الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » النظام اليمني والقاعدة خنجر الإرهاب في الجنوب

النظام اليمني والقاعدة خنجر الإرهاب في الجنوب

لم يكن خنجر الإرهاب يضاعة اليوم المهداة من نظام صنعاء الى الجنوب  فهي بضاعة الامس القريب وبذرة الحقد المتوقدة لنظام صنعاء ضد الجنوب منذ ما بعد الوحدة عام 1990م مباشرة .وهي ما تتواصل افعالها اليوم في ابين وكل مناطق الجنوب .

استخدم خنجر الإرهاب في بداية الأمر كقفازة لتخوين وإرهاب الخصوم للنظام القبلي التقليدي العسكرتاري العائلي للنظام في صنعاء  وقد كانت ذرائع الإلحاد والشيوعية الملصقة زوراً بنظام الجنوب وشعبه هي مدخل  الحشد والدعاية للقوى الظلامية والإرهابية  في هجمتها ضد الجنوب وشعبه  وهي تلك القوى التي تدربت في معاهد إسلاميه  وكانت الرافد الأساسي للقوى الجهادية التي توجهت الى أفغانستان بذريعة محاربة الشيوعية والمد السوفياتي في البلدان الإسلامية  وشكلت اليمن حينها منطقةترانزيت لتسهيل خروج الجهاديين الى افغانستان وغيرها .

وبعد عودة القوى الجهادية الى اليمن  كانت حاجة النظام ماسة لهم لمواجهة خصومه وجعلهم الكتيبة الاولى لمواجهة المهمات الطارئة .

كانت اول عملية ارهابية تسند لهذه الجماعة هي اغتيال المعارض الجنوبي البارز رئيس حزب التجمع اليمني الدكتور عمر الجاوي في صنعاء عام1992م والتي راح ضحيتهار فيقه في النضال حسن علي الحريبي واصابة عمر الجاوي بجروح وخلال تلك الفترة الصراعية بين قوى التجديد والمدنيه من جهه  والقوى التقليدية القبليه العائلية من جهة اخرى خلال عامي 1992,1993قامت تلك القوى و بدعم اجهزة النظام بعدد من العمليات الإرهابية في صنعاء طالت اكثر من 150 كادراً من الجنوب القوى التقدمية في الشمال  وعلى راسهم العقيد ماجد مرشد عضو اللجنة المركزية للحزب الإشتراكي والقائد العسكري الكبير في وزارة الدفاع والذي قيل انه اعدم في معسكر للامن المركزي  وتلتها اعمال ارهابية اخرى طالت  رئيس الوزراء الجنوبي المهندس حيدر ابو بكر العطاس حين استهدف بقذيفة الى منزله ولكنه لم يصب باذاء وكذاء استهداف عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اين عام الحزب االإشتراكي السابق الاستاذ /علي صالح عباد مقبل في محاولة اغتيال في ابين من قبل عناصر إرهابيه عام 92م وكذا استهداف وزير العدل حينها عبد الواسع سلام والذي اصيب اصابة بالغه في عينه .

حينها كان يصر نائب الرئس الجنوبي علي سالم البيض بظرورة القبض على الإرهابيين ومحاكمتهم  واتهم النظام بالتستر على الإرهابيين ، وكان رد الرئس علي صالح انه حتى وان كانت القاعدة او الإرهابيين في باب  قصرالرئاسة فإنه لن يقبض على اي منهم .

وليس قريبا ولاهمية هذا الموضوع فقد كان بند القبض على الإرهابيين اول بند من بنود وثيقة العهد والإتفاق بين كل القوى الوطنية والتي رفضها صالح

واصر على بقائها البيض كاول فقرة في الوثيقة ولعدم جدية النظام في تنفيذ وثيقة العهد والإتفاق الموقعة في الإردن 20فبراير 1994م .

عاد صالح يتجهز للحرب لغزو الجنوب واعلانه للحرب في خطابه المشهور في ميدان السبعين 27-ابريل 1994م والذي كان خطاب اعلان للحرب الشاملة ضد الجنوب لينهي الوحدة المعقودة سلمياً بقوة الحرب وفرض الأمر الواقع على الجنوب .

لم تاتي الحرب ضد الجنوب الأ بعد ما اعد صالح العدة والعتاد واستقطب الى جانبه القوى الإرهابية والظلامية المتطرفة والتي كانت قد اعدت  وشحنت بطابع العداء للجنوبيين والفكر المدني تحت ذريعة محاربة الملحدين والشيوعية في الجنوب ولا غرابة ان تصدر تلك القوى حينها فتوى لقتل الجنوبيين واستباحة ارضهم واملاكهم واعراضهم  والتي لا زالت قائمة في  ممارسة السلطة ضد شعب الجنوب الى اليوم ولم يلقوها او يقدموا إعتذار حولها .

بعد اجتياح الجنوب بالحرب عمل نطام صالح على ضرب كل البنى والمؤسسات المدنية الجنوبيه وانزل الفرق الوهابية  والسلفية لتعبث في مساجد الجنوب وتجعل الدين المتسامح في الجنوب فرق وطوائف بهدف تمزيق المجتمع وتسامحه الديني والإجتماعي .

بعد ذالك اطلق عنان ا لإرهاب يعبث مرحا في الجنوب .

شجع النظام  عمليات الإختطاف وكانت الدولة  تتسامح او تدخل بمساومات مع الخاطفين والإرهابيين عداء عملية ارهابية واحدة  قام بها زين العابدين المحضار  بخطف أجانب في ابين  وحكم عليه بالإعدام  بتهمة الإرهاب  وقد قال اثناء محاكمتة ان النظام بعد ان استخدمنا ضد الجنوب يقوم الآن بإعدامنا ،  وقد ذكر اثناء محاكمته بانه اقدم على عملية الإختطاف للاجانب وفقاً لفتاوى من عبد المجيد الزنداني  وعمر احمد سيف  وناصر السنباني  وتلك العناصر كانت من أعمدة النظام  والمسخر للدين في خدمة الحاكم ، واعدم المحضار لأنه جنوبي وكشف طبيعة اللعبة

تواصلت بعدها عمليات القتل والإختطافات  وخصوصاً في محافظات الجنوب الذي سرب اليها الإرهاب ، وقد كانت ابرز عملية  قامت بها القاعدة هي الهجوم وتفجير المدمرة الامريكية ( كول) في ميناء عدن والذي راح ضحيتها 17جندياً امريكياً  واصابة 28 آخرين  وذلك في 12 اكتوبر 2000م . ولرغبة النظام ومباركته لتلك العملية صرح احد اعمدة النظام  رئيس حزب الاصلاح المرحوم عبدالله بن حسين الا حمر  صرح لصحيفة الايام عام 2001م ان الهجوم على كول هو عبارة عن ردة فعل ضد الاعتداءت والغطرسة الامريكية، بما يعني مباركة النظام وعدم ممانعته لمثل تلك الاعمال لإرهابية.

وقد ثبت ذلك بان الاجهزة الامنية قد ساعدة على خروج متكررلعناصر القاعدة والمتهمين بافعال ارهابية من السجون ن فقد تم هروب اكثر من 10افراد من المتهمين على ذمة كول من السجن عام 2003م  وفي العام 2006م هرب عدد من العناصر الإرهابية من سجن  في صنعاء منهم حزام مجلي  وقاسم الريمي  وغيرهم . وهناك عمليات ارهابيه اخرى قامت بها القاعدة في الجنوب منها الهجوم على ناقلة النفط  لامبرج في ميناء المكلاء بحضرموت  في 16 اكتوبر 2002م  وفي 15مارس 2009 تم اختطاف  عدد من الاجانب وفي 22ديسمبر 98م تم اختطاف عدد من الاجانب وقتل منهم 4 والغريب في الامر ان فريق التحقيق الدولي الذي كان مكلف بالتحقيق في الحادثة قد تعرض هو الاخر لعملية ارهابية في طريقه الى حضرموت ،تركيز النظام والقاعدة على العبث بالجنوب يثبت الحقائق المبيته ضده رغم ان هناك مناطق خصبة للارهاب في مناطق الشمال كالجوف ومارب وارحب وغيرها . ولذلك كانت عمليات الارهاب بقصد موجهة ضد الجنوب  في ضل غياب الإجراآت وقد صرح الشيخ عبد الله بن حسين  في مقابلة له في الشرق الاوسط عام 1999م حين سئل متى سينتهي الإرهاب من اليمن قال:عندما تتخذ أجهزة الأمن  الإجراآت الحازمة  والصادقة ضد الإرهابيين والمجرمين  بما يثبت تواطؤ الامن مع عمل الإرهاب.

هناك ايضاً تقارير شهيره تثبت علاقة النظام اليمني بالإرهاب فقد  اشارة تلك التقارير عن ايمن الظواهري  قائلاً ان الرئس صالح طلب منه تزويده بعدد من الجهاديين  في العام 2008م ، طلب صالح للمجاهديين في تلك الفترة التي يشهد فيها الجنوب حركة نضالية سلميه مطالبة بفك الارتباط عن صنعاء

،وقد لجاء صالح في هذه الفتره الى جلب عدد من عناصر القاعدة والماجورين الى صتعاء بهدف ضرب الحراك الجنوبي ، يثبت ذلك ما قاله  خالد

عبد النبي في مقابلة له  في 7/فبراير 2009م  قال ان الذين حضروا الى صنعاء  هم من اجهزة الامن والاستخبارات ومنهم صعاليك في الشوارع والاسواق ان سياسة مكافحة الإرهاب في اليمن  هي سيا سة هزلية  تشمل إطلاق سراح الإرهابيين المدانيين  والتظاهر بانهم مسجونين  وغيرها من الحيل  التي تحاول خداع الراي العام  وقد جند صالح العديد من الارهابيين في حربه ضد الجنوبيين وصعدة .

وعلى الصعيد ذاته فقد كانت مسرحية الحوار هي احد الفرص الذي اتخذها النظام للحفاظ على اعضاء القاعدة فقد اشارت نوفاك : ورغم  ما كانت تقوم السلطة من حوارات  مع الإرهابيين والمتطرفين  بغرض اصلاحهم  ما هي الا لعبة لإبعاد الرهابيين عن العقاب  وخداع الراي العام وجعلها جاهزة للاستخدام في اي مهمات قادمة .

اما وزير الاوقاف السابق  حمود الهتار والذي كان مكلفاً في الحوار مع العناصر المتطرفة  قال في جريدة الشرق الاوسط في 14/4/2012 م قلا : إن صالح استخدم القاعدة لغرض القضاء على الحراك الجنوبي  ، وفي رده عن عدم جدوى الحوار  قال: ان الحوار والحرب ضد الإرهاب  قد تأخر بسبب عدمة الإرادة السياسية  للنظام  مشيراً الى التعاون في تهريب المتهمين من السجون.

ولو نعيد الذاكرة الى صالح فصالح ليس منجما ولا ضارب فال حين قال ان الجنوب ستكون بيد القاعدة اذا انتهى نظامه  ، ذلك ليس اعتباطاً لقد كان مدركا للاوراق التي يلعب بها من خلال القاعدة  فقد لاحظنا الدعم المادي واللوجستي لها في ابين حين سلمت الوية وكتائب عسكريه مواقعها واسلحتها الثقيلة الى القاعدة ، واصبح القاعدة اليوم في ابين تملك الدبابات وراجمات الصواريخ  وخرجت القاعدة عن عملياتها المعتادة في تفجير اهداف واستهداف شخصيات الى قوة تقوم بعمليات قتاليه نظاميه واحتلال مديريات كامله  كما حصل في الهجوم مؤخراً على مدينة لودر في فبراير الحالي.

كما لا نستغرب العمليات التي قامت بها القاعدة في عدن في عمق قواعد القوات العسكرية والامنية مثل ضرب معسكر بدر بجانب مطار عدن ومعسكر البحرية والسجن المركزي بالمنصورة في الشهر المنصرم والحالي ودن ان يتم القبض على اي فردمن المهاجمين . 

وكانت هناك ايضا عملية ارهابية كبيرة اودت بحياة ثلاثين جندي في منطقة الملاح في الاسبوع الاول من ابريل 2012م.

وكانت العملية الاخيرة للقاعدة في 14/4في منطقة جعولة القريبة من مدخل عدن والتي اودت بحياة خمسة جنود وثلاثة من القاعدة عمليه نوعيه وجريئة تهدف من خلالها القاعدة الوصول الى عدن وخلط الأوراق على الحراك والسلطة الجديدة في اليمن .هذا ولا زالت القاعدة واللعب على اوراقها  مجهولة التقدير للاو ساط المحلية والدولية ،ولا زال العقل المتنور متحيراً من الموقف الأمريكي في حربه على الارهاب هل هو موقف رسمي ام موقف تكتيكي يعزز ذالك علاقة امريكا مع صالح رغم الشكوك في مصداقيته في الحرب ضد الإرهاب ولكنهما في تقديري كانا الاثنين ولا زالا يلعبان اللعبه مهما كان الركل والضرب للكرة فهي لعبة مفضلة ومسلية لهما جميعاً

—————
المصدر : يافع نيوز

-- عبدالله ناجي راشد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*