السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » توظيف المزاعم الصفوية للإساءة للعرب في إيران

توظيف المزاعم الصفوية للإساءة للعرب في إيران

انشغل العرب بما يسمى بالربيع العربي، فتفرغ أعداؤهم لجرف ما تبقى من الحقوق العربية، ففي فلسطين يعربد الصهاينة، وتخرق حكومة نتانياهو كل يوم القوانين والمعاهدات الدولية مضيفة مستوطنات جديدة تقام على أرض فلسطين العربية. 

الطرف الآخر الذي يصر على منافسة الإسرائيليين في عدائهم للعرب، ونقصد بهم الفرس الذين ضربوا بعرض الحائط كل القيم والمبادئ الإسلامية مواصلين ارتكاب الموبقات تجاه العرب المسلمين والتضييق عليهم، فكما إسرائيل سلبت أراضيهم وضمتها لها بعد تواطؤ السلطة الاستعمارية البريطانية معها، تعرضت منطقة الأحواز لنفس الفعل الإجرامي حيث ابتلع الفرس إمارة عربستان التي كان يحكمها الشيخ خزعل الكعبي. 

ومن أجل اضطهاد العرب في الأحواز والإساءة للمسلمين خاصة من أهل السنة، يفتعل نظام الملالي في طهران أحداثاً ومناسبات لا صحة لها في التاريخ الإسلامي، تماماً مثلما يوظف الصهاينة الأكاذيب التوارتية لجرف الحقوق العربية في فلسطين. 

في الأحواز وفي المدن العربية توظف الادعاءات الصفوية للتنكيل بالمواطنين العرب إذ قامت السلطات الإيرانية بتحريك قوات التعبئة (البسيج) والمعممين في كل مدن ومناطق الأحواز العربية وبشكل واسع لإقامة مراكز عزاء لفترة عشرة أيام في الشوارع والمدارس والحسينيات والمساجد، وأطلقت السلطة الفارسية تلك الأيام العشرة بالأيام والليالي الفاطمية. 

وتنقل الأخبار من الأحواز بأن قوات التعبئة (البسيج) قد ملأت جدران شوارع الأحواز بلافتات باللون الأسود مكتوب عليها «نعزي شهادة فاطمة الزهراء». وقامت السلطة الفارسية ببناء غرف من الطين وسعف النخيل في الشوارع. وجلب البسيج مجموعات غير عربية تقوم بأداء مسرحية يزعمون فيها كسر ضلع السيدة فاطمة بنت محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم على يد الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنهما). وأكدت عدة مصادر من الأحواز بأن مجموعات البسيج والمعممين الفرس يخطبون بالناس ويسبون الصحابة وخاصة الخليفة الثاني سيدنا عمر بن الخطاب ويصفونه بأبشع الأوصاف والألقاب. وأضافت تلك المصادر بأن السلطة الفارسية جلبت عدداً من مرتزقتها أمام الناس الذين صرحوا بأنهم انخدعوا من القنوات العربية خاصة قناة وصال وصفا وبيان وتسننوا، ويعلنون رجوعهم إلى الطريق الصحيح (التشيع) بعد ما كشفوا الحقيقة. 

وذكرت بعض المصادر بأن السلطة الفارسية أرسلت آلاف المعممين هذا اليوم للمدارس ليخطبوا على الطلاب في كل أنحاء الأحواز. وصدر قانون بمنع أي احتفالية أو مراسم زواج في الأحواز خلال العشرة الأيام المقبلة وهي أيام الفاطمية حسب توصيف السلطة الفارسية. 

jaser@al-jazirah.com.sa 

————-

نقلاً عن صحيفة االجزيرة السعودية

-- جاسر بن عبد العزيز الجاسر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*