الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الخلاف بين الإخوان والعسكر

الخلاف بين الإخوان والعسكر

تتزايد مظاهر الخلاف بين المجلس العسكرى وجماعة الإخوان المسلمين فى مصر، و ذلك على مدى أكثر من ثلاثة أشهر،الأمر الذى يثير الكثير من علامات الاستفهام حول توقيت ذلك، والأهداف والأسباب التى تدفع الإخوان إلى التصعيد .

من الواضح أن تفجر هذا الخلاف بصورة علنية كشف عنها خروج مظاهرات من أنصار الإخوان للمطالبة برحيل العسكر، وتسليم السلطة، و اتخاذ خطوات فعلية لسحب الثقة من الحكومة المصرية بدعاوى عدم تحقيقها إنجازات، كل ذلك وإن كانت له إرهاصات سابقة، إلا أن القضية الأساسية التى فجرت هذا الخلاف الآن محاولة التيار الإسلامى وعلى رأسه الإخوان الهيمنة على تشكيل لجنة المائة التى ستتولى إعداد الدستور المصرى، ورفض قوى سياسية مصرية متعددة لذلك، و اتهامهم للإخوان بالتراجع عما سبق أن أعلنوه من الحرص على التوافق السياسى. 

و زاد من ذلك لجوء تلك القوى للمجلس العسكرى لتوسيع حجم مشاركة كافة القوى، ووقف هيمنة الأغلبية وتجاوب المجلس العسكرى مع ذلك وإجرائه لقاءات مع ممثلى الأحزاب وضح خلالها اتجاهه لممارسة حقه الذى كفله الإعلان الدستورى التدخل فى تعديل تشكيل اللجنة، و هو ما اعتبره الإخوان ضغطا عليهم، فحركوا قواعدهم لمواجهة ذلك بصورة شعبية.

إلا أن هذا التحرك لم يرتب حراكا شعبيا مساندا، بسبب القلق الذى تشعر به قطاعات شباب الثورة على اختلافهم، و الأحزاب السياسية من توجهات التيار الإسلامى، ورؤيته للنظام السياسى الجديد، خاصة بعد تراجع الإخوان عما سبق أن أعلنوه بخصوص الرئاسة وترشيح خيرت الشاطر. 

وفى تقديرى أن هذا الخلاف لن يتصاعد إلى درجة المواجهة الحادة، فقد بادرت الجماعة إلى استبدال عدد من أعضاء اللجنة المحسوبين عليها بشخصيات مستقلة، لاستيعاب الاستياء الشعبى المتراكم بهذا الخصوص، وتسكين قضية خلاف حادة مع العسكر فى هذا التوقيت، حتى لا يؤثر ذلك على إدارتهم للعملية السياسية بأكملها، ولتثبيت المكاسب الشعبية والتشريعية التى حققوها، وتطويرها لمزيد من المكاسب مستقبلا خاصة أن الفترة المتبقيه على عملية تسليم السلطة لا تتجاوز ثلاثة أشهر .

—————-

نقلاً عن عكاظ

-- محمد مجاهد الزيات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*