الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الوحدة الوطنية الكويتية.. أين؟!

الوحدة الوطنية الكويتية.. أين؟!

تاريخ دولة الكويت حافل بالوحدة الوطنية والتسامح منذ ايام الاجداد، هذه الايام للاسف دخلنا نفقا مظلما يتمثل في الطائفية والمذهبية والقبلية.
والدستور وحدنا منذ الاستقلال جميعا ومجلس الامة يمثلنا جميعا وليس القبيلة او المذهب.
المشكلة بدأت مع وقف التنمية وابتعاد القطاع الخاص عن دوره وبذلك ظهرت الاتكالية والبطالة المقنعة والسهر في الدواوين بلا عمل ولا جدية ولا انتاجية، فقط معاش آخر الشهر وحضور وانصراف وبذلك تكرست ثقافة الترف في الحياة، وابتعد الكويتي عن التنافس والابداع.
نحن اليوم نحتاج الى انسجام مع بعضنا، كما كنا ايام الغزو الغاشم، وألا نتبع سياسة التهميش لأي مواطن على اساس عرقي أو مذهبي أو قبلي.
وايضا لابد من انشاء شركات عملاقة جديدة ومؤسسات مالية يكون القبول فيها على اساس الكفاءة والمؤهل والخبرة لأنها مراكز ربح، وعلى اساس تطوير الموارد البشرية والتميز في الاداء لنيل المناصب القيادية واول الامور لاعادة الكويت الى مجدها كما كان في السبعينيات من القرن الماضي تحديث القوانين لتواكب النهضة العالمية، وتغيير نظام التعليم العام الى نظام حديث يعتمد على الكمبيوتر في كل مواده، والابتعاد عن الحفظ مع التركيز على الصيغة الاسلامية للكويت بالاضافة للعصرية بالاستعانة بتكنولوجيات العالم المتطور كذلك لابد للحكومة ان تضع خطة لعشرين سنة للامام لتطوير القطاع التجاري والنفطي، ووضع خطة لاحياء الامل وقتل الاحباط وتعيد ثقة الشباب بالحكومة لأن «الواسطة» قتلت كل طموح عند شبابنا، والحكومة هي التي رسخت هذا المفهوم حيث الترقيات والتعيينات والمناصب القيادية تعطى حسب الطائفة والقبيلة والمذهب.
ان كل ما يحتاجه الشباب الكويتي وظيفة ووضع اقتصادي مناسب واستقرار اجتماعي عن طريق رواتب ميسورة وسكن.
٭٭٭
اجزم ان حل موضوع الوحدة الوطنية بيد الحكومة وبيدها كل الادوات وخصوصا التربية والاعلام وليس لمجلس الامة أي دور، بعد ان ضربت اطنابها وصارت فلسفة حتى في انتخاب العضو.
من أتى بالخمس وعشرين دائرة وتقسيم الكويت على اساس جداول انتخابية ذات صبغة طائفية ومذهبية وقبلية؟ هي الحكومات السابقة وحولت بذلك الانتماء من حب الارض والوطن الى ان يبحث المواطن عن حقوقه ومكتسباته بالانتماء لمذهب أو تيار أو جماعة اسلامية أو قبيلة أو تجمع وما عاد ينفعه دولة دستور أو دولة المؤسسات المدنية.
وزير الاعلام صرح قبل ايام حول موضوع تفشي الطائفية في مجتمعنا وان الطائفية وصلت حد لا يطاق ألا يعرف الوزير ان الطائفية صناعة حكومية %100؟! الآن علينا ان نضع برنامج لصناعة مواطن كويتي للمستقبل، وليس سن قانون يجرم الطائفية، ولا ننسى آخر حكومة والتي حاولت اعطاء الاقلية الكثير على حساب الآخرين، لا نريد الا المساواة والعدل ومواطن كويتي انتمائه للكويت «ارضا وشعبا واميرا وعلما ودستورا» وكفى احباطا للشباب.

-- محمد غريب حاتم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*