السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » ظاهرة الإرهاب: التشخيص والحلول

ظاهرة الإرهاب: التشخيص والحلول

إرهاب ظاهرة عالمية، قديمة، حديثة، لا دين له، ولا وطن وقد تتغير أشكاله وأساليبه بتغير الزمان والمكان، ولكنه يظل -دائماً- مرتبطاً بالإنسان أيا ما كان، وأيا ما كانت عقيدته أو ملته أو مذهبه الفكري. ومن الخطأ نسبته إلى دين دون آخر، أو إلى جنس أو عرق بشري دون آخر، أو دولة دون أخرى. وفي حاضر عالمنا المعاصر تجددت أشكال الإرهاب وأساليبه وتعددت أسبابه ومنابعه؛ وذلك بما يقضي القول بأنه قد أصبح جريمة العصر وحرابته، بل أضحى أم الجرائم، ومنبع الإثم والدمار، بما يبثه -بين الآمنين الوادعين- من رعب وخوف غير مسبوقين، وبما يخلفه من قتل للأبرياء والمطمئنين دون تمييز بين طفل أو رجل أو امرأة أو شاب أو كهل, أو مسلم أو غير مسلم، فالجميع في نظره أعداء. 

وبما يحدثه من دمار للأبنية والمنشآت والملكيات العامة والخاصة، دون نظر أو اعتبار إلى ما يلحق المجتمع من خسارة أو ضياع.. يقول خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله (إن الإرهاب عندما يختار ضحايا لا يفرق بين الحضارات أو الديانات أو الأنظمة والسبب هو أن الإرهاب لا ينتمي إلى حضارة ولا ينسب إلى دين ولا يعرف ولاءً لنظام إن الإرهاب شبكة إجرامية عالمية صنعتها عقول شريرة مملوءة بالحقد على الإنسانية ومشحون بالرغبة العمياء والقتل والتدمير) ويمثّل الإرهاب في اللحظة التاريخية الراهنة تحديّا عالميّا وإقليميّا تعكف مراكز القرار البحثي والسياسي على دراسة تجلياته وأسباب نموّه وطرق مواجهته. 

وقد تراوحت المقاربات لظاهرة الإرهاب وطرق مواجهتها بين المقاربة الأمنية والسياسية والمقاربة الاقتصادية والاجتماعية، والمقاربة الثقافية والإعلامية ومهما اتسعت دائرة البحث عن أسباب الإرهاب فإن سبب الانحراف الفكري سيظل في المرتبة الأولى وتأثيره هو الغالب. وهذا المرض الفكري يمكن أن يظهر في أي بيئة وبعدة أشكال فالجريمة بدايتها فكرة حيث إن الفكر الإرهابي هو الجريمة في مرحلتها الجنينية أما الفعل الإجرامي الإرهابي فهو وليد هذه الفكرة ونتاجها كالعنف والغلو والتطرف والإرهاب ويصيب كل من له استعداد نفسي وعقلي، وعندما يتحول هذا التطرف من موقف فكري إلى فعل عنيف فإنه ينقلب إلى إرهاب لكن ما هو الإرهاب وما هي الجذور التاريخية له متى نشأ وما هي أنواعه وما هي عناصر الإرهاب وخصائصه وأهدافه؟ وما هي أسباب الإرهاب الداخلية والخارجية وما هي أسباب الاختلاف بين الأمم في تعريفه؟ وهل يمكن الفصل بين الإرهاب والسياسة؟ وهل كفاح الشعوب من أجل الحرية والاستقلال كالحالة الفلسطينية إرهاب؟ وما هي التدابير الأمنية للوقاية من الإرهاب وخطره؟ وهذا يعيدنا إلى نقطة البدء في صعوبة تحديد مفهوم الإرهاب واختلاف نظرة كل مجتمع من المجتمعات لعملية الإرهاب والإرهابيين واختلاط الأمور وتبرير أعمال الإرهاب نفسها باعتبارها إرهاباً مضاداً أو كفاحاً للقضاء على إرهاب. وللإجابة على تلك التساؤلات نذهب أولا إلى تعريف الإرهاب وإشكالية المفهوم فالإرهاب في اللغة مصدر (أرْهبْ يُرهِبْ إرهاباً وترهيباًً)، وأصله مأخوذ من الفعل الثلاثي (رَهَبَ يَرْهَبُ) قال ابن منظور: ( رَهِبَ يَرْهَبُ رَهبَةً ورُهْباً: أي خاف، وأرهبه ورَهَّبه واسترهبه: أخافه وفزَّعه) قوله تعالى: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} (فمعنى قوله تعال) {وَإِيَّايَ فَارْهَبُون} (أي خافون، والرُّهْبُ والرَّهْبةُ: الخوف، ويتضمن الأمر به معنى التهديد. ولم أجد له تعريفاً في المصطلحات الشرعية لدى العلماء السابقين لأن أول استخدام له كان إبان الثورة الفرنسية عام (1789-1794م) وهذا يعني أنه نابع من فكر أوربي، ويرد المزاعم الباطلة التي تصف الإسلام به. وقد اختلف العلماء والمفكرون في جميع أنحاء العالم على اختلاف أديانهم اختلافاً كثيراً في تحديد معناه، وضبط مفهومه حتى الآن وهذاا زاد مصطلحه غموضاً وتعقيداً 

إلا أني أقف عند تعريفات المنظمات الدولية ومنها تعريف الأمم المتحدة الذي يقول إن الإرهاب: تلك الأعمال التي تعرض للخطر أرواحاً بشرية بريئة أو تهدد الحريات الأساسية أو تنتهك كرامة الإنسان. أما تعريف القانون الدولي فيقول إن الإرهاب: جملة من الأفعال التي حرمتها القوانين الوطنية لمعظم الدول. وذهبت الاتفاقيات العربية في تعريف ظاهرة الإرهاب إلى القول: كل فعل من أفعال العنف أو التهديد به، أياً كانت دوافعه أو أغراضه، يقع تنفيذه لمشروع إجرامي فردي أو جماعي يهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم، أو تعريض حياتهم أو حرياتهم وأمنهم للخطر، أو إلحاق الضرر بالبيئة، أو بأحد المرافق أو الأملاك العامة والخاصة) أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو تعريض أحد الموارد الوطنية للخطر ويعرف الإرهاب في اللغة الإنجليزية بـ(Terrorism) وتكاد تجمع كافة المعاجم الأجنبية على أن مصدر كلمة الإرهاب Terrorism في اللغة الإنجليزية هو الفعل اللاتيني Ters الذي استمدت من كلمة Terro أي الرعب. 

وبنظرة عامة لهذا التعريف نجد أن الإرهاب ليس له دين أو وطن أو جنسية معينة فهو يصيب الجميع حيث لا توجد حدود جغرافية لـه فمسرح عملياته يشمل كل أجزاء الكرة الأرضية كما لا يوجد شكل معين لجرائم الإرهاب والتي تتنوع بين: 

1- الإرهاب الفردي : وهو ما يقوم به شخص واحد أو عدة أشخاص محدودين من أعمال عنف. 

الإرهاب الجماعي: وهو إرهاب طائفة دينية ووطنية ضد أخرى أو شعب آخر أو أمة ضد أخرى ويتخذ شكلين هما: إرهاب المجموعات الوطنية، وإرهاب المجموعات العقائدية ويمكن تحديد عناصر الإرهاب بناء على ما سبق أنها تتخذ وتعتمد على عدة عناصر لعملياتها الإرهابية على عناصر القوة والعنف والرعب والأسلحة ووسائل الإعلام للوصول إلى أهدافهم التي تكمن في؛ 

2- إضعاف سلطة الحكومات إظهارها بالعجز نظراً لعدم نجاح الحكومة في الكشف عن العملية قبل تنفيذها. 

3- الحصول على اعتراف رسمي من الدولة الهدف بوجود المنظمة أو الحصول على اعتراف دولي بوجودها نتيجة لإعلان بيانات تفرض المنظمة الإرهابية إعلانها وإذاعتها. 

4- خلق متعاطفين مع المنظمة من رعايا الدولة المستهدفة والعمل على قلب نظام الحكم أو تحقيق أغراض المنظمة. 

5- ضرب السياحة واقتصاديات الدول والأمن فيها بل ويمتد إلى مرتكزات القوة وعواملها لدى الدول التي تمنحها الشرعية كالدين والاقتصاد والأمن. 

6- عملية الدعاية اللازمة للمنظمة. 

7- تأمين خروج الأفراد القائمين بتنفيذ العملية الإرهابية بعد الانتهاء من التنفيذ. 

8- القيام بعمليات الاغتيال للخصوم سواء الاغتيالات المكشوفة أو المستترة. 

9- الحصول على الأموال لتمويل نشاط المنظمة وتجنيد أفراد جدد للعمل فيها. 

وللإرهاب عدة خصائص منها: 

1- العنف أو التهديد بالعنف واستمراره يحدث أثر الإرهاب. 

2- التنظيم المتصل بالعنف واستمراره يحدث أثر الإرهاب. 

3- عدم مشروعية الغرض وإن كان الواضح هو محاولة تقويض السلطة السياسية. 

4- إن أعمال الإرهاب لا يقصد بها المواجهة العسكرية وإنما يقتصر على تكتيكات إرهابية عنيفة سرية غير منظورة. 

5- إن العملية الإرهابية لا تتقيد بالحدود أو الجغرافيا وتنفذ مخططها في أي مكان يحقق أهدافها. 

6- إن الإرهاب عبارة عن فعل يقصد به مدلولات سياسية ويسعى للتأثير في صنع القرار. ومهما تنوعت الأسباب وتعددت، فإن الإرهاب وبكل أنواعه يشكل ظاهرة خطيرة في مسيرة المجتمعات، لأنه يسهم في فناء فئات كثيرة من الأبرياء، من الأطفال، والنساء، والشيوخ ممن لا حول لهم ولا قوة!! 

وربما يبرز من حولك من يقول: بأن هذه الظاهرة التي نعاني منها والمرتبطة بالإرهاب لها أسباب ومقتضيات، ولعل الأسباب العامة لظاهرة الإرهاب في العالم تكمن في عدة منها؛ أسباب جغرافية، أسباب مرضية نفسية، أسباب إعلامية، أسباب اقتصادية، أسباب أسرية، أسباب فكرية. 

وأما الأسباب الخاصة لظاهرة الإرهاب في العالم الإسلامي فتكمن في: 

1- نقص التربية الدينية في بعض المجتمعات الإسلامية. 

2- إساءة الطريقة والأسلوب التربوي في توصيل الثقافة الدينية. 

3- الجهل بالدين وبفقه العصر ومقتضياته أدى بالشباب إلى إصدار الفتاوى والأحكام المختلفة للنصوص دون الرجوع للمختصين في العلوم الشرعية. 

4- التطورات على الساحة الإسلامية، والمتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية. 

5- الفراغ الديني لدى الشباب وانشغالهم بمسائل فرعية وخلافية في الدين. 

6- عدم فهم حقيقة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن بيده تغيير المنكر بالقوة. 

7- الخضوع التام والطاعة العمياء لقادة الجماعات الإرهابية في بعض المجتمعات الإسلامية وذلك أيضا لسد احتياجاتهم المادية. 

8- عدم المشاركة الإيجابية في الحياة الاجتماعية. 

9- عدم مراعاة حرمة الضروريات الخمس عند الله عز وجل. 

إن تعددت أسباب الإرهاب بمعناه المعاصر يصعب حصرها فإن هناك ما هو أخطر وهو ما يفرزه الإرهاب من آثار تمتد سلبياته على المجتمع المسلم سنوات طويلة يذوق ويلاتها ويتجرّع غصصها أجياله القادمة التي جنى عليها من سبقها ويمكن إجمالها فيما يلي: 

1- إن العمليات الإرهابية التي وقعت في البلدان الإسلامية وبأيدي من يدعون الإسلام أسهمت إلى حد كبير في رسم صورة قاتمة عن الإسلام والمسلمين أمام غير المسلمين وفي تشويه صورة كل مسلم وإيجاد علاقة شكلية بين الإرهاب والإسلام. 

2- إن العمليات الإرهابية تعتبر من المخاطر غير المشجعة للتجار ورجال الأعمال على التوسع في تجارتهم وفي التبادلات التجارية أو عقد الصفقات مع الدولة التي تعاني من الإرهاب. 

3- إن المناخ العام للاستثمار سيكون غير مشجع لجذب رؤوس الأموال من الخارج. 

4- إن الإرهاب يعمل على عرقلة النشاط السياحي الذي يعد من مصادر الدخل القومي لكثير من الدول الإسلامية. 

5- إن الإرهاب وما ينتج عنه من زعزعة في الأمن وخلخلة في الاقتصاد وتراجع النشاط التجاري يكون سببا قويا في بروز نوع من الاقتصاد الخفي مثل تجارة السلاح والمتفجرات. 

6- إن الإرهاب يأخذ أبعادا خطيرة قد تصل إلى حد الإضرار بميزانية الدولة المبتلية بالإرهاب هذا وبعد أن اتضح للجميع خطر الإرهاب على الفرد والأمة والاقتصاد بات على الجميع العمل محورين أساسيين وضروريين ضمن إستراتيجية لمحاربته وهي 

التدابير الوقاية من الإرهاب من خلال إستراتيجية فكرية شعارها الوقاية خيرا من العلاج كالتالي: 

1- زيادة دعم الدولة للأسرة لكفالة التربية السليمة للنشء والشباب. 

2- تضمين المناهج الدراسية للقيم الروحية والأخلاقية النابعة من تعاليم الإسلام. 

3- قيام مؤسسات الدولة المعينة بدراسة الأسباب حول هذه الظاهرة ومن ثم الحيلولة دون تفاقمها وبالتالي العمل على إزالتها. 

4- تكثيف استخدام وسائل الإعلام المختلفة لتوعية الوعي العام لدى المواطن ومن ثم بمخاطر الإرهاب وكذا أسلوب التعاون مع الأجهزة الأمنية لمواجهة هذه الظاهرة يقول صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد وزير الداخلية حفظه الله (إذا لم يكن هناك جهد فكري فلننتظر أن ينشأ أي عمل إرهابي في أي وقت). 

مع عمل ميداني أمني يتضمن تدابير مكافحة للإرهاب من خلال؛ 

1- تشديد إجراءات المراقبة وتأمين الحدود والمطارات والموانئ والمنافذ لمنع تسلل الإرهابيين أو تهريب الأسلحة والذخائر والمتفجرات. 

2- القبض على مرتكبي الجرائم الإرهابية ومحاكمتهم مع تشديد العقوبة. 

3- القبض ما يلزم من مساعدات لضحايا الإرهاب. 

4- تعزيز سبل الحماية والأمن والسلام للبعثات والشخصيات الدبلوماسية. 

5- توفير حماية فعالة لمصادر المعلومات وشهود الجرائم الإرهابية. 

6- دعم جهاز الأمن بالمؤهلين من ذوي الاختصاص. 

7- توفير المعدات والتقنيات الحديثة وتطوير أنظمة الحماية الذاتية للمنشآت الخاصة. 

8- استخدام التقنية الحديثة في الكشف عن المتفجرات والتعامل معها. 

9- دراسة وتحليل ما يقع من أعمال إرهابية واستخلاص أوجه القصور وتوعية المواطنين بأساليب عمل الإرهاب. 

01- إقامة تعاون فعال بين الأجهزة المعنية بمكافحة الإرهاب وبين المواطنين لمواجهة الأعمال الإرهابية. يقول خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله في كلمته أمام مجلس الشورى في هذا الجانب (أثبتت التجارب والمواقف أن المواطن هو رجل الأمن الأول، وشريك رئيس في رسم لوحة الإنجاز التي سطرتها الأجهزة الأمنية في دحض الدعاوى الباطلة، والآراء الشاذة، وإحباط المخططات الإرهابية التي وضعتها الفئة الضالة) وخلاصة القول فأن الإرهاب بمفاهيمه المتعددة والمختلف عليها سيظل قائماً طالما وجد الظلم والطغيان على الأرض ولن يوقف هذا الإرهاب أو يقلل منه إلى الجنوح إلى العدل وإنصاف الأفراد والشعوب واحترام الأقوياء للضعفاء واحتكام الأفراد والدول إلى القوانين والشرائع العادلة التي تنضم طبيعة العلاقات بين الجميع حيث إن الإرهابيين يستغلونها لتبرير أعمالهم الشريرة وتجنيد أنصارهم، ثم أن (ازدواجية المعايير الدولية) في كثير من القضايا المصيرية في المنطقة جعلت ذلك أرضاً خصبةً وتربة لتنامي هذا الفكر المتطرف في المنطقة وغيرها من دول العالم وجعلت بعض الأفراد يتخذونها وسيلة للتعبير عما تراكم في نفوسهم، في ظل حياة اتسمت بواقع مرير من الإحباطات المرتبطة -في كثير من الأحيان- بالنواحي النفسية والفكرية والثقافية، فتترك أثرها في تلك النفس الكئيبة أشكالاً من العنف المصاحب بكل أنواع الإرهاب كل ذلك يحتم علينا أن نرفع الصوت عالياً في التحذير من استمرار تراخي الجهود الدولية، والاكتفاء بإدارة الأزمات، بدلاً من السعي الجاد إلى إيجاد الحلول الشاملة والعادلة المستندة إلى مبادئ القانون الدولي ومقررات الشرعية الدولية، بعيداً عن ازدواج المعايير وانتقاليتها وانحيازها لأن ظاهرة الإرهاب باتت مصدر خطر على الجميع، وما زالت الأعمال الإرهابية تختبر تصميمنا على محاربتها وتمتحن عزيمتنا على التصدي لها. ليس للإرهاب مبررات مقبولة، لكن له جذور ومسببات ينتعش في ظلها ويتغذى من تفاقمها. كما أنه من الضروري تجفيف مصادر تمويل الإرهاب، فإن تحقيق نجاح حاسم ضد الإرهاب يتطلب العمل الحثيث على تجفيف منابع الفكر المتطرف داخلياً وخارجياً فقد كانت المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي عانت من الإرهاب وحذرت من خطره وقاومته بكل شدة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي ولها جهود كبيرة في محاربته أشاد بها المجتمع الدولي واسفاد من تجربتها الناجحة في محاربته الكثير من الدول المتقدمة، ونحن الآن في حالة حرب مع الإرهاب ومن يدعمه أو يبرر له وسوف نستمر في ذلك بعون الله حتى القضاء على هذا الشر. يقول خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله (إنني أعرف أن خطر الإرهاب لا يمكن أن يزول بين يوم وليلة وأن حربنا ضد الإرهاب ستكون مريرة وطويلة وإن الإرهاب يزداد شراسة وعنفاً كلما ضاق الخناق عليه إلا إنني واثق بالله تماماً من النتيجة النهائية وهي انتصار قوى المحبة والتسامح والسلام على قوى الحقد والتطرف والإجرام بعون الله تعالى إنه نعم المولى ونعم النصير). 

—————

– باحث في الشؤون الأمنية والقضايا الفكرية ومكافحة الإرهاب

hdla.m@hotmail.com

—————

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- د. محمد بن حمود الهدلاء

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*