الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » حرب إيران.. والسوابق الثلاث

حرب إيران.. والسوابق الثلاث

هل تقوم حرب مع إيران؟ تابعنا مؤخراً زيارة نتانياهو لواشنطن، وما قدمه السيد أوباما في خطابه أمام اللوبي الصهيوني (آيباك) من مداهنات ومساندة، وكيف مارس نتنياهو استراتيجية «الوعد تالي» مع أوباما. ها هي الفترة الرئاسية الثانية على الأبواب، وأوباما يدرك تماماً أن حسابات الربح والخسارة تفرض نفسها عليه بقوة فنتانياهو يُحكم قبضته على هذه الحسابات.

استراتيجية نتانياهو في زيارته الأخيرة لواشنطن تمحورت –طبقاً لإفادته- حول نقطتين: دفع الملف النووي الإيراني لمقدمة اهتمامات العالم، والثانية إقناع الإدارة الأمريكية أن «إسرائيل» ستُحارب منفردة إيران متى ما رأت ذلك موائماً، باعتبار أن ذاك هو حق «إسرائيل» للدفاع عن نفسها- حسب تعبيره، بل ساق نتانياهو ثلاث سوابق تاريخية أخذت فيها «إسرائيل» المبادرة رغم المعارضة الأمريكية، وهي: اعلان الدولة على يد بن غوريون في 1948،

وإعلان حرب 1967 على يد ليفي إشكول، وقصف مناحيم بيغين للمفاعل الذري العراقي في العام 1981. لكن حتى الصحافة «الإسرائيلية» استهجنت وناقضت تلفيقات نتانياهو في مثاليه الأولين.نتانياهو يهدد بأنه سيبدأ حرباً مع إيران، ولعل تهديده موجه للولايات المتحدة أكثر مما هو موجه لإيران! إذ يدرك نتانياهو أنه كلما تشدد في طرحه زاد ثمن طمأنة مخاوفه، وبالفعل فعندما ألقى الرئيس الأمريكي خطابة امام «الآيباك» لم يبق شيء يمكن أن يقال لم يقله لتهدئة رَوع نتانياهو.. وبذلك حقق أوباما هدف نتانياهو الأول؛ الجميع يتحدث عن «ضرب إيران» والتزام أمريكا بأمن «إسرائيل». أي عملياً أصبحت رغبة نتانياهو هي القضية فاحتفظ بزمام المبادرة، فتناقلت القنوات الإعلامية الخبر وحللت وحاورت.. ولتنطبع ذهنياً صورة أوباما المدافع ونتانياهو المهاجم..مخاوف امريكا تكمن في أن تتورط في حرب جديدة ستكون هذه المرة مفتوحة، فبمقدور «إسرائيل» إطلاق صافرة الحرب بتوجيه ضربة أو ضربات جراحية لإيران، لكن لن تستطيع «إسرائيل» أن تنهي الأمر أو حتى أن تسيطر على مجراه، باعتبار أن إيران ستردّ بمهاجمة مواقع «إسرائيلية»، ويتبع أن ترد القوات الأمريكية على الردّ الإيراني بمهاجمة إيران دفاعاً عن «إسرائيل».. وبعدها تتابع أيام فما الحرب إلا ما علمتم وذقتم.

المصدر :جريدة اليوم

-- د.احسان علي بوحليقة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*