السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » معارضة «الوفاق» البحرينية غير مسؤولة!!

معارضة «الوفاق» البحرينية غير مسؤولة!!

في الوقت الذي تبادر فيه الحكومة البحرينية وبتوجيهات واوامر من ملك البحرين ان كان في استبدال ثقافة العنف الموجه الى نهج الحوار الوطني فضلا عن ولوج المعارضة الصحية الى المشاركة في ملعب الحكومة بعيدا عن التفرج بمقاعد الجمهور!. 

ووصولا الى التدخل الايراني الفارسي في «شؤون البيت العربي» وخصوصا بتأجيج الشارع البحريني بشكل منظم بإشاعة الفوضى والتخريب وصولا الى زعزعة الحكم في البحرين ولكن لولا فضل الله وتدخل قوات درع الجزيرة لحماية البحرين واعادة الاستقرار لمنطقة الخليج وبعد جريمة «الحرابة» التي زرعها النظام الفارسي وسّيل فيها الدم العربي لحاجة بنفس يعقوب؟! لكانت الامور اكثر ظلاما. 

ثم صحح بعدها الملك اعادة الاوضاع الى طاولة الحوار تحت سقف لجنة تحقيق بسيوني فضلا عن عزل كثير من رجال الامن الذين افرطوا في استخدام العنف اثناء الاشتباك كنوع من اعادة الثقة باجراءات الحكومة.

واليوم في الوقت الذي يزور نجاد الجزر الاماراتية الثلاثة والمحتلة من ايران من اجل الترويج السياحي لها رغم انه عمل استفزازي يهدد الامن والسلم الدوليين وخصوصا ان ايران ما انفكت ترفض التفاوض مع محكمة العدل الدولية استكبارا وتصديرا لمشاكلها الداخلية للخارج! 

تقوم المعارضة البحرينية ومع الاسف الشديد والمتمثلة «بالوفاق» بأعمال التظاهرات تزامنا مع سباق «الفورمولا واحد» وتحت مسمى الصمود والتحدي محاولة منها بالانقلاب على ثقافة الحوار الوطني والتي تسوقها الحكومة الى اشاعة الفوضى بالتدويل.

وشد الانتباه السلبي من خلال التظاهر مع وصول الفرق المشاركة بالسباق الدولي! نعم لماذا اغلاق الشوارع وتعطيل حركة المرور وترويع الآمنين والاعتداء على المواطنين ورجال الشرطة بالزجاجات الحارقة والحجارة والاسياخ الحديدية مع فعاليات الفورمولا واحد! وهذه بالحقيقة جلها افعال خارجة على بسط سيادة القانون وحفظ هيبة الدولة وبالتالي الاجراءات القانونية سليمة بحقهم بل ان اضطرابات البحرين المدعومة من طهران باسم الدفاع عن الحرية والديموقراطية بنفس طائفي هي نفس الصورة بالدفاع عن النظام السوري ضد الشعب السني ولكن بتطهير مذهبي؟! ويعلنون جمهورية اسلامية!

ولكن لم يبق لنا الا ان نرد على السيد أنور الرشيد وهو يناشد ملك البحرين بان يعيش الواقع ولا ينفصل عنه «مرآة البحرين» بان الحقيقة يجب على الاسرة المالكة البحرينية أن تعيها وتعي ابعادها وهو يرى بان المملكة وشعبها يعيشون مرحلة مخاض عسيرة وانا على ثقة تامة بان نهاية المخاض ستكون لصالح الشعب.. 

ونرد يا أخ انور لماذا اغفلت باقي الشعب من السنة والشيعة المعتدلين وتطالب الحكومة ان ترضخ للشعب الوفاقي وترفض الشق المحمودي رغم ان كلاهما بحرينيان ولماذا لم يكن لك نفس الحماس والمناشدات في الملف السوري ام ان الدم السوري حلال والاشتباكات البحرينية حرام؟! 

ولماذا ترى وتحدث في الكلفة الباهظة بملف البحرين ولا تكترث للملف السوري! ثم تقول بان الصراع في البحرين اذا وصف بالطائفية فانه لم يحرق البحرين فقط بل كل اطراف «الثوب الخليجي» فالمس بمعتقدات الآخرين والتخوين لا تبني اوطانا.. ونحن بالحقيقة معك في انه يجب تسمية اشياء بحقائقها ومسمياتها.

بل ان ما يحدث في البحرين «العربية» يا أخ انور وقدرها في ان تظل بظروفها وتركيبتها وتاريخها هي بمثابة الخط او الحائط الاول في الدفاع عن شرقنا العربي وتقف بقدرها ضد هذه الحملة الاستكبارية والاطماع الفارسية بمشروعها الصفوي منذ امد التاريخ بفلسفة كيف لعرب رعاة وقبائل شتى يسقطون الحضارة والامبراطورية الفارسية لذلك تجد لهذا المشروع الصفوي يا اخ انور اذرع حزب الله بلبنان والحوثيين في اليمن وها هو احتل جنوب العراق واصبح المالكي حامي البوابة الشرقية باتفاقية تعاون حتى لو سال الدم السوري وتمزقت وتشرذمت حقوق الانسان فان لبنان والعراق قرارهما يصدر من طهران.

نعم يا أخ انور الحمد الله ان درع الجزيرة اجهض محاولات تقويض سيادة البحرين، وحمى جدار الوحدة الوطنية البحرينية بمعارضتها الصحية التي رعاها الملك وولي عهده بالحوار البناء مع مشروع اصلاحي وديموقراطي اكبر وبقلب مفتوح وبمسافة واحدة لجميع الاطياف، نعم يا أخ أنور ان على المعارضة ان تتحمل المسؤولية الوطنية والتاريخية وتنضج في مشاركتها في تصحيح المسار الاصلاحي لا الانتقامي والمطلوب اصلاح الانظمة بالمناصحة وليس اسقاطها وجل العرب يرفضون اقامة ولاية الفقيه في البحرين بهويتها العربية فعليك ان تراقب الاحداث الحقيقية وتسميها بمسمياتها فما يحدث ليس قتالا طائفيا لا بل هجمة صفوية مساراتها تصعيد العمليات الارهابية المسلحة في البحرين من خلال الخلايا الساكنة وتحويلها الى نشطة واذا وافقنا على ذلك بفلسفة سياسية بعيدا عن معطيات الواقع الاقليمي فالخطر على كل الخليج يا انور والتاريخ لا يرحمنا اذا قرأ اجيالنا القادمة ذلك.

———

نقلاً عن الوطن الكويتية

-- وليد بورباع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*