الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » التحذير من مشروع التدمير تحت شعار التغيير

التحذير من مشروع التدمير تحت شعار التغيير

الحمد لله رب العالمين ولا عدوان الا على الظالمين، والعاقبة للمتقين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فانَّ التحذير من دعاة التدمير من أعظم النصيحة التي يقدمها المسلم لاخوانه المسلمين قبل ان يقضوا على ما بقي للمسلمين من أمن وأمان واستقرار في بلادهم.

وما زلت أحذر المسلمين من خطر فرقتي الصفويين والاخوان المسلمين، 
وهاتان الفرقتان وان حصل بينهما تراشق وتبادل اتهامات وشتائم الا ان بينهما اتفاقا على هدم بلاد المسلمين والسيطرة عليها بحسن نية تارة وبسوء نية تارات! 
وأيضاً تجد بينهم كثيراً من التعاون والتقارب وربما تجد ثناء الاخوان المسلمين على الصفويين وبالعكس! فمثلاً الحركي حامد بن عبدالله العلي- الأمين السابق للحركة السلفية (الاخوانية) العلمية- 
يحذر كثيراً من الدولة الصفوية الايرانية وتمددها في العالم الإسلامي عموماً، وفي الخليج العربي خصوصاً، وهذا حق لأن خطر الدولة الصفوية لم يعد يخفى على أحد، لكن لا نسمع له ولا لغيره كلمة واحدة في الانكار على الدكتور يوسف القرضاوي شيخ الاخوان المسلمين!! وفي هذا المقام والمقال سأثبت صحة ما أقوله فلقد صرح الحركي حامد العلي ان الدكتور يوسف القرضاوي هو من أكابر علماء المسلمين فقال في مقابلة له على قناة الجزيرة بالحرف الواحد: «نحن قبل عشرين سنة ما كنا نعرف العمليات الاستشهادية وواحد من أكابر المفتين في العالم الإسلامي الشيخ القرضاوي الله يحفظه أفتى بالعمليات الاستشهادية في فلسطين عندما قادته مدرسة الشيخ أحمد ياسين- الله يرحمه- والآن هو ممنوع من دخول بريطانيا بسبب هذه الفتوى وقبل أربعين سنة ما كان عندنا مثل هذا»…انتهى كلامه.

أقول: يا ليته قال: القرضاوي واحد من أكابر المفتين لفرقة الاخوان المسلمين لأنه لا يصلح ان يكون مفتياً لعموم المسلمين، والعجيب في الأمر ان القرضاوي أفتى بالعمليات- الانتحارية- التي أطلقوا عليها زوراً العمليات الاستشهادية، وعلى حسب كلام الحركي حامد العلي أنها قبل عشرين سنة ما كانت معروفة مع ان الإسلام في قرنه الخامس عشر من عمره.فكيف تكون هذه عمليات شرعية؟! هذه ليست أولى ضلالات فرقة الاخوان المسلمين، لكن الذي نريد ان نعرفه هو رأي كل من الحركي حامد العلي والحركي الدكتور عجيل النشمي والحدسي الدكتور النائب جمعان الحربش، ويا ليت نعرف أيضاً رأي الدكتور نايف حجاج العجمي والدكتور أحمد الذايدي في كلام الدكتور القرضاوي الآتي بحروفه حيث قال: «ومن ثمرات هذه الصحوة ودلائلها الحية: قيام ثورتين إسلاميتين، أقامت كل منهما دولة للإسلام، تتبناه منهجاً ورسالة في شؤون الحياة كلها: عقائد وعبادات، وأخلاقاً وآداباً، وتشريعاً ومعاملات وفكراً وثقافة، في حياة الفرد، وحياة الأسرة، وحياة المجتمع، وعلاقات الأمة بالأمم.

أما الثورة الأولى، فهي الثورة الإسلامية في ايران، التي قادها الامام آية الله الخميني، سنة 1979م وأنهت حكم الشاه الذي بلغ في الفساد ما بلغ، والذي كان يعتبر شرطي الغرب وحضارته في الشرق الأوسط، والذي كانت له علاقة وطيدة باسرائيل.

وأقام الخميني دولة للإسلام في ايران على المذهب الجعفري، وكان لها ايحاؤها وتأثيرها على الصحوة الإسلامية في العالم، وانبعاث الأمل فيها بالنصر الذي كان الكثيرون يعتبرونه من المستحيلات» انتهى كلام القرضاوي بحروفه من كتابه (أمتنا بين قرنين) صفحة (112- 113) الطبعة الثالثة 1427هـ- 2006م.

أقول: أفتونا يا دكاترة ما رأيكم بكلام شيخكم القرضاوي؟َ وما العقائد والعبادات والأخلاق والآداب والتشريعات والمعاملات والفكر والثقافة في حياة الفرد وحياة الأسرة وحياة المجتمع وعلاقات الأمة بالأمم التي أقامها الخميني وبنى عليها دولته الايرانية؟ اذا ما كان عندكم جواب فبإمكانكم الاتصال مباشرة على شيخكم الدكتور القرضاوي ومعرفة الجواب منه لأن المتكلم أعلم الناس بكلامه.

ثم أسألوا شيخكم القرضاوي عن قوله عن شاه ايران بأن «له علاقة وطيدة باسرائيل» هل هذه مشكلة عند الدكتور القرضاوي؟!

أخي القارئ الكريم ذكرت لك في المقال السابق ان الحزبيين بعضهم أولياء بعض لا يتناهون عن منكر فعلوه وأكبر دليل أنك لن تجد واحداً منهم يرد على الدكتور القرضاوي الذي سطَّر هذه الحروف بعد عشرين سنة من قيام دولة ايران الأخيرة التي ما زلنا منذ أكثر من ثلاثين عاماً ونحن نعيش في قلق وأعصاب مشدودة بسبب توسعها وتخطيطها ونشر أطماعها في العالم الإسلامي بوجه عام وفي الخليج بوجه خاص، فلا سلمت منها العراق ولا سورية ولا لبنان ولا الكويت ولا البحرين ولا اليمن ولا مصر بينما يقول القرضاوي بالحرف الواحد «أقام الخميني دولة الإسلام في ايران على المذهب الجعفري وكان لها ايحاؤها وتأثيرها على الصحوة الإسلامية في العالم وانبعاث الأمل فيها بالنصر الذي كان الكثيرون يعتبرونه من المستحيلات» أقول: سبحان الله أي إيحاء وأي تأثير على الصحوة الإسلامية وأي أمل وأي نصر الذي يتحدث عنه شيخ فرقة الاخوان المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي؟! لا أقول الا كما قال الشيخ صالح اللحيدان حفظه الله تعالى: «أسأل الله ألا يتم الأمر للاخوان المسلمين».

ملاحظة مهمة:

قلت في المقال السابق الجملة الآتية (وتأمل قوله «ثم اجعلوها في أيدينا» فهو تصريح واضح وقول فاضح يدل على رغبة القوم في السلطة).

أقول: لقد أخطأت في فهمي لكلام حامد العلي لذا تم شطب هذه الجملة من المقال في موقعي وأعتذر لحامد العلي وللقراء الكرام على هذا الخطأ لأن كلامه لا يقتضي هذا المعنى.

وأشكر من نبهني على هذا الخطأ وأدعو كل من وقف على خطأ لي ان ينبهني وأنا على استعداد لقبول أي نصح أو توجيه.

«رسالة لم يحملهما البريد»

من سالم بن سعد الطويل الى المكرم الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق- وفقه الله لهداه
-: السلام عليك ورحمة الله بركاته، أرجو ان تكون بخير، 
أفيدك علماً بأن تلميذك وأخاكم الأصغر/ حامد بن عبدالله العلي كتب مقالاً قبل أيام بتاريخ 2012/3/11
 نشره في موقعه الرسمي الالكتروني بعنوان «العيون ترمق الامارات والآذان تسمع أنينا في السعودية» 
بعد توجيه الدكتور يوسف القرضاوي كلمته ضد حكومة الامارات.
دافع في مقاله عن القرضاوي واعترض على سحب حكومة الامارات لجناسي بعض الاخوان المسلمين ووصف حكامها بألفاظ سيئة لا يصلح ذكرها في هذا المقام.ثم دعا في مقاله شباب السعودية (صراحة) الى القيام بمظاهرات عامة في جميع مناطق المملكة العربية السعودية ضد حكومتهم! 
ومما قاله: (أما مستجدات الأخبار بالسعودية فقد ضج فضاء التغريد التويتري بخبر 
(بو عزيزي) السعودية! 
ذلك الشاب الذي أقدم على حرق نفسه، تحت ضغوط الظلم الاجتماعي الآخذ بالتصاعد!
….الى ان قال: لتجتمع شواهين جبال تهامة، وأسود الحجاز، ونمور الشمال، وعرانين نجد، وأبطال الصحراء وأمجاد الشرق، والغرب والجنوب في نشيد نهضوي واحد، هناك حول الحرمين، تحضنه تلك القبة المقدسة، قبة حضارتنا العظمى، قبة العالم….) الخ ما قاله من تهديدات لحكومات الخليج وتهييج أبناء الخليج للقيام بمظاهرات عامة طلبا- كما زعم- للكرامة والحرية الكاملة من ابداء الرأي ونقد السلطة والمشاركة فيها….الخ.

ويمكنك الوقوف على المقال كاملاً بحروفه في الموقع الرسمي لحامد العلي، 
والأسئلة التي أريد منك يا شيخ عبدالرحمن تفضلاً 
الاجابة عنها:

س1/ هل دعوة حامد العلي للمظاهرات في المملكة العربية السعودية شرعية سنية؟ س2/ هل توافق تلميذك حامد العلي على دعوته لشباب الخليج من القيام بمظاهرات ضد حكوماتهم أم تخالفه؟ 
س3/أليس هذا من التدخل في شؤون دول شقيقة قد يؤدي الى افساد العلاقة بيننا وبينهم؟ 
س4/ لو استجاب بعض الشباب لدعوة حامد العلي فمن المستفيد الأكبر في المنطقة ومن المتضرر؟ 
س5/ أليست هذه الدعوة مشابهة لدعوة الشيعة في البحرين ضد حكومة البحرين؟
 فان لم تكن مشابهة لها فما الفرق بينهما؟ 
س 6/ ما الفرق بين دعوة حامد العلي لأحواز ايران بالقيام بالمظاهرات ضد حكومة ايران وبين دعوته لشباب السعودية بالمظاهرات ضد حكومتهم؟ 
7/ وما الفرق بين ما يفعله اتباع ايران في البحرين وما يطالب به تلميذك حامد العلي ان يفعله الشباب السعودي في السعودية؟ 
كما أفيدك يا شيخ عبدالرحمن عبدالخالق- وفقك الله لهداه- ان أحد أقرب وأخص طلابك ورفيقك في بعض سفرك وهو الأخ أحمد بن ضيف الله الدوسري نشر خبر زيارتك الأخيرة للشيخ المفتي عبدالعزيز آل الشيخ وأنه أحسن استقبالكم وقبَّل رأسك، وكان لطيفا مع حضرتك ومتواضعاً، بينما تلميذك حامد العلي في موقعه الالكتروني كتب جواباً عن سؤال وجهه له بعض الشباب عن فتوى للشيخ المفتي عبدالعزيز آل الشيخ في حكم المظاهرات، فأجاب حامد العلي بجواب استحي ان اذكره احتراماً للشيخ المفتي- حفظه الله تعالى- 
فيا ليتك ترجع اليه ثم تفيدنا برأيك في المقال وهل توافقه أم تخالفه؟ فان كنت تخالفه- وهذا ما اظنه فيك- فمن حق الشيخ المفتي الذي قدَّرك واحترمك وأحسن استضافتك ان تذبَّ عنه وتكف طلابك عن الاساءة اليه أليس كذلك؟ 
يا شيخ عبدالرحمن- غفر الله لك- قبل شهر وبتاريخ 2012/2/23 قرأت تغريدة للدكتور سلمان العودة يقول فيها: «أربعون شاباً من أبنائي في الكويت بقيادة صديقنا الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق الذي لم يزر الرياض منذ 22 عاماً ينزلون ضيوفا علي الليلة.
أهلاً ومرحباً» انتهى كلامه، 
ثم نشر طلابك الصورة التذكارية لك ولطلابك باستضافة الدكتور سلمان العودة!

والسؤال يا شيخ عبدالرحمن: لماذا تذهب بأربعين شاباً كويتياً في زيارة خاصة الى زميلك وصديقك الدكتور سلمان العودة؟ 
ألا تعلم بأنه المشرف على المؤتمر الهدَّام الذي تحت شعار (المجتمع المدني..الوسيلة والغاية)؟ 
هل كانت زيارتك لزميلك العودة للتعاون على تلقين الشباب الكويتي والسعودي المطالبة بالحرية والتغيير؟ أم ذهبتم لمناصحته والانكار عليه؟! أم لأسباب أخرى؟ 

يا شيخ عبدالرحمن لقد قاربت الثمانين من عمرك وقاربت مغادرة الدنيا الفانية الى الآخرة الباقية فغادرها على خير وارجع الى ربك وتخلى عن فكر التهييج والتحزّب ووجِّه طلابك أمثال حامد العلي ونبيل العوضي وعبدالمحسن زبن المطيري وشافي سلطان العجمي وغيرهم توجيهاً صحيحاً وذكِّرهم بتقوى الله تعالى وحثَّهم على ان يصدروا للناس بياناً صريحاً بأنَّ المظاهرات سلمية وغير سلمية حرام على وجه العموم وفي السعودية على وجه الخصوص، وأنها تخدم أعداء الإسلام، وقولوا أنكم أخطأتم في تقديركم لمصالح ومفاسد المظاهرات وأنكم اخطأتم بمخالفتكم لفتاوى العلماء من قبل ان يشتعل الخليج بفتنة لا يعلم خطورتها الا الله تعالى، تكونون أنت سببها، ثم بعد ذلك تحملون أوزاركم وأوزاراً مع أوزاركم! 
اسأل الله لي ولكم العافية، 
ننتظر اجابتك وشكراً وجزاك الله خيراً.

 

سالم بن سعد الطويل

www.saltaweel.com

المصدر: الوطن

-- سالم بن سعد الطويل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*