الخميس , 8 ديسمبر 2016

مصر .. إلى أين ؟

يوم بعد يوم تتكشف خيوط اللعبة التي بدأت بـ (نعم) للتعديلات الدستورية مرورا باعتلاء الجماعة المحظورة كراسي الأغلبية في أول جهة شرعية بعد الثورة في مصر، وليس انتهاء بالتصريحات المدوية حول ترشيح رئيس للجمهورية ينتمي إلى الإخوان المسلمين.

ويبدو أن حزب الحرية والعدالة فقد كثيرا من مصداقيته في الشارع المصري بعد التصريحات الرنانة التي ادعى فيها أعضاؤه أنهم لا يبحثون عن سلطة، ثم حققوا أغلبية يشكك البعض في مشروعيتها، بل ويتلقون صباح مساء تهديدات من القائمين على البلاد بحل مجلس الشعب.

يحاول البرلمان سحب الثقة من الحكومة التي يرى أنها لم تقف بحزم تجاه الأحداث التي أدت إلى انقسام الشعب، ولم تقدم جديدا سوى الانخراط في دوامة التصريحات والمهاترات.

المجلس العسكري يحمي حكومة الجنزوري، ويشترط الاستئثار بعدد من الوزارات في حالة سحب الثقة وتشكيل حكومة جديدة.

الأقباط يشاركون في الأزمة ويظهرون في هذا التوقيت بالذات لتأسيس جماعة للإخوان المسيحيين، ويرشحون بالتعاون مع فلول النظام السابق وجوها قديمة لرئاسة الجمهورية، فيما يعمل الإخوان المسلمين بدأب في البرلمان وخارجه للسيطرة على كامل المشهد، ولا يتوانون في اختلاق المشاكل ليستأثروا بمقدرات الشعب الذي كاد يفقد الثقة في كل الأطراف بعد أن تكشفت النوايا وأصبح حزب الحرية والعدالة هو الوجه الجديد للحزب الوطني.

المحصلة.. مصر على حافة الهاوية.. فإلى أين تتجه مصر؟

من المسؤول عما يحدث من انشقاقات واختلافات أدت إلى التخبط وضبابية المشهد في بلد يفترض أن شعبه قام بثورة بيضاء أملا في إرساء أسس الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

متى تجتمع القوى السياسية لتجعل نصب أعينها المصلحة العليا لمصر كهدف أسمى وأكبر من المصالح الذاتية التي ستؤدي إلى ضياع أهداف الثورة وربما تزج بالبلاد إلى نفق لا يعلم خطورته إلا الله ؟ 

المصدر: صحيفة عكاظ

-- حسام الشيخ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*