنفر.

2- عوائق في طريق المراجعات، محمد المقرئ مقال في البيان عدد 159.

3- مراجعة لا رجوع، محمد بدري مقال في البيان عدد 85.

4- التراجعات والمراجعات مازال السؤال قائماً، د./ محمد الأبياري مقال في مجلة البيان عدد 155.

5- العمل الإسلامي بين ضرورة المراجعة وخطورة التراجع، عبد العزيز كامل مقال في البيان عدد 155.

-- منبر علماء اليمن :مراد بن أحمد القدسي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*