الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » صورة لكل إيراني في أبو موسى!

صورة لكل إيراني في أبو موسى!

«على كل إيراني ترك صورة له في جزيرة أبوموسى»، هكذا يريد قادة إيران فرض الاحتلال على الجزر العربية كأمر واقع مثلما فعلوا في الأحواز، حيث ألغيت جميع الأسماء العربية للمدن والقرى والمناطق وحتى الشوارع وتم تبديلها بأسماء وصور فارسية لا أثر لها من قبل. ويؤكد ذلك تصريحات حسن موسوي نائب نجاد ورئيس دائرة الآثار الثقافية والصنايع اليدوية والسياحة، بتشجيعه «تسيير رحلات شبه مجانية للمواطنين الإيرانيين لـ”أبوموسى” التي تشكل معلماً سياحياً أنموذجياً بطبيعتها العذراء»!

ودافع نجاد عن رحلات تطوعية للمواطنين إلى “أبو موسى”. وبيّنت مصادر إيرانية أنه وبزيارته لـ”أبو موسى” حاول الخروج من عزلته ومحاولات إبعاده عن مراكز القرار التي يُهيمن عليها خامنئي ورفسنجاني كالملف النووي وكذلك مفاوضات لاريجاني السرية في أمريكا قبل بدء مفاوضات إسطنبول وسفر حسن روحاني سراً إلى أوروبا. كما ألغيت مقابلة تلفزيونية مباشرة كان يرغب نجاد من خلالها الإعلان عن برنامجه لتطبيق الجزء الثاني من سحب الدعم للمواد الأساسية الذي قوبل بالرفض من قبل الكثير من المسؤولين. وبينت المصادر أن بيت القيادة التابع لخامنئي كثف من اتصالاته الهاتفية بنجاد قبيل المقابلة الحيّة لمنعه من إجرائها، وبعملية الإقصاء هذه، يرغب خامنئي إطلاع نجاد أن أسرار الدولة غير آمنة حين تكون في أيادي أتباع الرئيس.

ومهما يكن الأمر، فإن زيارة نجاد لجزيرة “أبو موسى” لم تجد صوتاً إيرانياً معارضاً على الإطلاق، بل على العكس، فإنها وجدت ترحيباً شديداً من قبل النظام والمعارضة في آن واحد. ولا نعلم كيف يمكن للجزر الإماراتية الثلاث، أن تحافظ على طبيعتها العذراء بعد أن يترك عشرات الملايين من الفرس صورهم فيها وفي مقدمتها صورة نجاد!

————-

نقلاً عن صحيفة الشرق

-- إياس الأحوازي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*