السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الثورة السورية بعد عام

الثورة السورية بعد عام

منذ يومين دخلت الثورة السورية عامها الثاني وسط تواصل القتل الذي تفشى بشكل كبير في المدن السورية، وبالذات في حمص وإدلب وريف دمشق وحماة، وتزايد معاناة الشعب بعد توغل الجيش النظامي السوري الذي ينفذ العديد من المجازر التي فاقت في وحشيتها ما شهدناه من مجازر في البوسة والهرسك وبعض الأقطار الافريقية.
ومع تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية وتزايد القتل والقمع يغيب أي حل دولي أو عربي، فكل التحركات والمبادرات تصطدم محلياً برفض النظام السوري الاستجابة لما يطرح عليه، وإقليمياً لا يزال التدخل الإيراني والقوى الطائفية المرتبطة به تقدم الأسلحة والمال، وحتى الأفراد لمعاونة نظام الأسد في قتل شعبه. أما على الساحة الدولية فلا تزال روسيا والصين تعرقلان الجهود الدولية لإيجاد حل يوقف النزف اليومي في سوريا.
ولمواجهة هذه الجهود ووقف تدهور الأوضاع في سوريا انسانياً ومجابهة المجازر التي يرتكبها نظام بشار الأسد لابد من تحرك عربي جاد وصادق يكون بمثابة رافعة للجهود الدولية من أجل دعم الرغبة السورية الملحة الهادفة إلى تغيير نظام الأسد لانتزاع كرامتهم الإنسانية المهدورة وتحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية من خلال اقامة الدولة المدنية الديمقراطية، هذه الرغبة الشعبية السورية والتي تحولت إلى ثورة حقيقية تتطلب تحركا عربيا من خلال حشد التأييد العربي الواضح والصريح بعيداً عن الإملاءات وتجيير الثورة السورية لتحقيق المصالح القطرية والاقليمية على حساب دماء السوريين، وفي نفس الوقت توجيه النصح وليس التدخل في شؤون المعارضة السورية لتوحيد مواقفها وتفعيل تحركاتها من خلال وضع خطة طريق تتضمن:
1- معالجة العمل داخل المكون الرئيسي للمعارضة (المجلس الوطني السوري) وتعزيز صفوفه بترغيب شخصيات سياسية متمرسة حتى يتسنى للمجلس دمج خبرات وكفاءات المفكرين السياسيين بالسياسيين المناضلين المتمرسين في العمل الميداني، مع فتح قنوات تنسيق، والأفضل توحيد العمل مع المعارضة في الداخل (تنسيقات الثورة السورية).
2- تفعيل دور المكتب التنفيذي وتوضيح مهامه، وتطعيمه بخبرات مارست العمل السياسي الميداني والرسمي تتميز بالحيوية والتحرك وعدم التخندق خلف (دكتاتورية) الرئاسة والهيمنة.
3- العمل بجد ودون كلل لإقناع الدول المؤثرة اقليمياً ودولياً لتقديم السلاح للجيش السوري الحر حتى يتمكن من الدفاع عن الشعب السوري الذي يواجه مجازر حقيقية.
4- تخصيص خلية أو مكتب من أعضاء المجلس الوطني السوري للتواصل مع المجتمع الدولي والدول العربية لإيصال المساعدات الإنسانية وتخصيص ممرات آمنة لإيصال المساعدات.
jaser@al-jazirah.com.sa
—————-
نقلاً عن الجزيرة السعودية

-- جاسر بن عبدالعزيز الجاسر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*