الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » تدفق الهجرات الأفريقية على إسرائيل

تدفق الهجرات الأفريقية على إسرائيل

أول هجرة من الجنس الاسود الى اسرائيل بدأت في سنة 1982 تحت مسمى جلب اليد العاملة للعمل في الزراعة والخدمة المتدنية ولم يكن الاصطلاح المعروف بالفلاشا قد عرف.. وجلب السود من الاماكن المتخلفة الفقيرة من صحراء اثيوبيا وجنوب السودان ومن هم في فقر مدقع لا يسألون عن ثقافة أو دين كل ما يسألون عنه هو رغيف العيش.
كما كانت الهجرات القسرية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الى الولايات المتحدة الامريكية وكندا ومن الجهة الاخرى الى انجلترا وفرنسا والى استراليا للعمل في الزراعة وحفر انفاق القطارات ومد سكك الحديد – فيلم الجذور يحكي جانبا من خطف البشر واجبارهم على العمل بالسخرة – وعندما يخطف هؤلاء من مواطن الجوع، لا يسألون عن الحقوق أو الدين بل السؤال الوحيد هو الغذاء بعد الجوع المهلك وبعد ذلك اكتسب هؤلاء الصحة والعافية فأخذوا يفكرون بأصولهم ثم بطلب حقوقهم بعد ان اكتسبوا قسطا من الثقافة.
ما قيل ان أصول الفلاشا من اليهود فإن التاريخ لم يعرف لهؤلاء وجودا لا في فلسطين ولا في الدول التي هاجر منها اليهود كروسيا وبولندا واوروبا الشرقية.
في 12 ابريل عام 1985 قام بوش الأب وكان وقتها نائبا للرئيس فأوعز الى وكالة (السي اي ايه) بتقديم دعم جديد لعملية نقل الفلاشا من اثيوبيا الى اسرائيل عبر السودان وكان في عهد الرئيس النميري الذي تسلم عمولة العبور.
الصهيونية العالمية لها انشطة عديدة في السودان قبل نشأة اسرائيل في 1948 – وكانت تستثمر اموالا طائلة في الزراعة وصناعة الخمور – وعائلة نتنياهو كانت من العائلات الغنية التي تعمل في السودان وعندما انهى تعليمه الثانوي في السودان ذهب للدراسة في امريكا.. ولم يكن من فلسطين كما يدعي هو في سيرته الذاتية.
استمرت الهجرات السرية للافارقة بإسناد دولي وعربي.. وكثرت في الآونة الاخيرة بعد ثورة ليبيا الاخيرة.
نشرت جريدة (الاهرام) المصرية تحقيقا في 24 ابريل 2012 تحت عنوان (تدفق المهاجرين الافارقة على اسرائيل..) وجاء في التحقيق ان 60 الف مهاجر افريقي فروا من الحكم الشمولي في اريتريا، والهروب من حروب السودان التي استمر اشتعال أوارها منذ اوائل الخمسينيات وذلك عبر الصحراء الليبية المضنية بل المهلكة، حيث يتساقط منهم موتى من الجوع، واستمرت هجرات الجوع منذ عامين وفي بداية هذا العام وصل العدد اكثر من 3500 شخص.. حتى طالب الاسرائيليون بوقف تدفق الافارقة وقال عن هذا التدفق «يوسي ادلشتاين» هؤلاء ليسوا لاجئين بل هم متسللون وسهّلت حكومة مصر السابقة عملية عبورهم سواء بالطرق الشرعية أو بطريق التهريب.
فرَّ الكثير من الافارقة من ليبيا بعد التغيير وفي طريق سيرهم نحو اسرائيل تكونت لهم مراكز اغاثة، وحملات من الامم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وفي هذه الكتل البشرية نساء يعتدى عليهن، ويتعرضن للامراض والاجهاض والوفاة – وترتضي بهم اسرائيل كعمالة رخيصة بدل العمالة العربية الفلسطينية والمصرية، وبعد ازدياد هذا التدفق الذي سبب لإسرائيل المتاعب اخذوا يصرفون مبلغ 1000 دولار لقاء مغادرة كل شخص منهم، وفيهم الكثير الذين زحفوا الى الشمال وكان قصدهم الذهاب الى اوروبا، هذه هي التجارة البشرية ومنهم من دفع ما يدخره هو واهله لقاء اعطاء المتعهدين ليسوقوهم الى المجهول والمصير الصعب.
————-
نقلاً عن الوطن الكويتية.

-- عبدالله خلف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*