السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » لماذا لا يقولون إنه إرهابي؟

لماذا لا يقولون إنه إرهابي؟

سيقولون عنه أي شي.. ومن الممكن أن يقولوا عنه كل شيء.

من الممكن أن يقولوا أنه مجنون.

من الممكن أن يقولوا أنه مصاب بصدمة عصبية أو أزمة نفسية.

من الممكن أن يقولوا بأن إصابته في العراق قد أثرت على بعض وظائف الإدراك لديه.

من الممكن أن يقولوا بأنه ضحية الإهمال لأن رؤساءه لم يبدوا اهتماماً بالأعراض المفاجئة التي طرأت عليه.

من الممكن أن يستندوا إلى ماضيه العسكري المشرف الذي تحدثت عنه وزارة الدفاع الأميركية، لاثبات أن المذبحة البشعة التي قام بها وراح ضحيتها ستة عشر مواطناً أفغانياً بينهم أطفال ونساء، كانت خارجة عن إرادته. 

من الممكن حتى أن يقولوا بأنه مجرم ويستحق العقوبة…

لكنهم أبداً لن يقولوا بأنه إرهابي!

2 ) لو كان المجتمع الدولي يتمتع بالحد الأدنى من الإنصاف، لأعاد النظر في تعريفه للإرهاب بمجرد وقوع مجزرة قندهار البشعة.

ولو كان المجتمع الدولي مهتماً حقاً بمقاومة الإرهاب لا بمقاومة الأعمال الإرهابية التي يرتكبها بعض المنتمين إلى بعض الجنسيات والأديان، لقام بإدانة إرهاب الدولة ولم يكتف بإدانة الإرهاب الفردي أو ذاك الذي تقوده بعض المنظمات المتطرفة من هنا وهناك.

3 ) أين كان المجتمع الدولي من إرهاب الدولة الذي مارسته الولايات المتحدة ولا تزال منذ غزو العراق..؟ وأين هو المجتمع الدولي من إرهاب الدولة الذي مارسته أميركا وحلفاؤها في أفغانستان؟ وأين هو المجتمع الدولي من إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل منذ اكثر من ستة عقود تجاه كل شعوب المنطقة وفي مقدمتهم طبعا الشعب الفلسطيني؟

المجتمع الدولي ليس مهتماً بمحاربة الإرهاب كظاهرة أو سلوك. إنه مهتم فقط بمحاربة بعض الإرهابيين الذين لا يروقون للغرب.

4 ) حوادث الإرهاب التي ارتكبها الجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان وكشفت عنها وسائل الإعلام.

من بين تلك الحوادث اصطياد بعض المدنيين العراقيين، مع ما صاحب ذلك من تعليقات اطلقها الإرهابيون امتزجت فيها السخرية بأشد درجات العدوانية.

هل سمعتم أن الإرهابيين الذين قاموا بتلك الجرائم قد تمت إحالتهم للمحاكمة؟

5 ) إرهاب الضعيف ليس له تبرير مهما كان حجم الجرم الذي مورس بحقه. لكن هل يستطيع أحد ان ينكر أن ظاهرة الإرهاب التي يمارسها الضعفاء والمتطرفون لها أسبابها؟

وحده إرهاب القوي ليس له أسباب سوى قناعة القوي بأنه فوق القانون.

anaszahid@hotmail.com

———————-

نقلاً من صحيفة المدينة 

-- أنس زاهد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*