الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » لعبة إيران في أفغانستان

لعبة إيران في أفغانستان

«لولا إيران لما سقطت بغداد وكابول»، بتأكيد كل من رفسنجاني وأبطحي، و«ساعدنا الأمريكان في احتلالهم العراق وأفغانستان»، وفقاً لأحمدي نجاد. وصرّح مسئولان رفيعا المستوى في الخارجية الإيرانية هما مهدي صفري ومحمد رضائي «أن مواقف إيران ضد أمريكا وإسرائيل أنها مجرّد دعاية إعلامية لخداع المسلمين والعرب البدو وهمج الصحراء»!

وضمن تباين شديد في السياسة الإيرانية، وبحضور رؤساء كل من باكستان وطاجكستان وأفغانستان، طالب مؤخراً نجاد بوجوب مغادرة قوّات حلف الناتو من أفغانستان. وأثار هذا التصريح سخط عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأفغاني الذين اتهموا نجاد بالتدخل في شؤون بلادهم، وعبّروا عن احتجاجهم الشديد إزاء حكومتهم بالتزامها الصمت أمام تصريحات نجاد، كما طالبوا الخارجية الأفغانية برفع مذكرة احتجاج رسميّة إلى القادة الإيرانيين. ووصف «نثار أحمد حارث» عضو مجلس الشيوخ الأفغاني، تصريحات نجاد بالدعوة إلى عودة أفغانستان لسنوات الحرب الأهلية، وبيّن أن إيران تناست استهدافها أفغانستان بلا رحمة أو شفقة، وكذلك تدميرها خلال تلك الحقبة الزمنية.

وبعد أن تخلصت إيران من عدوّتها اللدودة المتمثلة في الحركة العقائدية المعادية لها وهي الطالبان، عزّزت نفوذها في أفغانستان، ويؤكد ذلك القيادي الأفغاني السابق «غلام دستغير آزاد» بقوله إن الكثير من الهجمات داخل أفغانستان استخدمت فيها أسلحة إيرانية وأخرى نفذتها عناصر تدربت في إيران، الهدف منها زعزعة استقرار البلاد، كما حذر القيادي بشدّة من «اللعبة الإيرانية الخفية في أفغانستان».

وتستخدم إيران كلا من العراق وأفغانستان لإستراتيجيتها المبنية على أساس تصدير ثورتها الأيديولوجية في كلا البلدين، وما هو جلوسها على ذات المائدة مع أمريكا للتفاهم حول مصير البلدين، إلا للاقتسام المعلن والصريح للمسروقات العربية والإسلامية.

————-

نقلاً عن صحيفة الشرق

-- إياس الأحوازي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*