السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » خراب البلاد بالنقابات والأحزاب

خراب البلاد بالنقابات والأحزاب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده، أما بعد:

لقد أصيبت البلاد بشيء من الفوضى، وعانت شللا في بعض المواقع بسبب الإضرابات والاعتصامات التي تُدفع بقوة الجماعات والنقابات، وتقف خلفها الأحزاب والتيارات المختلفة، والتي يسيطر منهجها على النقابات، فأصبح لزاماً الوقوف بقوة أمام من سعى ليفرّق الجماعة، وقد روى مسلم في صحيحه (1852/60) من حديث عرفجة الأشجعي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريد ان يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم، فاقتلوه».قوله: «يشق عصاكم»، أي: يفرق جماعتكم.فلابد من بيانٍ لخطر تمزيق جماعة المسلمين، والأضرار التي لحقت بالبلاد والعباد، والحكم الشرعي لهذا الخراب (النقابات والأحزاب).وهل يشرع تأسيس النقابات والأحزاب؟! ان كل من أوجد تجمعاً وانحاز مبتعداً، وتعصّب لما انحاز له، وخرج عن اجماع جماعة المسلمين، كتجمع النقابات والأحزاب أو المؤاخاة التي تعقد بين بعض أفراد المسلمين دون باقي جماعة المسلمين – وفي بعضها تقبل العضوية في الجمع دون نظر في الديانة كالنقابات-، النتيجة الطبيعية لهذه التجمعات الجديدة، اصابة جسد الأمة بمرض لاستقطاع بعض أوصاله شيئا فشيئا، وفصل أجزاء منه، حتى بدت وظهرت شعارات وثقافات تمثل الكيانات الغريبة، داخل كيان الدولة الأم، فزرعت الجماعات والنقابات والأحزاب في قلب جماعة المسلمين، مما يفضي ببعض أفراد المجتمع المسلم للاستئثار بالحقوق دون باقي الأمة، واتخاذ أوصاف خاصة، ومطالبة تميزها عن باقي الأمة، وكأن الأمة غير معنية بالاهتمام، وأضحت جماعة المسلمين بلا قيمة، وذاتاً بلا أهمية عند هؤلاء..أليس ذلك هو شق العصا وتفريق الجماعة، وان لم يكن شقا للعصا، فعرفوه لنا؟!!

دع عنك التصور الذهني، بأن من حولك دونك أوأعداؤك

ولذلك عند قيام عدد من الناس، بالانحياز الى بعض والتحالف والتآلف، ومن ثم التصور ان من حوله مخالف، والالتفاف حول راية أو التعصب لمقالة، غير مبالين بقيمة الجماعة، ولا مكترثين بسائر المسلمين، فهذا عين التّفَرُّقِ المحرم المذموم في الدين، قال تعالى:{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا}[آل عمران: 103]، وقال تعالى: {وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ }[آل عمران:105]، فينبغي ان تكون جماعة المسلمين واحدة على من سواها من الجماعات، وكذا الطوائف من غير المسلمين، بعيداً عن التفرق والتنازع، قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا ان اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }[الأنفال: 46]، فإن بث الفرقة في صف المسلمين، بايجاد تلك الجماعات والنقابات والأحزاب، معصية لله ورسوله ويفضي لا محالة، إلى التنازع والفرقة وشق العصا، والخروج على جماعة المسلمين بالشر والخلاف.

من بلاء هذه الجماعات والنقابات والأحزاب:

-1 التنافس المذموم، كل تجمع وفريق يريد الفوز بِجُعْلٍ لنقابته، والانفراد بموقع التميُّز لجماعته وحزبه فقط، فيكون لها من الصفات والميزات، ما لا يكون لعامة المسلمين في البلد الواحد، وأعني أولئك الذين لا يعرفون تلك البدع التي زُرِعَت في جسد الأمة، وقد حذر النبي صلى الله عيه وسلم من ذلك لما روى البخاري (6064)، ومسلم (2563/31) في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اياكم والظن، فان الظن أكذب الحديث، وَلاَ تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَجَسَّسُوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله اخواناً». ولفظ «ولا تنافسوا»، زيادة في مسلم، وروى البخاري (4015)، ومسلم (2961/6) في صحيحيهما من طريق عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة أنه أخبره ان عمرو بن عوف الأنصاري، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم ان تبسط عليكم الدنيا، كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم».وفي رواية للبخاري (6425) ومسلم (2961/6): «وتلهيَكُم كما ألهَتْهُم».

-2 ان النقابات والأحزاب والكيانات الصغيرة، تسعى للصعود والعلو وتضحي بالاسلام والمسلمين.

-3 ان كان لهذه الأحزاب من يقوم بشأنها من الأمراء والزعماء والرؤساء (النقابيين)، ممن يسعى للاستحواذ على كل صغير وكبير من مقدرات الأمة، غير عابئ بجماعة المسلمين، وباقي العباد من سكان البلاد، فاني أتساءل: من ينتصر لعامة المسلمين؟! ومن؟ لمن لا يكون تبعا لهذه النقابات والجماعات والأحزاب؟! والجواب: انهم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، وقبلوا أميراً واحدا، وحاكما واحدا للبلاد ليجتمع الشمل تحت رايته، ويكون الأمر له.

-4 خطورة الشهوة الجامحة لزعماء النقابات ورؤساء الأحزاب لاسقاط الأنظمة، والسعي ليل نهار بكل اسم، والسير خلف أي شعار من أجل الرئاسة.

-5 البنيان الكرتوني للنقابات، ان النقابات تحديداً لا يشترط في عضويتها ولا رئاستها ان تكون الديانة مسلما، وهنا نسأل عن أي حق يتكلمون؟ وبأي ميزان يعدلون؟ أهو بميزان المسلم أو النصراني أو اليهودي أو الصفوي…؟ وبهذه تعلن النقابات عن أعظم سوءاتها وتبشر بفشلها المطلق، وانهيار بنيانها الكرتوني المستورد.

جماعة المسلمين واحدة، ولا حلف في الاسلام

ذكرنا في ما تقدم قول النبي صلى الله عيه وسلم في صحيح مسلم: «ولا تنافسوا»، فلا ينبغي ان تنفرد احدى الجماعات والنقابات والأحزاب عن الجماعة الأصل (جماعة المسلمين) ليكون بينها من الإخوة والحقوق والتميز، ما لا يكون لغيرها من المسلمين دون نص أو دليل من الكتاب والسنة، فهذا دين لم يشرعه الله، قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ}[الشورى:21].

-1 ولقد روى مسلم في صحيحه (2530/206) من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا حلف في الاسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الاسلام الا شدة».فان أي تحالف لمجموعة ما، وتحت أي مسمى وشعار كان، نقابة أو حزبا أو طائفة، ويكون لها ما لايكون لغيرها من المسلمين فذلك غير مشروع بالنص: «لا حلف في الاسلام»، وهذا نص يفيد العموم فلا تخرج منه النقابات والأحزاب الابدليل، ولايوجد، فنبقى على الأصل الذي يتماشى مع مقاصد التشريع، وأين أولئك المتفرقون المتحزبون من نص آخر، قال الله تعالى: {انَّمَا الْمُؤْمِنُونَ اخْوَةٌ}[الحجرات: 10]، فالأخوّة لكل المؤمنين وليس لبعض المؤمنين، فكيف لكم بمخالفة نص في كتاب الله، وتمييز أفراد من المسلمين عن باقي جماعة المسلمين؟ وماذا نقول عندما نقف أمام رب العالمين؟.

-2 أليس المسلم أخو المسلم في شريعة الله؟! فأخوة الايمان عامة، وأخوة الاسلام عامة، فلا يصح عند من عقل نصوص الشريعة، ان أخوة الانتماء بحسْب الحزب والنقابة والطائفة والقبيلة، وأن المسلم النقابي أخو المسلم النقابي، أو المسلم الحزبي أخو المسلم الحزبي، أو المسلم القبلي أخو المسلم القبلي لما روى البخاري (2442)، ومسلم (2580/58) في صحيحيهما من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المسلمُ أخو المسلمِ، لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يُسْلِمُهُ، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة».والمعنى جلي وأصل في موضع النزاع، فـ«من كان في حاجة أخيه»، المسلم – دون اشتراط الانتماء النقابي أوالحزبي أوالقبلي –، «كان الله في حاجته»، وكذلك: «ومن فرج عن مسلم كربة – دون اشتراط الانتماء النقابي أوالحزبي أوالقبلي –، فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، وكذلك، «من ستر مسلما- دون اشتراط الانتماء النقابي أوالحزبي أوالقبلي –، ستره الله يوم القيامة».

ملاحظة وتنبيه لأصل: ولابد ان نعلم ان التفاوت في أخوة الايمان هي بحسْب القرب والبعد من الكتاب والسنة، لا بحسْب النسب والقرابة أو القرب الانتمائي من النقابات المحدثة والأحزاب المبتدعة.

-3 وروى البخاري (6011)، ومسلم واللفظ له (2586/66) في صحيحيهما من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم، مثل الجسد، اذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». وفي رواية لمسلم (2586/67) في صحيحه من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمنون كرجل واحد، ان اشتكى رأسه، تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر». وفي رواية لمسلم (2586/67) في صحيحه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون كرجل واحد، ان اشتكى عينه اشتكى كله، وان اشتكى رأسه اشتكى كله».فيا أيها المسلمون! كيف تكون أحزاب ونقابات مخالفة لهذه النصوص المحكمات؟!.

وفي قوله: «المؤمنون كرجل واحد»، ان الاسلام حافظ على وحدة المسلمين، فمثَّلهم بالرجل الواحد، فجعلهم رجلاً واحداً كما في الحديث «ان اشتكى رأسه»، اشتكت باقي أعضائه، فلم يجعلهم أو يمثلهم بعدة رجال، دفعاً لكل من تسوّل له نفسه لتفريق الأمة والنزاع بين المسلمين.

وقوله: «مثل الجسد» و«كرجل واحد»، أي: كالجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد وليس بعض الجسد (الجزء المتحالف) أو (الجزء المتحزب)، فكل المسلمين يألمون لألم المسلم، وهذا خلاف مبادئ هذه الجماعات والنقابات والأحزاب، بل لقد مارست النقابات والأحزاب الاضرابات والاعتصامات في كثير من البلدان، ضاربة بكل الشرائع والأعراف عُرضَ الحائط من أجل مصالحها الضيقة، لتوجع جسد الأمة وتثخنه جراحاً، فأين المصالح المدَّعاة من النقابات والأحزاب؟!

{انَّمَا الْمُؤْمِنُونَ اخْوَةٌ} و(المسلم أخو المسلم( كيف يكون أخا له وقد تحالف مع غيره وسعى لجعله خارج دائرة حلفه؟! وعلى ماذا تحالفوا؟!

-1 اتحالفوا على الأخوة؟! انها في كتاب الله وفي سنة رسول الله ولكل المسلمين، ولو عملوا بما جاء في الكتاب والسنة لأغنتهم، لمن كان يرجو الله واليوم الآخر، أم ان وراء التحالف ما وراءه؟!.

-2 اتحالفوا على التعاون على الخير؟! ان ذلك في كتاب الله وفي سنة رسول الله ولكل المسلمين، ولوعملوا بما في الكتاب والسنة لأغنتهم، لمن كان غايته الجنة.أم ان وراء التحزب ما وراءه؟!.

-3 اتحالفوا على عدم التنازع والخلاف؟!! جاء الأمر في الشريعة، ولكافة المسلمين، ولم يُخص به أحد دون أحد.

-4 اتحالفوا على التناصح؟!! لقد جاء في كتاب الله وسنة نبيه الأمر بذلك بين المسلمين عامة، ولم يُخص به حزب أو نقابة أو قبيلة.

-5 اتحالفوا دفع الظلم وحماية الحقوق؟! ان الشريعة كلها تدعو الى ذلك، فلو التزموا الشرع لتحقق المقصود، وما فائدة التحزب والتحالف بعد وجود المقصود؟! ام (ان وراء الأكَمةِ ما وراءها)؟! أليس هذا ابتداعا في دين الله فقد روى البخاري (2697)، ومسلم (1718) في «صحيحيهما» من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرِنا هذا ما ليس فيه فهو رَدٌّ«، وفي رواية لمسلم في «صحيحه» (1718): «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رَدٌّ«.

الإضرابات والمظاهرات والانقلابات: {يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا}

من العجائب ما ذهب اليه كثير من هذه الجماعات والنقابات والأحزاب الى القول بجواز الاضرابات والاعتصامات والمظاهرات والانقلابات بل منهم من قال بوجوبها، عندما كان الحاكم وبطانته ليس منهم، وهذا مخالف لما حرره العلماء وتقرر في هذه المسألة وأنها محرمة مطلقا، وعندما تبدلت الأحوال وأقلبت الأمور وأسقطت الأنظمة، وأصبح الأمر لهم، ومن في سدة الحكم صاحبهم أو على منهجهم، وظهر في الساحات بعض الناس ينادون بالاضراب والاعتصام والتظاهر باسم الحرية والديموقراطية، صاحوا، وقالوا: هذا حرام، فعادوا الى الاحتجاج بأقوال العلماء، وذهبوا الى حرمة الاضرابات والاعتصامات والمظاهرات والانقلابات لصد مخالفيهم، قال تعالى: {يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا}[التوبة: 37]، والى الله المشتكى.

فتوى ابن تيمية في التآخي والتحالف والتحزب

فال شيخ الإسلام في الفتاوى (35/93): وكذلك تنازع الناس هل يشرع في الاسلام ان يتآخى اثنان ويتحالفا كما فعل المهاجرون والأنصار؟ فقيل: ان ذلك منسوخ لما رواه مسلم في «صحيحه» عن جبير ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا حلف في الاسلام وما كان من حلف في الجاهلية فلم يزده الاسلام الا شدة«، ولأن الله قد جعل المؤمنين اخوة بنص القرآن، وقال صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يظلمه، والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه من الخير ما يحبه لنفسه«، فمن كان قائما بواجب الايمان كان أحب لكل مؤمن ووجب على كل مؤمن ان يقوم بحقوقه وان لم يجر بينهما عقد خاص، فان الله ورسوله قد عقدا الأخوة بينهما بقوله: {انما المؤمنون اخوة}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وددت أني قد رأيت اخواني«.ومن لم يكن خارجا عن حقوق الايمان وجب ان يعامل بموجب ذلك فيحمد على حسناته ويوالى عليها وينهى عن سيئاته ويجانب عليها بحسب الامكان وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنصر أخاك ظالما أو مظلوما«، قلت يا رسول الله! أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالما؟ قال: «تمنعه من الظلم فذلك نصرك اياه«.والواجب على كل مسلم ان يكون حبه وبغضه وموالاته ومعاداته تابعاً لأمر الله ورسوله، فيحب ما أحبه الله ورسوله، ويبغض ما أبغضه الله ورسوله، ويوالي من يوالي الله ورسوله، ويعادي من يعادي الله ورسوله، ومن كان فيه ما يوالى عليه من حسنات وما يعادى عليه من سيئات، عومل بموجب ذلك، كفساق أهل الملة، اذ هم مستحقون للثواب والعقاب والموالاة والمعاداة والحب والبغض، بحسب ما فيهم من البر والفجور، فان {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}.

المصدر: الوطن

-- د.عبدالعزيز بن ندى العتيبي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*