الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » التشهير بالناس على الطريقة الإلكترونية

التشهير بالناس على الطريقة الإلكترونية

تعتبر ظاهرة التشهير عبر الإنترنت من أبرز سلبيات الشبكة العنكبوتية، فلقد كثرت المهازل التي يتداولها «خفافيش الانترنت» عن أفراد من المجتمع، بغرض التشهير بهم، وهز صورتهم أمام الآخرين، وأصبح كل من لديه حقد أو ثأر على أحد المسئولين أو أحد مشاهير الكتاب أو الدعاة أو الإعلاميين، يستخدمه كخميرة دسمة لدسائس وأكاذيب يعجنها أحدهم بماء الكذب والبهتان، ويخبزها بأفران المنتديات على الملأ، ثم يوزعها زاعماً أن صنيعه هذا من باب النصيحة والغيرة العامة على الأخلاق والدين!
كما شملت هذه الظاهرة أيضا نشر المعلومات شديدة الخصوصية عن الأفراد والمؤسسات، أو نشر ما يدعى أنه أسرار شركة ما، واتهام بعض الشخصيات المعروفة، أو نشر قصص عنهم تحتمل الصدق أو الكذب، أو “فضح ” ممارسة مسئول أو إدارة ما. أو نشر هواتف أو عناوين البعض والتشنيع عليهم، وقد يصل ذلك إلى ما في حكم قذف المحصنات الغافلات.
انفتاح النت وراء هذه الجريمة
قد يكون أهم سبب لانتشار هذه الظاهرة على الإنترنت هو سهولة نشر المعلومات، والوصول إلى أعداد كبيرة من الناس، في مقابل صعوبة التعرف على ناشر المعلومة أو منعه من نشرها. وحتى في حال معرفة الناشر فإن عالمية الإنترنت تجعل من الصعب محاكمته، لاختلاف قوانين الدول وتعدد الأماكن التي فيها التشهير ..
إن إحدى نواحي الإنترنت المهمّة هي أن لا فريق معيّن يمتلكها أو يتحكّم بها. وهذا الواقع إن كان يؤكّد على انفتاح الإنترنت وقيمتها، لكنه أيضا ًيضع رهانا ً كبيرا ًعلى حسن تقدير ومسؤوليّة مستخدمي الإنترنت، على صعيدَي المعلومات التي يحصلون عليها والمعلومات التي ينشرونها للآخرين.
أقذر مظاهر التشهير
يمثل نشر الصور العارية للضحية أقذر مظاهر التشهير، ويبدأ الكمين دائماً بصورة تعطيها الفتاة لشاب أو موقع للدردشة “الشات” بعد فتح غرفة خاصة لصور الأصدقاء والصديقات، ويطلب من كل “صديق” وضع صورته أو مجموعة صور للمراسلة، ثم يلتقط أعضاء المافيا الخيط، وتبدأ اللعبة القذرة بتركيب تلك الصور على مناظر جنسية بواسطة برامج الكمبيوتر التي سهلت مثل هذه الأمور، ومن ثم تسهل الفضيحة.
وأعضاء مافيا الإنترنت هم شباب محترفون ينتشرون في كل الدول العربية والأوروبية، مهمتهم الأساسية البحث والتنقيب الدائم عن الضحايا بين مواقع الإنترنت وفي الحياة العامة، وهم يمتلكون كل الوسائل والمهارات الخاصة واللازمة لإتمام المهمة، فقط ينقبون عن صورة أو رقم هاتف للضحية، وكل الخطوات التالية سهلة وميسرة ومضمونة النتائج.
الخطورة الحقيقية
وإذا كانت “فضائح” الضحايا لا تنكشف أمام الشرطة غالباً خوفاً من اتساع الفضيحة، فإن إدارات المراقبة والتوثيق في معظم الدول العربية باتت مشغولة بهذه الجرائم لاسيما أنها كثرت في الفترة الأخيرة نظراً لسهولة التزييف، فاقتراف جريمة التزييف وتركيب صورة الوجه على جسد عار لا تحتاج إلى أي إمكانيات خاصة باستثناء جهاز الكمبيوتر وجهاز الماسح الضوئي “الإسكانر” الذي أصبح متوفراً وبأسعار في متناول الجميع، وبمهارات عادية يستطيع المجرم تركيب الصورتين ووضع الصورة الجديدة على الإنترنت، كما حدث تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة في برامج “الفوتو شوب”، حتى وصل الأمر إلى إمكانية استخدام صورة صغيرة لا يزيد حجمها عن 4سم، والمشكلة الثانية أنه لا توجد حتى الآن وسائل تمنع وقوع مثل هذه الجرائم.
إن الخطورة الحقيقية تأتي من محترفي الإنترنت الذين يعرفون كيف يتخفون ويهربون من الملاحقة القانونية، فأعضاء هذه المافيا يلجئون لعدة حيل يصعب اكتشافها، فمثلاً يقوم بعضهم بتركيب الصور وإرسالها إلى المواقع على جهاز عام وليس جهازه المنزلي الخاص، كأن يقترف جريمته من مقهى إنترنت، لاسيما في ظل غياب النظم الكفيلة بالسيطرة على مستخدمي ورواد مقاهي الإنترنت، كما يلجأ آخرون إلى تأسيس مواقع إباحية تضم صور الفتيات العربية مع شركات إنترنت غير عربية، ويلتزمون الحذر الكامل والسرية التامة، حيث لا يكتبون على المواقع أي بيانات أو معلومات تدل عليهم.
المقصود بالتشهير
البروفسور دونالد كومرز ــ وهو أستاذ محاضر في القانون الدستوري المقارن في جامعة “نوتردايم” في ولاية “إنديان” الأمريكية ــ يعرف القذف أو التشهير بأنه: إصدار عبارات علنية شفهية أو كتابية من شأنها على الأرجح أن تسيء إلى سمعة الشخص أو اسمه أو تحط من مقامه في نظر المجتمع ككل، مشيرا إلى إنه يوجد في الأنظمة الديمقراطية توتر ناجم عن التعارض الدائم بين أهمية حرية شخص ما بالتحدث علنا عن حدث ما أو نشاط ما أو عن سياسي ما وحق الفرد في الخصوصية الشخصية والكرامة.
ويقول الدكتور محمد سالم الأستاذ بجامعة الملك سعود: التشهير هو فضح أحد أو بعض الأشخاص على الملأ مما يسبب لهم منقصة ويجعل الناس ينفضون من حول من يتم التشهير به وعدم الثقة فيه فتشيع لدى الطرف الآخر شهوة التشفي ورغبة الانتقام، وذلك كله بسبب السعي إلى الحصول على مصالح أو تحقيق مغانم وغالبا ما تكون هذه المغانم وتلك المصالح دنيوية. ولذلك يرى العلماء أن التشهير بالغير لون من ألوان الغيبة كما أنه نشر للفساد في المجتمع، حيث يشيع التشاؤم ويحمل الناس على التشكيك في الآخرين.
التشهير في ميزان الشريعة
يقول الدكتور عبد العزيز العسكر -أستاذ الشريعة بجامعة الإمام-: إن التشهير بالناس عبر الإنترنت ممنوع شرعاً من عدة أبواب منها باب الغيبة والنميمة والبهتان وكلها محرمة، فإذا كان بالإنسان ما ذكر فهذه غيبة، وإذا كان وشاية فهذه نميمة، وإن لم يكن به ما ذكر فهذا بهتان والعياذ بالله.
ومن جانب آخر فإن التشهير محرم من باب إشاعة الفاحشة بالمجتمع الإنساني، والفاحشة ليست مقصورة على الأعمال بل الأقوال أيضاً التي توصف بالفحش إذا جاوزت الأعراف والآداب العامة، والله توعد من يشيع الفاحشة بالمجتمع المسلم بالعذاب الأليم.
ويضيف د. العسكر أن هناك جانبا ثالثا أسود للتشهير، فهو يعتبر من عوامل الإفساد بين الناس وهذا محرم، الأمر الرابع أن هذا التشهير يعتبر حراما من باب (التخبيب) أي الفرقة، لأنه يخدم العدو، ويضعف الجبهة الداخلية للمجتمع، ويعطي صورة للعالم الخارجي بأن مجتمعنا متفكك ومتناحر، وأن أفراده يتشفى بعضهم ببعض! وهذا كله مخالف لحقوق المسلم على أخيه المسلم.
ثم من جانب آخر ليس هذا بالأسلوب الشرعي للنصيحة ولا للإصلاح بل هو مخالف لأسلوب النصيحة التي تقوم على المحبة والصدق والرغبة في نفع المنصوح وإصلاح حاله، وهذا الذي يجري إنما هو نوع من التشفي والانتقام الناتج عن ضعف الإيمان وعن الشعور بالنقص وعن قلة الخوف من الله عز وجل ونقص المروءة.
ولقد حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من التشهير بقوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا قال الرجل: هلك الناس، فهو أهلكهم ) [رواه مسلم 2623] أي أن هذا الشخص هو الذي يتسبب في إهلاكهم بهذا القول، أو أنه يكون هو الهالك ويرمي الناس بنقيصته.
كما حذرت السنة النبوية من التشهير أو تعيير أصحاب الذنوب والنقائص حتى ولو كانت متحققة في الشخص الذي يرمى بها. فقد جيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشارب خمر، فأمر  بعقوبته، فقال له بعض أصحابه: فاسق أخزاك الله. فحذرهم صلى الله عليه وسلممن هذا القول [ البخاري 6777] بالرغم من أن الفسق متحقق في شارب الخمر، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم أراد أن مثل هذا القول جعل من صاحبه عونا للشيطان على نشر الفساد بين الناس.
فالله عز وجل جعل ذات المسلم كذات أخيه، فأي إساءة تصدر عن البعض إلى الآخرين تكون مردودة على من أساء بها، وصدق الله العظيم حيث يقول: {ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون}[الحجرات:11].
كما اعتبر الإسلام كرامة الغير من كرامة النفس، فأفراد المجتمع متساوون في أنهم خلق الله وأنهم بنو الإنسان، لذلك لا بد أن يتعامل الإنسان مع الغير كما يتعامل مع ذات نفسه، فإن وعى ذلك جيدا فلا يمكن أن يقوم على التشهير بالغير مطلقا.
الحلول
· يقول لويس برانديز رئيس المحكمة العليا في الولايات المتحدة: ” إذا كنا نريد أن نصل ذات يوم إلى فضح زيف وبهتان فكرة ما من خلال الحوار، وإذا كنا نريد أن نتفادى الشر من خلال التربية والتعليم، فإن العلاج اللازم هو المزيد من حرية التعبير وليس فرض الصمت “.
· ترسيخ القيم الإسلامية في المجتمع، وأنه من لم يتق الله في الناس وفي الإساءة إليهم، أو تتبع عوراتهم لا بد أن يفضحه الله وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، وإذا لم يفضح أمام الناس يفضح في جوف بيته، كما أشار الحديث النبوي إلى ذلك حيث قال -صلى الله عليه وسلم-: ( يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه! لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته ) [أبو داود:4880].
فالذين يشهرون بالناس بعيدون كل البعد عن الفهم الصحيح للإسلام وتعاليمه وهديه، والحديث النبوي يشير إلى ما يجب أن يكون عليه المسلم من الخلق فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من ستر مسلما في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة) [ مسلم 2699] فليس من باب النصيحة الطعن في الفاسقين المجاهرين بفسقهم وفسادهم. وإنما البدء بنصح وإرشاد هؤلاء ودعوتهم إلى الحق والصواب.
· يرى علم النفس أن الشخصية التي تشهر بزملاء العمل أو بمنافسين شخصية سيكوباتية (الشخصية الناقمة على المجتمع) تعمل ضد القيم الاجتماعية والأخلاقية، لأنها تعاني من بعض العقد النفسية التي ربما تكونت منذ الطفولة نتيجة أساليب تربوية خاطئة أدت إلى الشعور بالنقص والدونية أمام الآخرين، وبأنه أقل منهم جهدا وخبرة وعملا وإخلاصا، ويعتقد أنه لو فعل ذلك وشهر بغيره أو بمنافسه استطاع أن يكسب الأصوات.
ولا يعلم أنه بذلك يكون قد خسر نفسه لأنه بهذا العمل شوه سمعة وسيرة من يشهر بهم وقد يكونوا أبرياء. وبالتالي فهناك ضرورة لإيجاد واستحداث مواد تربوية في المدارس مثلا «التربية الاجتماعية» حيث يتم عن طريقها إيصال الرسائل الهادفة للتلاميذ، لاسيما في ظل القصور الواضح في أدوار الأسرة التربوية والاجتماعية داخل المجتمع الذي قد يكون له دورا في انتشارا مثل هذه الظواهر السلبية.
· يجب على المسلم أن يبتعد عن مواطن التشهير به، بأن يتجنب الشبهات وأن يسير في عمله بما يرضى الله وأن يكون واضحا ولا يظلم الآخرين، وأن يعطى كل ذي حق حقه حتى لا يسلم نفسه وسيرته إلى ألسنة حداد .. قال صلى الله عليه وسلم: ( ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ) [متفق عليه] وقال صلى الله عليه وسلم ( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) [متفق عليه] فنحن مطالبون بقطع الطرق الموصلة للشيطان أو التي تضع الإنسان موضع الشكوك أو الظنون.
· عندما يحصل رواد الإنترنت على معلومات من خلال الشبكة العنكبوتية، عليهم ألا ينسوا أنه لا يمكن تحديد دقة وجودة هذه المعلومات.
لهذا السّبب، على المتصفح أن يحكّم حسن تقديره لدى الاعتماد على المعلومات التي حصل عليها من الإنترنت.
· بإمكان الجهات التشريعية والقضائية والتنفيذية والرقابية فرض طوق أمني حازم والضرب بقوة على أولئك المشهرين بحقوق الناس وحرماتهم وأشخاصهم.
· الحاجة تتزايد لإيجاد أنظمة تمنع الإساءة والتشهير بالآخرين، وتعنى بمخالفات النشر في الإنترنت وتشمل تنظيم إنشاء المواقع على الشبكة العالمية وعملية إدارتها والإشراف عليها ومتابعتها، وتحديد مسؤولية الناشر والمشرف على الموقع عن كل ما ينشر فيه من خلال تقنين المشاركات وإخضاع المشرف للمسألة القانونية عند السماح بنشر كل ما يخالف النظام وفي حالة التجاوزات يمكن منعها ابتداء أو حذفها مباشرة، من خلال وضع برامج لا تسمح بنشر المشاركات إلا بعد موافقة المشرف على المنتديات في تلك المواقع، بمعنى أن تكون مسئولية مخالفة النشر في مواقع الإنترنت مسؤولية أصحاب هذه المواقع والمشرفين عليها، كما هو الحال في نظام المطبوعات والنشر ولجان المخالفات الصحفية التي يجرم فيها رئيس التحرير وكاتب المقال عن كل ما ينشر في المطبوعة من أخبار غير صحيحة تسيء للآخرين في أعراضهم وسمعتهم، بحيث يكون للمتضرر من جرائم التشهير في الإنترنت الحق في المطالبة بالتعويض أو التعزير أو حجب هذه المواقع التي تسيء للغير بدون وجه حق بقوة النظام.
· للحد من الابتذال الواضح، فلا تكفي الدعوة إلى ” الاحترام المتبادل والابتعاد عن التشهير والتجريح ” التي توضع عند “مداخل” المنتديات وغرف الدردشة، فمنذ ظهورها سهّلت الإنترنت على كثيرين انتحال صفة “مجهول” (لا يُحاسب على شيء)، فاتخذوا من خفاياها ” غرفـًا مظلمة صماء ” يبوحون فيها بما لا يجرءون عليه علانية. ولابد أن نعرف أولاً أن “فضائح” الإنترنت تبدأ من الضحية نفسها.. فإذا التزمت بالنصائح التي يقدمها المتخصصون، فلن تكون – أبداً – من ضحايا هذه المافيا، والسبب – ببساطة شديدة – أنهم يصطادون من يقع في المصيدة بكامل إرادته ورغبته.
· عدم إعطاء الصور الشخصية – مهما كانت صغيرة – إلى أشخاص لا تثق فيهم ثقة تامة، والامتناع عن إرسال الصور الشخصية إلى أي موقع إنترنت، حتى لو كان موقعاً للتعارف أو الصداقة أو الدردشة، لأن القناصة ومحترفي التزييف يستطيعون الحصول على هذه الصور وتركيبها على صور عارية ثم إعادة وضعها على الشبكة.
· يجب الحذر عند منح الأشخاص الغرباء أرقام الهواتف الخاصة، لأنهم قد يضعوها بسهولة تامة في مواقع “الشات”، كما يجب ألا نستجيب لرغبات بعض الأشخاص المجهولين والذين يطلبون منا عبر الرسائل الإلكترونية إرسال صورنا إليهم، فأحياناً تدخل الفتاة في دردشة “شات” مع فتاة لا تعرفها، وتتوطد العلاقة بينهما عبر الإنترنت، وتعتقد الفتاة أنها حصلت على صديقة تتيح لها “الفضفضة” الحرة في ساعات الليل، وحين تتلقى منها صورة شخصية، لا تجد مفراً من الاستجابة لطلبها بإرسال صورة، مثيلة، ولكنها تكتشف في النهاية – وربما لا تكتشف أبداً – أنها كانت “تدردش” طوال هذه الفترة مع رجل أو شاب يتخفى في “ثوب” امرأة عبر الإنترنت، وأنه أرسل لها صورة لأي فتاة يعرفها، وتكون النتيجة أنه حصل على صورتها، ويمكنه بسهولة تركيبها على أي صورة مشينة ووضعها على موقع إباحي.
المصادر
· كيف نفرق بين التشهير وكشف المفاسد؟ د. محمد سالم
· التشهير عبر الإنترنت.. سابقة قضائية بدر البدر
· التشهير بالناس عبر النت.. جرائم استفحلت.. تبحث عن عقوبات وحلول/ هيام المفلح
 
alnaggar66@hotmail.com

-- د/ خالد سعد النجار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*