الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » لماذا نزل الإخوان إلى الميدان

لماذا نزل الإخوان إلى الميدان

تصاعدت حدة العملية السياسية فى مصر عندما ترشح عمر سليمان لرئاسة الجمهورية فبادر التيار الإسلامي وعلى رأسه الإخوان المسلمين بتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية لمنعه من الترشح، وأعلنوا التعبئة الشعبية والنزول إلى ميدان التحرير تحت دعوى حماية الثورة، ولم يكتف قادة التيار الإسلامى بذلك، بل بدأوا يمارسون الضغوط على العسكر لإقرار القانون والتهديد بمواصلة التظاهر إذا هو استخدم حقه القانوني وأحال القانون الذى أقرة مجلس الشعب إلى المحكمة الدستورية العليا فلماذا التصعيد المفاجئ للإخوان ؟

يدرك قادة التيار الإسلامي وعلى رأسهم الإخوان أن شعبيتهم بدأت تتآكل، وأن ماحققوه فى الانتخابات بدأ يتأثر شعبيا بسبب ممارستهم السياسية والتشريعية، وقد وضح ذلك فى رفض القوى والأحزاب المدنية مشاركتهم فى مظاهرات الجمعة الماضية،وقد حاول هذا التيار إعادة التلاحم مع القوى الثورية الأخرى من خلال تصعيد قضية ترشح سليمان كخطر مشترك يمكن أن يعيد التقارب بين الطرفين إلا أن ذلك لم يتحقق، حيث تستشعر تلك القوى الكثير من الخطر من توجهات الإخوان وتراجعهم عن وعودهم التى سبق أن أعلنوها وهو مالم يتحقق فى اختيار أعضاء اللجنة التأسيسية لوضع الدستور كما يرى بعض المراقبين أن نزول الإخوان إلى الميدان ارتبط كذلك بمحاولة خلق رأى عام شعبي ضاغط على العسكر الذين رفضوا محاولاتهم لإقالة حكومة الجنزوري وتحميلها مسؤولية استمرار الأزمة الاقتصادية، وعدم تحقيق المتطلبات الشعبية التى وعد الإخوان والتيار الإسلامى القطاعات الشعبية بها خلال الانتخابات التشريعية وهو مايثير التساؤل إلى أين تنتهى هذة المواجهة بين الطرفين ؟

من الثابت أن كلا من التيار الإسلامي والعسكر يعتبران لاعبين أساسيين على الساحة السياسية وقد حرص المجلس العسكري أن ينأى بنفسه عن الجدل السياسي الذى جرى بخصوص اللجنة الخاصة بإعداد الدستور، وجاءت تصريحات بعض قياداتة متفهمة لوجهة نظر القوى السياسية الأخرى وهو ما زاد من حرج الإخوان 

وبغض النظر عن النتائج النهائية الخاصة بمرشحي الرئاسة إلا أن كلا الطرفين الإخوان والمجلس العسكري لن يذهبا بخلافاتهما إلى مدى بعيد، وسيبقى الأمر فى إطار الضغوط للحصول على أكبر قدر من المكاسب دون مواجهة حادة .

———-

نقلاً عن عكاظ 

-- محمد مجاهد الزيات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*