الإثنين , 5 ديسمبر 2016

رسالة المسجد من جديد

كان المسجد في تاريخ الأمة الإسلامية منطلقاً لبناء المجتمع، وأساساً لنهضته، ففيه بناء الرجال، وتكوينهم، وتربيتهم، وإعدادهم لعمارة المجتمع حسياً ومعنوياً، والمساهمة في تنميته وزيادة فاعليته. 

وفي خطوة إيجابية للعمل على إعادة أهمية رسالة المسجد، وتأكيد التأثير الهام الذي يؤديه منبر المسجد والجمعة، وبيان مسؤوليته في توجيه أفراد المجتمع ليكونوا فاعلين ومؤثرين وإيجابيين حيال جهود الدولة التنموية في مختلف القطاعات، ينظم فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة مكة المكرمة ورشة عمل «المسجد وخطبة الجمعة.. المسؤولية والمشاركة في بناء الإنسان» برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، ونحن بحاجة لإعادة تأثير المسجد، والمنبر حيث تقع عليه مسؤولية كبرى في بناء الإنسان القوي الأمين، الذي تعول عليه مجتمعاتنا الإسلامية لكي يستطيع المشاركة في مسيرة التنمية، والمساهمة في خدمة المجتمع والتفاعل الإيجابي، ودعم الخطاب الديني المتوافق مع منهج الوسطية والاعتدال، وتشجيع وتطوير وتنويع مجالات الشراكة المجتمعية بين منبر المسجد والقطاعات الحكومية والخاصة لتناول القضايا التي تخدم الوطن، وتصب في صالح المواطن. 

وهذه الورشة وما سبقها من ورش عمل قامت بها الوزارة ممثلة في وكالة الوزارة لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد أو فروع الوزارة مجتمعة أو منفردة، يعول عليها الشيء الكثير جداً، وقد لمس الجميع بعضاً من ثمارها في قضايا عامة في إرشاد الناس وتوجيههم بتعاليم الإسلام، وبما يخدم الوطن، ويصب في صالح المواطن، كما لا ننسى المبادرات الإيجابية الهادفة للأئمة والخطباء لتطوير الأداء وابتكار المشاريع الإبداعية، وهم الذين يثرون هذه الورشة بالمفيد من واقع تجاربهم وخبراتهم في الميدان، ويبقى مشاركة الجهات الأخرى إيجابية لكنها لا تصل إلى ما يقدم من المحور الرئيس، وهم الأئمة الخطباء، وفي هذه الورش أيضاً يتم تبادل الخبرات والتجارب الجيدة، وتناقش السلبيات بحثاً عن علاجها بالوسائل الممكنة ومن تجارب لذوي العلاقة. 

وحتى تعم الفائدة للجميع فإنني أتمنى على القائمين على هذه الورشة أن يتم طباعة أوراق العمل المتميزة، وما فيها من مناقشات ومداخلات وتوصيات في كتيبات خاصة، ويتم توزيعها بين عموم الخطباء والأئمة، كي تعم الفائدة، وأن يتم توزيعها بين فروع الوزارة لتعميمها ونشرها على الخطباء الآخرين حتى تحقق أكبر قدر من الفوائد والإيجابيات، وبارك الله الجهد، وسدد الخطى.. والله الموفق. 

alomari1420@yahoo.com 

—————

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- سلمان بن محمد العُمري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*