الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الماسوشيّة الإيرانية

الماسوشيّة الإيرانية

تنهال الصفعات على إيران، وفي كل مرّة، تعلن عن كونها حققت انتصاراً باهراً بعد تلقيها ضربة جديدة.

ويكاد لا يمر أسبوع إلا ويُعلن فيه عن فرض حزمة جديدة من العقوبات، أو هزيمة أخرى لإيران في المحافل الدولية، وبعد ذلك يصرّح القادة الإيرانيون عن أن ذلك الإجراء إنما ينم عن خشية الأعداء من قوّة إيران وانتصاراتها، الأمر الذي ينم عن تمتع قادة إيران بتلقي الصفعات والإهانات الواحدة تلو الأخرى.

وبعد إطلاق خامنئي عام الجهاد الاقتصادي على العام الإيراني المنصرم، شهدت إيران أكبر الهزّات المالية وأشد العقوبات الاقتصادية شَمَلت مختلف البنوك وقطاعي النفط والغاز وحتى السلع والأدوية، كما تعرّضت العملة الإيرانية إلى انهيار غير مسبوق إلى حد إعلان بعض الخبراء عن احتضار الدولة الإيرانية كونها تعيش آخر أيامها.

ودشنت إيران عامها الجديد بإعلان كلٌ من أمريكا وفرنسا وبريطانيا عن اختراق إيران للعقوبات الدولية بإرسالها الأسلحة إلى نظام بشار الأسد المتهاوي، ممّا يعني ذلك ترتيب جزاءات قانونية ضدّها، وجاءت الصفعة الأخرى من مجلس حقوق الإنسان بتمديد مهمّة «أحمد شهيد» المقرِّر الخاص بإيران لحقوق الإنسان رغم سعي الأخيرة لإنهاء مهمّته.

وتتوالى الأنباء عن مقاطعة الدول التعامل مع إيران، كتحريم التعامل بالريال الإيراني في أسواق دبي، أو إعلان اليابان وجنوب إفريقيا عدم إيراد النفط الإيراني.

وبعد خطبة خامنئي بمدينة مشهد عاصمة محافظة خراسان مؤخراً، عد مندوبه في المحافظة «عباس واعظ طبسي»، أن العام الإيراني الأخير، كان عاماً حافلاً بالأمجاد والإنجازات والفخر بما شاهدناه من تحوّلات عظيمة، مردّها أفكار الخميني وخامنئي. فهل يعني ذلك أن بلوغ المجد عند الفرس مرهون بتلقي المزيد من الصفعات والإهانات؟

المصدر:الشرق

-- إياس الأحوازي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*