السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الإخوان المسلمون في الوثائق الانجليزية

الإخوان المسلمون في الوثائق الانجليزية

لِّطت الاضواء على علاقة الانجليز بالاخوان المسلمين مما اضطر الاخوان لكشف هذه العلاقة بطريقة هينة لينة فكتبوا مقالا بجريدتهم «الاخوان المسلمون» العدد 31 يوليو 1946 ذكروا فيه انهم طلبوا مبلغا من المال نظير الاتفاق على التعاون فيما بينهم.

وكتب إبراهيم حسن قائلا:

أُقر بوجود علاقة وطيدة بين الشيخ حسن البنا وأحمد السكري بالمستر «كلايتون» السكرتير الشرفي بالسفارة البريطانية لدراسة المصالح المشتركة بين الاخوان المسلمين والانجليز، وهذه العلاقة بدأت منذ سنة 1941، وتركزت عند وقوع حادث 4 فبراير 1942.

وعن العلاقة الوثيقة بين ممثل الاخوان «الهضيبي» والملك فاروق عند لقائهما في 20 فبراير 1951، أكد أن الاخوان لا علاقة لهم بأعمال الإرهاب وأنهم معادون للشيوعية فقط، وتدخر الجماعة قوتها لتأييد الملك والسعي لاخراج الانجليز من الوطن، وأكد الاخوان ذلك في اجتماع الاسكندرية في 1951/12/14 مع السعي لإلغاء المعاهدة البريطانية.

محضر محادثة المستر ايفانز والمرشد العام

هذا الاجتماع في 24 فبراير سنة 1953 مع حكومة ثورة 1952 يُعد خيانة، لأن العمل كان من وراء علم الحكومة دون أن يفوضهم أحد من رجال الدولة.

الاجتماع كان في منزل الهضيبي في 1953/2/24 وحضر الاجتماع صالح أبو رقيق، والدكتور سالم محمد، ومنير دلة، وعزيز زكي والهضيبي، وتقول الوثائق إن الهضيبي كانت شخصيته غير قوية ولغته الانجليزية ضعيفة، وأشارت الوثيقة إلى الالتزام بالحيادية في الشرق الأوسط، بمعنى عدم مس إسرائيل.

كان للاخوان المسلمين قاعدة عريضة والمجتمع المصري لما عرف عنه من عاطفة نشأ عليها من ثقافاته الأولى في الكتاتيب، والحزب النقيض للاخوان هو الحزب الشيوعي، وكان أكثر المعادين للمحتل الانجليزي، ويريد اقصاءه بأي طريقة، والحزب الآخر الذي له شعبية في قاعدة أضيق من قاعدة الاخوان هو حزب الوفد ولكنه يزخر بالطبقات المتعلمة التي تقود معظم أجهزة الدولة، ومؤسس الحزب هو الزعيم سعد زغلول سنة 1918، فاوض باسم الشعب الانجليز بعد الحرب الأولى لاستقلال مصر والقيام بإصلاحات اجتماعية واقتصادية، وفاز الوفد فوزاً كاسحاً في سنوات عدة بوزارات شعبية.. واستلم مصطفى النحاس رئاسة الوفد بعد وفاة زغلول في 1927.. ورغم اتساع قاعدة الاخوان إلا أنهم لم يتوصلوا إلى رئاسة الدولة.

وكان للاخوان التنظيم السري المسلح، وتفاوض ممثلوه سراً مع الانجليز أثناء الحكومة الملكية وفي عهد الثورة، والانجليز هم أحد المصادر لتزويد الاخوان بالمال والسلاح.

وكانت اتصالاتهم سرية مع الانجليز باعتبار أنهم قوة سياسية شعبية مؤثرة في الشارع المصري.

أما حزب الوفد فكانت اتصالاته مع الانجليز علنية في مؤتمرات دولية مع القادة الانجليز في لندن.

نشرت الوثائق البريطانية وقائع الاجتماعات السرية مع قادة الاخوان المسلمين وجاءت مصورة في كتاب «الاخوان.. وأنا» للواء فؤاد علام، مطابع وأرشيف دار أخبار اليوم.

وكانت بداية لقاء الاخوان بالانجليز سنة 1941 دون إشعار الحكومة الملكية.. روى المستر هيوارث دان في كتابه «الاتجاهات الدينية والسياسية في مصر الحديثة» بأنه كان صديقا شخصيا للشيخ حسن البنا، وطالب نائبه أحمد السكري بأربعين ألف دولار وسيارة في مقابل التعاون، وظلت هذه العلاقة في طي الكتمان إلى أن تولى حزب الوفد السلطة بعد حادث 4 فبراير 1942، حيث قامت حكومة الوفد بإغلاق جريدة الشعب والابقاء على المركز العام.

واستمرت اللقاءات السرية الانجليزية مع الاخوان في العهد الملكي والثورة وقامت المواجهة بين الحكومة وحزب الاخوان.

———————
نقلاً عن الوطن الكويتية

-- عبدالله خلف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*