الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » من الذي اغتال الشخصية البحرينية؟

من الذي اغتال الشخصية البحرينية؟

في الواقع ان هناك (جهة متعددة الأطراف) حاولت على مدى السنوات العشرين الماضية اغتيال الشخصية البحرينية، الشخصية التي تتميز بـ «الخير واللطف والكرم والجود والمثابرة والجدية والسمعة الطيبة». 

هذه الشخصية التي نخبرها نحن البحرينيين أكثر من هؤلاء الذين تشوهت صورتنا لديهم في الخارج تم اغتيالها ببطء شديد، حتى زجوا علينا فكراً دخيلاً وهو مشروع سيطرة فارسي مدعوم ممن يدعون أنهم رجال دين بحرينيون -وفي الواقع ما هم إلا جنود مجندة لإيران- وهم يلاقون دعماً غربياً لا محدوداً نظراً لتشارك المصالح وهو هدم الهوية الإسلامية أولاً والعربية ثانياً. 

من الذي حول بعض الشباب إلى ذئاب مسعورة تخرج في الظلام حاملة داخل عقلها كل توتراتها وأعصابها وتشنجاتها وعنفها وغضبها بشحنات فاقت في قوتها قوة انفجار قنبلة المولوتوف. 

من الذي دفع هؤلاء الشباب ليمارسوا أعمالاً إجرامية، وفي الوقت ذاته ذبح ضميره أن يصحوا ويفتح عينيه على وقع الدماء في يده؟ 

من الذي عود بعض الشباب أن ينام ويداه مضرجة بدماء آخرين دون أن يؤثر ذلك على مشاعر الجماهير من ذات الفئة التي تصفق وتحيي تلك الأفعال الإجرامية؟ من الذي نوَّم تلك الجماهير تنويماً مغناطيسياً وغسل عقولهم ما منعهم من صحوة الضمير تجاه عمليات قذف المولوتوف وقطع الشوارع وتفجير السلندرات والطعن بالأسياخ الحديدية.

من الذي اغتال هذا الذي كان إنساناً وزج به في غياهب العنف المفرط باسم الدين تارة وباسم حقوق الإنسان تارة أخرى، أي دين هذا وأي حقوق تلك التي تدفع بإنسان مسلم سوي لأن يهدم بلاده ويضر أبناء جلدته بتلك الطريقة البشعة. 

من الذي حول بعض الشباب البحريني إلى آلة عنف مفرط مستعدة لتقتل من تظن أنه عدو مفترض رسمها له الولي الفقيه في خيالها، ولي الشيطان الذي اغتال الشخصية البحرينية بكل ما فيها من خير ولطف وكرم وجود ومثابرة وجدية وسمعة طيبة.

——————–

نقلاً عن صحيفة الأيام البحرينية

-- محمد الأحمد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*