الإثنين , 5 ديسمبر 2016

إيران تستبيح سوريا

توّج بشار الأسد حقبة حكمه الدموية بفتح أبواب سوريا على مصاريعها للتدخل الأجنبي الفارسي الإيراني باعتراف عدد من المسؤولين الإيرانيين والسوريين على حد سواء، ولم تكتف المليشيات الإرهابية الإيرانية باستباحة دم الشعب السوري ونشرها القناصة وفرق الموت وتزويدها عصابات بشار بمختلف الأجهزة الأمنية والقمعيّة، فذهبت إلى أبعد من ذلك باستباحتها الوطن السوري وقيامها بخطف السوريين والصحفيين الأجانب الموفدين لتغطية القليل ممّا يمكن مشاهدته من جرائمها.
واتهم «رجب طيب أردوغان»، رئيس وزراء تركيا، الدولة الإيرانية بخطف الصحفيين التركيين «آدم أوزكوسه» و«حميد جوشكن» من الأراضي السورية. ولا ريب أن «أردوغان» يعي جيداً مساهمة الاستخبارات الإيرانية في خطف المقدم السوري المنشق «حسين هرموش» من أنطاكيا التركية العام الماضي. ومن الواضح أن العلاقات الإيرانية – التركية تزداد سوءاً بسبب الموقف التركي المؤيد للثورة السورية والموقف الإيراني المغاير منها، وأكدت مصادر إيرانية الدعم الإيراني اللامحدود للحزب الشيوعي الكردستاني التركي، للقيام بأعمال تخريبية داخل تركيا.
وفي الوقت الذي تناولت فيه مختلف وسائل الإعلام قضيّة السفن الحربية الإيرانية المرسلة إلى سوريا وإفراغها حمولتها المتمثلة بمختلف مستلزمات القتل والإبادة بميناء طرطوس، فإن قليلين من تحدّثوا عمّا عادت به تلك السفن، وصرّح الناشط الحقوقي وعضو الهيئة العامة للثورة السورية «وحيد صقر» عن عودة السفن الإيرانية بـ: 89789 معتقلا سوريا. ومن الواضح أن إيران ستستعملهم للمقايضة حول إطلاق سراح نحو أكثر من ثلاثين عنصرا من الحرس الثوري الإيراني المعتقلين لدى الجيش السوري الحر.
ولعل الغريب في الأمر أن كل الذين أكدوا رفضهم التدخل الأجنبي في سوريا، قد التزموا الصمت المريب حيال التدخل الأجنبي الفارسي الإيراني القادم لاستباحة سوريا أرضاً وشعباً.
——————-
نقلاً عن صحيفة الشرق

-- إياس الأحوازي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*