الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الجزر المحتلة.. عسكرة تقابلها عسكرة

الجزر المحتلة.. عسكرة تقابلها عسكرة

أحسن الخليجيون صنعا حينما قرروا إجراء مناورة عسكرية نهاية الشهر الحالي تحمل اسم “جزر الوفاء” وهي دلالة على التزام دول المجلس بإماراتية الجزر التي تحتلها إيران وتحاول منذ أكثر من أسبوعين أن تجعلها محورا للصراع مع دول المجلس.

أهمية المناورة الخليجية التي ستقوم بها قوات درع الجزيرة تنبع من كونها تأتي ردا على نشر إيران لأنظمة هجومية ودفاعية في الجزر المتنازع عليها، وهو ما يعني أنها عسكرة مقابل عسكرة، ودون الإبحار في التشاؤم من إمكانية حدوث نزاع عسكري في منطقة الخليج، يكفي أن يقابل الفعل رد فعل.

المتتبع لما تقوم به إيران في ملف الجزر الإماراتية، قد يلحظ الشبه الكبير بين ما تقوم به طهران في هذه الجزر وما يفعله الكيان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، فكلا الجانبين يحاولان بشتى الوسائل إقناع العالم بحقهما في الأرض عبر تعزيز الاستيطان وبسط السيطرة عبر الآلة العسكرية.

إيران تقوم منذ الزيارة الاستفزازية التي قام بها رئيسها محمود أحمدي نجاد إلى جزيرة أبو موسى، بعمل ممنهج يستهدف تعزيز سلطتها على الجزر الإماراتية، فهرولت إلى الأمم المتحدة برسالة تؤكد فيها أحقيتها في الجزر، وها هي اليوم تدفع بأنظمتها الصاروخية على أراضي الجزر الثلاث، وتهدد بإلحاق الضرر بكل من يقوم بعمل عدائي ضدها، وهي تعلم يقينا أن الخليجيين لا يفكرون بذات الطريقة التي يفكر بها الإيرانيون.

المضحك في مبررات إيران نشر أنظمتها العسكرية في الجزر الإماراتية، أنها لا تتوانى في استخدام نظرية المؤامرة في كل مناسبة، حيث يقول قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الأدميرال علي فدوي إن المطالبة بالجزر أمر مرفوض وتقف وراءه الولايات المتحدة وبريطانيا، مع العلم أن هاتين الدولتين لم تقدما ما يدعو للاحترام خليجيا بخصوص هذا الملف.

الاعتماد الذاتي في استعادة سيادة الإمارات العربية المتحدة على الجزر المحتلة هو المطلوب في المرحلة الراهنة، فما دامت إيران ترفض الاحتكام إلى محكمة العدل، وما دام المجتمع الدولي لا يزال مترددا في إنصاف الخليجيين منذ 41 عاما، فليس هناك من بد أمام مجلس التعاون سوى الاعتماد على أنفسهم.

———

رأي الوطن أونلاين

-- دحام العنزي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*