الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الكويت صار فيها شلل رسمي!

الكويت صار فيها شلل رسمي!

دولة الكويت ومنذ 1962 وضعت لها الحكومة خطة ناجحة للتنمية والنهضة، والبنية التحتية كانت مقارنة بالجيران والعرب نموذج يضرب به المثل ولم يكن المواطن يشعر بالغبن ويعلم ان بلاده اغنى بلد نفطي.

اشعر اليوم اننا نعيش في شلل تنموي وفكري وان الحكومات تحولت بعد التحرير الى مصدر احباط للمواطن، حيث لا يقبل ان تصبح الحالة هكذا في دولة تملك كل مقومات المنافسة، اضافة الى شعب وطني مثقف ويملك موارد بشرية أغلبه من شريحة شباب ويحمل مؤهلات وخبرات عظيمة ومن جامعات عريقة ويمتلك عقولا استثمارية ونفطية عظيمة وبنوك الكويت لم تهتز حتى مع الأزمة العالمية ومع كل ذلك الكويت صارت أسوأ بل زاد الفساد في أجهزة الحكومة!

ليس النهوض والاصلاح بإعطاء المواطنين اموالا وكوادر ودعم عمالة وبطالة، بل الصحيح هو وضع خطة ورؤية لانتشال الكويت من مستنقع الفساد، حيث تهدر الاموال بيد وإدارة الدولة والدليل منطقة جليب الشيوخ يتم تثمينها رغم انها اكبر مكان للمخالفات وإهمال كامل للموانئ.

الطريق السريع الثامن الذي هو الحياة للمستقبل ولتخفيف الازمة المرورية مازال في خبر كان وتم اللعب بخطة التنمية حيث لم يلمس المواطن اي شيء وفيلكا في عالم النسيان، ومدينة الحرير صارت سرابا في سراب، والشمال والجنوب الكويتي كله مزارع، واستهتار بالاراضي حتى مدينة صباح الاحمد السكنية تم إهمالها في الصحراء دون اي لمسة اهتمام ودون ربطها بخط سريع الى داخل العاصمة ليسهل للشباب مستقبلا الانتقال اليها بسهولة وكل ما وضع لها هو مسكنات لحل الطلبات المتراكمة ولا يوجد بها مقومات المنطقة الحديثة حيث لا توجد فيها حدائق ولا خدمات رسمية ولا مدارس وجمعية فكيف سيسكن الناس بها؟!

الدور الاقتصادي ذو اهمية لإنقاذ الكويت من مستنقع الاحباط حيث صارت البورصة الى الإفلاس ووصل سعر السهم لأقل من القيمة الاسمية. ونحن لدينا ربيع عربي منذ 1962 ولدينا دستور دائم وواضح، فلماذا اوصلتم الكويت الى هذه المرحلة المظلمة؟

أين البناء الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، واليوم اختصر الزمن بواسطة التكنولوجيات الحديثة؟ نحن امام ثورة تغيير كاملة للطريقة التي تدار بها الحكومات.

مشكلتنا تختلف عن كل دول العالم العربي اذ نحن شعب متجانس ومترابط مع قيادته الشرعية ولكن المشكلة ادارية بحتة، والسبب ان الاختيارات تحولت الى دينية وقبلية وصار النظر للكفاءات على اساس ان يكون قبليا ومذهبيا وطائفيا.

لننظر الى البنية التحتية لعواصم دول مجلس التعاون الخليجي ونقارنها بعاصمتنا المهملة جدا حتى السالمية وحولي والفروانية والفحيحيل تحولت جميعا الى فساد ومخالفات والبلدية ترى وتسمع وهي نفسها السبب حيث فتح باب الاستثناءات عينك عينك وعلى ذلك نجد اليوم السيارات لا تجد مكانا للوقوف رغم الابراج السكنية والتجارية لأن الحقيقة ان المجلس البلدي صار يكسر اللوائح وهو الهدف ليصل عضو البلدي الى مجلس الامة!

اخيرا نحتاج الى مخلصين يضعون الكويت نصب أعينهم ولعلي أنكر ان شباب الستينات من القرن الماضي بنوا الكويت بشوارع ومناطق جميلة وبنوا القطاع النفطي والبنكي والاقتصادي والسبب ليس عندهم فكر شيعي وسني وسلفي وإخوان، بل الكويت فقط هي خطتهم.

المصدر :جريدة الوطن

-- محمد غريب حاتم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*