السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إيران.. خطوة إلى الأمام وعشرة إلى الخلف

إيران.. خطوة إلى الأمام وعشرة إلى الخلف

لم يذهب كوفي عنان لطهران ليشم الهواء في عاصمة تحتل مكانة مميّزة من حيث «التلوث»، ولم تدخل «إنتربرايز» ثاني حاملة طائرات أمريكية مياه الخليج العربي لصيد الأسماك. وتتسارع الأحداث السياسية في إيران مؤخراً بحجم تسارع الدول في تطبيق المزيد من العقوبات عليها، فتركيا التي كانت تعتبر ضمن أصدقاء إيران بالأمس، تصدّرت اليوم قائمة الأعداء بسبب رفضها حجم المجازر في سوريا، ولم تكن زيارة أردوغان لطهران موفقة لحل الأزمة السورية والتي تتبناها طهران كونها الطرف الأهم فيها بسبب دعمها اللامحدود لعصابات بشار لقتل المزيد من أبناء الشعب السوري، بل على العكس وفي سابقة هي الأولى من نوعها في العلاقات التركية الإيرانية، تراشق مسؤولو البلدين اتهامات مفادها فقدان المصداقية والمكانة الدولية.
وبعد أن رفضت إيران التفاوض حول ملفها النووي مع مجموعة 5+1 بتركيا واقترحت إجراءها في بغداد، سرعان ما تراجعت الأولى لتعدّل عن قرارها «الشجاع» بإعلانها القبول بإسطنبول! وفي وقت تُبدي فيه إيران تعنتاً شديداً في موقفها مع أمريكا، ويواجه «رفسنجاني» رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام حملة انتقادات وإهانات من قبل العديد من المسؤولين الإيرانيين بسبب تفجيره قنبلة الاعتراف باقتراحه على «الخميني» ضرورة الحوار مع أمريكا، وجد رفسنجاني ترحيباً خاصاً من قبل «خامنئي» الذي وصفه بالمنقذ عند اشتداد الأزمات بعد التأكيد على ما تقتضيه «المصلحة».
ولابد من الإشارة هنا إلى صدمة إيران بسماعها الخبر الصاعق حول مشاركة مائتي طائرة مقاتلة وقاذفة خليجية وأمريكية بأكبر مناورات جوية فوق مضيق باب السلام محاكية الحرب مع إيران، لتجد الأخيرة نفسها مرغمة على تقديم المزيد من التنازلات وتغيير اتجاه خطواتها غير المحسوبة من الأمام إلى الخلف.

—————

نقلاً عن صحيفة الشرق

-- إياس الأحوازي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*