السبت , 10 ديسمبر 2016

الانتحار في إيران

يحصد الانتحار أربعة آلاف و500 رجُل وامرأة في إيران سنوياً، وتؤكد المصادر أن سياسات الحكومة الإيرانية المجحفة كثير ما تقود المواطنين إلى الانتحار، ويرى «د. حسين عشايري» أستاذ علوم التأهيل أن اليأس، تراكم الهموم، الإدمان، البطالة، الفقر، الضياع، والمستقبل المجهول تعد من أبرز أسباب ارتفاع نسبة الانتحار في المجتمع الإيراني.
وأفاد «الدكتور شجاعي» رئيس منظمة الطب الشرعي، أن الشهور الثلاثة الأولى من العام الإيراني الماضي شهدت 952 حالة انتحار، وسجّلت ارتفاعاً بنسبة 9.4% قياساً بالشهور الثلاثة الأولى من العام الذي سبقه، وأن نسبة الانتحار في إيران قد شهدت ارتفاعا غير مسبوق حيث بلغت 17% قبل عامين، ونظراً لما تشهده البلاد من انسداد سياسي واقتصادي غير مسبوق، فمن المرجّح أن تتجاوز النسبة 20% في العام الحالي.
ويؤكد «عشايري» إخفاء الكثير من حالات الانتحار بسبب الظروف الاجتماعية والبيئية والمذهبية، ويحذر بشدّة من إقبال المجتمع الإيراني على الإفلاس التام في حال استمرت الأوضاع المعيشية على ما هي عليه الآن.
ويعد الشباب الضحية الأكبر لظاهرة الانتحار بسبب ارتفاع البطالة والوعود الكاذبة التي يطلقها المسؤولون الإيرانيون وفي مقدّمتهم «خامنئي» و«نجاد»، وأكد مركز الإحصاء الإيراني أن مليون عامل في إيران فقدوا عملهم في العام الماضي، وأن إيران التي تعيش الآن تضخماً مالياً وانهياراً اقتصادياً منقطع النظير، فإن أكثر من 51% من مواطنيها يشكون العجز عن توفير أبسط المستلزمات الغذائية بسبب تدنّي معدلات الرواتب.
وترى مصادر إيرانية أن انشغال المسؤولين الحكوميين بالنهب والاختلاس والصراع على المناصب، إضافة إلى السياسات الخاطئة، فإن «الانتحار الشامل» هو المصير المحتّم لكل البلاد.
———-
نقلاً عن الشرق

-- إياس الأحوازي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*