الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » هل يظن أولئك أن المملكة سترضخ؟!

هل يظن أولئك أن المملكة سترضخ؟!

الاتصالات التي تلقاها سفير المملكة في اليمن علي الحمدان، من المطلوب مشعل الشدوخي، تؤكد على أن عناصر القاعدة غير قادرين على استيعاب الواقع الذي آل أمرهم إليه، فهم ـ ورغم انحسار قدراتهم على ممارسة إرهابهم البغيض ـ يمارسون بغيضا آخر وهو الابتزاز متوهمين أنه الطريق إلى تحقيق مآربهم، وذلك يعني وصولهم إلى مرحلة قصوى في الضعف واليأس، سواء أكان ذلك من خلال اتخاذ هذا الأسلوب الذي يعلمون أنه لن يجدي نفعاً، أم من خلال شعورهم بالضعف الناجم عن غياب قياداتهم التكفيرية التي طالبوا بالإفراج عنها، بعد أن غابت عنهم فتاوى التكفير والتمترس وأشباهها من المضللات التي حولت هؤلاء إلى أدوات، وجعلت عقولهم لعبة في أيدي “مشايخهم”.

لم تقف المطالب الضالة عند هذا الحد، وإنما تجاوزته إلى المطالبة بـ”دفع فدية مالية سيتم الاتفاق عليها”، وذلك هو أسلوب العصابات الإجرامية التي لا يردعها وازع من دين أو أخلاق عن ارتكاب الفظائع في سبيل تحقيق الوجود الوهمي الذي تتشبث به قيادات هذه العصابة، وتُسير إلى وهمه الأفراد الذين ينفذون دون بصر أو بصائر، كما هو الحال مع موصل الرسالة الضالة مشعل الشدوخي، الذي لم يزد على تنفيذ أوامر سيده ناصر الوحيشي.

ومن دلائل اتخاذ الضالين أسلوب العصابات الإجرامية، اللجوء إلى التهديد، وهو ما ختم به المأمور الشدوخي اتصاله حين قال: “اليوم اختطاف نائب قنصل بكره سفارة تنفجر بكره أمير يقتل”، وتأكيده على أنهم ما انفكوا يقولون: “جهزوا السكين”، في إشارة إلى نيتهم قتل نائب القنصل في عدن عبدالله الخالدي، فأيان هذه الطرائق، وهذه اللغة من الحدود الدنيا من أخلاق الإسلام، فضلا عن القيم العربية، والأخلاق الإنسانية في إطارها العام؟

قيادات الفئة الضالة وأفرادها، يعلمون قبل غيرهم ثبات الموقف السعودي من الإرهاب وأهله ومنظريه ومموليه، ويدركون أن مثل هذه الأساليب لن توقف المملكة عن السير إلى الأمام في سبيل اجتثاث هذا الفكر ومنفذيه اجتثاثا، لكنهم يريدون أن يقولوا: ما زالت لنا بقية وصوت، وذلك بعد أن استغلوا حالة الارتباك السياسي التي تمر بها اليمن، لكن الله سيكفيناهم.

———–

رأي الوطن أونلاين

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*