الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الأسد يطيح بآخر أوراق الحل

الأسد يطيح بآخر أوراق الحل

بوضوح تام ودون أي تغطية سقط نظام بشار الأسد في آخر اختبار وضعه المجتمع الدولي فيه، إذ مرَّ اليوم العاشر من أبريل وهو يؤكد شواهد عديدة على استهتار هذا النظام وعدم رغبته في وضع حدٍ لجرائمه الإنسانية مما يستدعي تحرك الأسرة الدولية عبر مجلس الأمن الدولي لإجبار هذا النظام المتمرد على الانصياع للإرادة الدولية. 

يوم العاشر من أبريل الذي كان موعداً لبدء تنفيذ وقف إطلاق النار من قبل نظام بشار الأسد وسحب القوات المسلحة والدبابات وراجمات الصواريخ من المدن السورية، كان مثل الأيام السابقة، وهو ما أكده المبعوث الأممي العربي كوفي عنان في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي إذ قال: «إن سوريا لم ترسل إشارة سلام التي عليها الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الأسد». مشيراً إلى أن مهمته لم تفشل وأنه يجب الانتظار 48 ساعة القادمة الممنوحة للقيادة السورية..!! 

مهلة جديدة لوقف إطلاق النار وتقديم دلائل واضحة على تغير منهجية نظام بشار الأسد خلال الساعات القادمة..!! 

كوفي عنان الذي لم يفقد الأمل يريد أن يثبت تجاوزات النظام السوري، إذ سجل الفريق التابع له تحركات للجيش السوري النظامي الذي ينسحب من بعض المناطق ليدخل مناطق أخرى لم تكن مستهدفة في السابق. 

أمس كان يوماً للتصعيد فقد تعرضت مدينة اللاذقية للقصف بالطائرات المروحية، وحي الخالدية في حمص، وتعرضت مدينة جرش الشيخ في نفس المحافظة إلى قصف مدفعي وصاروخي مكثف فيما تعرض وادي بردى في ريف دمشق إلى اجتياح لدبابات النظام السوري، كما تعرضت مدينة أنجل في درعا إلى قصف مكثف وهو نفس ما تعرضت له مدينة معربة كما تعرضت حماة وريفها إلى انتشار كثيف للدبابات وفي محافظة إدلب تعرض جسر الشغور وجبل الكرد إلى قصف صاروخي ومدفعي مزدوج. 

وهكذا شهد يوم أمس تصعيداً إجرامياً من قبل قوات النظام السوري مما ينبئ فشل مهمة كوفي عنان مما يستوجب العودة إلى مجلس الأمن الدولي وتقديم رئيس النظام بشار الأسد إلى محكمة الجزاء الدولية خاصة بعد أن أخذت قوات بشار الأسد تطارد اللاجئين السوريين الفارين إلى تركيا ولبنان، حيث قتل البعض منهم في الأراضي التركية وفي لبنان مما يؤكد أن بشار الأسد مصمم على فرض الحل الأمني ومطاردة السوريين حتى خارج الحدود. 

أمام هذه العنجهية والتمرد على الإرادة الدولية يحاول كوفي عنان إنقاذ مهمته بالحديث مع حلفائه من الأنظمة التي تمده بالسلاح وتمنع المجتمع الدولي من معاقبته، فبعد مباحثاته في موسكو وبكين زار طهران، ويظهر أنه لم يحقق شيئاً في زياراته للعواصم الثلاث مما دفع رئيس وزراء تركيا رجب طيب أوردغان إلى تكثيف تحركاته إذ يعتزم زيارة المملكة العربية السعودية غداً ثم يتوجه إلى موسكو لبحث الوضع في سوريا مع خادم الحرمين الشريفين والرئيس الروسي بوتين، وينظر إلى زيارة أوردغان للمملكة وروسيا بأنهما ستكونان مهمتين جداً في تحديد موقف تركي حاسم بعد أن تعرضت الأراضي التركية للخرق من قبل قوات الأسد، واستمرار تدفق اللاجئين السوريين لأراضيها، إضافة إلى استمرار تعنت ورفض بشار الأسد الجهود الدولية لجهود السلام التي يقوم بها كوفي عنان. 

المصدر:الجزيرة

-- جاسر عبد العزيز الجاسر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*