السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » منح الجنسية الكويتية بين الواسطة والسياسة والاضرار بعلاقات الكويت

منح الجنسية الكويتية بين الواسطة والسياسة والاضرار بعلاقات الكويت

على الرغم من ان منح الجنسية الكويتية حق سيادي للدولة لا ينازعها عليه أحد.ورغم ان منح الجنسية يعني ان الممنوح له أصبح مواطن كويتي له حقوق المواطنة وعليه واجباتها التي نص عليها الدستور وشرحها القانون.والتي من ضمنها ان يتنازل الممنوح له الجنسية الكويتية عن جنسيته الأصلية وأن يصبح مواطن كويتي يعمل على المحافظة على استقرارها وأمنها ولا يعرض علاقاتها مع الدول الأخرى للضرر.

ورغم ان منح الجنسية لهذه الفئة يكون اساسا وفق قانون الخدمات الجليلة التي قدمها الممنوح له الجنسية للبلاد الا ان هناك للأسف تجاوزاً لهذه المسألة من قبل الحكومة في منحها للجنسية للبعض وفق صفقات سياسية مع بعض الاحزاب السياسية غير علنية والتي يكون لها ثقل ووزن في مجلس الأمة الكويتي أو وفق الواسطة والمحسوبية التي تقدم لبعض أعضاء مجلس الأمة والمتنفذين في الدولة.

وقد نتج عن ذلك قيام البعض ممن حصل على الجنسية الكويتية بالتدخل في شؤون الدول الأخرى مثلما فعل الداعية عبدالرحمن عبدالخالق المصري الأصل.

فقد حصل الداعية على الجنسية الكويتية وفق قانون الخدمات الجليلة والا لو كان منح الجنسية بسبب مدة اقامته في الكويت ولخدماته الجليلة كما يقولون لحصل على الجنسية من هم أقدم ولهم خدمات جليلة في مشاركتهم في الحروب العربية التي خاضتها الكويت منذ استقلالها بالاضافة الى مشاركتهم كعسكريين في حرب تحرير الكويت من الاحتلال العراقي!.

الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق له الفضل في تأسيس السلفية السياسية في الكويت والتي سار تأسيسها على درب حزب الاخوان المفلسين في مصر وبعد حصوله على الجنسية الكويتية تدخل مباشرة في شؤون الانتخابات البرلمانية والرئاسية في جمهورية مصر العربية واطلق تصريحات صحافية يتهم فيها حزب الاخوان – الذي كان بالأمس يعتبره حزباً اسلامياً وأنه جدير بالتحالف مع حزب النور السلفي للوصول الى حكم مصر- بأنه خان العهد بترشيحه خيرت الشاطر لمنصب رئاسة الجمهورية، مفتيا بأن كل من يصوت للشاطر من الشعب المصري هو آثم ومشارك في الغدر والخيانة!.

ورغم أنني ككاتب صحافي مستقل متبع لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وصحابته من بعده كنت ولا أزال أحذر من فكر ومنهج الاخوان المستتر وراء عباءة الشريعة الاسلامية وهم لا يتورعون عن البدع واحتواء النصارى والطوائف غير الاسلامية داخل جماعتهم الحزبية من أجل تحقيق أهدافهم السياسية المتمثلة في الوصول الى كرسي الحكم الا أنني في نفس الوقت اعارض تدخل شخص يحمل الجنسية الكويتية في شؤون الدول الشقيقة ويصدر الفتاوى المؤججة للفتنة داخل هذه البلدان.

لذا نطالب الحكومة وقف الداعية وغيره ممن يحمل الجنسية الكويتية عن التدخل في شؤون الدول الأخرى مما يعرض علاقات الكويت ومصالحها مع هذه الدول للخطر.

ونذكر حكومتنا بأنها قامت بسحب جنسية شاب كويتي بالتأسيس لمشاركته في القتال مع قوات دولة أخرى ضد دولة ثانية في أرض غير كويتية لأنه عرض مصالح البلاد للخطر.

ونقول لهم ان اصدار فتوى تتعلق بانتخابات رئاسية لدولة شقيقة أثرها قد يؤدي الى حمل السلاح ونشوب حرب أهلية في هذه الدولة أجدر ان يحاسب عليها الشخص والا ستصبح الكويت مقرا لاصدار الفتاوى الحزبية للدول والجماعات الحزبية الخارجية ونحن في غنى عن ذلك.

٭٭٭

مما يؤكد منح الجنسية الكويتية وفق الواسطة والمحسوبية تحت غطاء خدمات جليلة تجنيس عدد من الممثلين والمغنين وترك العسكريين الذين شاركوا في الحروب العربية التي خاضتها الكويت وحرب التحرير باضافة ترك الأطباء والمهندسين وغيرهم ممن قدم فعلا خدمات جليلة للكويت لمسها المواطن الكويتي على أرض الواقع.

hmrri@alwatan.com.kw

@AL_sahafi1 

———–

نقلاً عن الوطن الكويتية

-- حمد سالم المري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*