الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » التعليم الإلكتروني بين الضرورة والأهمية

التعليم الإلكتروني بين الضرورة والأهمية

للأمة الإسلامية أن تعي ما لها من قدرات وإمكانيات بالإضافة إلى تراثها الغني الذي حمل بذور الحضارة الحديثة بأسرها ونشر النور والعلم فبدّد عصور الظلام.

وإننا في عصر جديد ذي آفاق بعيدة لا يحدها إلا عنان السماء، عصر لم تعد فيه القوة لمن يملك، بل القوة اليوم لمن يعرف! 

وقد تراجعت أهمية المادة والمال أمام العقل البشري وقدراته اللا نهائية التي حباه الله إياها. 

فقد حان الوقت الآن لأمتنا أن تشحذ عقولها وتستعيد مجدها وتعلّم العالم أجمع كيف تكون الكلمة، كما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم (الحكمة ضالة المؤمن) سنن الترمذي وابن ماجه. 

ولهذا فإن التعليم الإلكتروني أصبح ضرورة ملحة في عالمنا الإسلامي، وخصوصاً أن البنية التحتية متوفرة نوعاً ما وقريباً ستصبح عامة للكل، فشبكة الإنترنت تنتشر بسرعة بين الناس، وسواء شئنا أم أبينا فإنها ستداهمنا عمّا قريب، ولم تعد المعلومات متوفرة في المباني والكتب والمخازن التقليدية فقط، بل أصبحت متوفرة بمجرد النقر على أي متصفّح على الشبكة. 

وبذلك فعلينا أن نعلم أن هناك أسباباً عديدة تدفعنا إلى التعليم الإلكتروني ولعل من أهمها: 

– كلفة التعليم التقليدي: حيث إن توفير المباني والوسائل التعليمية والمرافق الصحية والكوادر المؤهلة، والمدربة جيداً يتطلب مبالغ ضخمة، بدأت الكثير من الدول تئن من ثقلها بأشكال مختلفة، حيث الزيادة في أعداد السكان واتساع المساحة. 

– العدد المتنامي لطالبي العلم: أعداد كبيرة من الناس ترغب في الالتحاق بالتعليم ولكن لا يمكنهم ذلك بسبب البعد مثلاً أو الكلفة العالية، أو عدم القدرة على التفرّغ بسبب العمل وغيره. 

– يوفر التعليم الإلكتروني مصادر كثيرة وغنية للمواد التعليمية في كل المجالات، ولا يقتصر دور المتعلّم على كتاب واحد لن يجمع بالتأكيد كل المعلومات العلمية المرغوب فيها. 

– ديمقراطية التعليم: يوفر التعليم الإلكتروني مجالاً مهماً لكي يدخله طالب العلم بغض النظر عن الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها، وهذا يعني أن العلم أصبح متاحاً لكل من يطلبه، وليس حكراً علىطبقة دون سواها كما كان في السابق، ولن يعود اليوم الذي كان فيه ابن الحداد حداداً، وابن النجار نجاراً بالضرورة. 

– التعاون: يوفر التعليم الإلكتروني فرصة تبادل الخبرات والمعلومات حول القضايا اليومية السياسية والاجتماعية والعلمية والثقافية وغيرها مما يكسر حاجز الحدود وقد يلغيها فعلاً. 

* ماجستير مناهج وطرق تدريس – بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

—————

نقلاً عن الجزيرة السعودية

-- مترك بن مطحس الدوسري*

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*